رحب وزير المعارف نفتالي بينيت يوم الثلاثاء بالنشر المخطط لتقرير مراقب الدولة حول حرب غزة عام 2014، مدعيا ان “صلابة” تفكير القيادة الإسرائيلية هي المسؤولة عن النتيجة غير الحاسمة.

وقال بينيت خلال مؤتمر للمعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي في جامعة تل ابيب، أن التقرير سيكون “زلزال” للمؤسسة الأمنية، ولكنه يقدم أيضا “فرصة”. “التقرير يرسم صورة واضحة: التفكير المتصلب لدى قادة البلاد هو مصدر الاخفاقات”.

ويتوقع أن تصادق الكنيست على نشر تحقيق مراقب الدولة يوسف شابيرا في تعامل مجلس الأمن خلال عملية الجرف الصامد. وورد أن التقرير يتحدث عن خلافات داخلية بين اعضاء مجلس الأمن، وخاصة بين وزير الدفاع حينها موشيه يعالون ووزير الإقتصاد حينها نفتالي بينيت.

وورد أن التقرير ينتقد بشكل خاص وزير الدفاع بنيامين نتنياهو ويعالون، وأيضا ينتقد بينيت لزيارته الجنود في الصفوف الأمامية خلال الحرب بدون تصريح.

وحاول مسؤولون من الإئتلاف، خاصة المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منع تصويت في لجنة المواد السرية التابعة للجنة مراقب الدولة في الكنيست للسماح بنشر هذا القسم من التقرير. ولكن قالت مصادر مقربة من نتنياهو يوم الإثنين أن رئيس الوزراء، على ما يبدو نتيجة الضغوطات المتنامية، لا يعارض نشر الاقسام غير السرية من التقرير.

ويدعي بينيت أنه علم بضرورة مواجهة الأنفاق العابرة للحدود، وهي مسألة اصبحت هدف الحرب الأساسية في أسابيعها الأخيرة، خارج نقاشات مجلس الامن، ومن ضمن ذلك خلال محادثاته مع ضباط الجيش، وأنه لم يتم مناقشة تهديد الانفاق بشكل كاف خلال اجتماعات مجلس الأمن.

“تقرير مراقب الدولة يكشف أن فكرة الصلابة في الشؤون الأمنية انهارت، وأنه علينا تبني نموذج امني جديد: لا صلابة بعد الآن، بل الانتصار – انتصار واضح وحاسم”، قال بينيت الثلاثاء.

وقال أنه يجب السماح للجيش الإسرائيلي تحقيق انتصارات عسكرية لا تتطلب تبريرات، تفسيرات او حملات علاقات عامة من اجل ان تبدو بصورة افضل. “لا حروب طولها 50 يوما تنتهي بجمود بعد. علينا تخطي الصلابة بتفكيرنا والإنتقال الى التجديد والمبادرة”.

وقال رئيس حزب (البيت اليهودي)، إن يقوم قادة اسرائيل بالطلب من الجيش السعي للانتصار، سيتم تحقيق الانتصار. “الانتصار ليس كلمة سيئة. الإنتصار هو الهدف الوحيد لجيش يخوض الحرب. امن مواطني اسرائيل يعتمد على انتصار اسرائيل من جديد”.

ونادى بينيت نتنياهو لعقد اجتماع لمجلس الأمن من اجل استخلاص العبر من تقرير مراقب الدولة حول الحرب، المعروفة في اسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”.

ودافع يعالون، الذي تحدث بعد بينيت في المؤتمر العاشر للمعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، عن عمله خلال الحرب، واتهم بينيت ونتنياهو بعدم تولي القيادة خلال الحرب.

وزير الدفاع السابق موشيه يعالون يتحدث خلال مؤتمر المعهد الإسرائيلي لدراسات الامن القومي في تل ابيب، 24 يناير 2017 (Hen Galili)

وزير الدفاع السابق موشيه يعالون يتحدث خلال مؤتمر المعهد الإسرائيلي لدراسات الامن القومي في تل ابيب، 24 يناير 2017 (Hen Galili)

“لقد حددنا أهدافنا بشكل دقيق وحققناها”، قال. “تم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار بحسب شروطنا، وبدون الخضوع لأي من طلبات حماس. الجنوب هادئ منذ عامين. هذا مثال على القيادة الحذرة”.

وقال وزير الدفاع السابق، الذي اعلن أنه سيترشح لرئاسة الوزراء في الإنتخابات القادمة، بدون تحديد ضمن أي حزب، أنه يرحب بقرار نشر التقرير، ولكنه هاجم السياسيين الذي سربوا محادثات من داخل مجلس الأمن للإعلام “من اجل الحصول على بعض الإعجابات عبر الفيسبوك”.

وقال يعالون أنه “من الواضح” من المسؤول عن التسريبات، ملمحا الى – بدون ذكر اسم – بينيت، الذي يظهر بضوء ايجابي في تقرير مراقب الدولة، نظرا لدفعه لاتخاذ خطوات ضد الانفاق في بداية الحرب بينما قرر سياسيون اخرون وقادة عسكريون انها ليست مسألة ملحة.

وبعد الحديث عن التقرير باللغة العبرية، انتقل بينيت للغة الانجليزية لعرض رؤيته حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وعرض خطته لضم اجزاء من الضفة الغربية.

وقال ان الثورات في العالم العربي، قرار بريطانيا لمغادرة الإتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة هي احداث تاريخية “تزامنت لخلق فرصة رائعة”.

“لأول مرة منذ 50 عاما على اسرائيل تحديد مصيرها بنفسها. بدون حجج. يعود لنا لتحديده. علينا أن نسأل انفسنا: ماذا نريد؟ نحن في مفرق طرق، علينا الإختيار. ما هو الصحيح لإسرائيل؟”

وقال أنه يوجد خيارين: إما أن يقيم الفلسطينيون دولة لهم في الضفة الغربية، أو أن اسرائيل تفرض السيادة على المنطقة C وتخلق ظروف افضل للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. “من الواضح ان دولة فلسطينية أخرى، غير تلك في غزة، لن تتحقق. هذه فكرة أمس الفاشلة، وليس فكرة المستقبل”.