نشر رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت يوم الإثنين بتغريدة صورة لإتفاق حزبه الإئتلافي مع حزب (الليكود)، الذي تعهد بدعم اقتراحه بالسماح لـ 61 عضو كنيست اعادة المصادقة على قوانين الغتها المحكمة العليا، قائلا أنه سوف يلزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعهداته.

“يجب احترام الإتفاقيات”، كتب.

وفي يوم الأحد، قال بينيت الذي يتولى حقبة التعليم، أنه سوف يقدم تشريع كهذا للتصويت في 29 ابريل، بداية عطلة الصيف في الكنيست.

ودعم 61 من أصل 120 عضو كنيست يمنح أي حكومة الحق التلقائي بإلغاء قرارات المحكمة العليا.

وفي الأسبوع الماضي، قال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أنه سوف يفكر بدعم تشريع يمكن الكنيست من إعادة قانون اعتبرته المحكمة العليا غير شرعي فقط بتصويت 70 عضوا على الأقل.

“مطلبنا تشريع النسخة التي فيها 61 عضوا ليس مفاجئا”، غرد بينيت يوم الإثنين. “الليكود وقع على اتفاق ائتلافي مباشر معنا. يجب احترام الاتفاقيات. أتوقع دعم الليكود التام يوم الأحد. سوف نحقق التوازن الصحيح بين السلطات [التشريعية والقضائية]”.

ويؤكد الجزء من الإتفاق الإئتلافي الذي نشره بينيت عبر التويتر على عزم (البيت اليهودي) تقييد نفوذ المحكمة بواسطة تعديل قوانين الأساس الشبه دستورية في اسرائيل.

وبحسبه يجب تجنيد ثمانية على الأقل من أصل 15 من قضاة المحكمة العليا من أجل الغاء قانون صادق عليه الكنيست. وهو يشمل أيضا عناصر تهدف لتكون معتدلة اكثر.

وبحسبه يتمكن الكنيست من إعادة تشريعات ألغتها المحكمة خلال ولاية البرلمان، إضافة الى عامين من الولاية المقبلة، يعقد خلالها المجلس التشريعي اعادة تصويت على المصادقة على التشريع. وفقط في حال مرور التصويت الآخر يتحول المشروع الى قانون.

صورة توضيحية: محكمة العدل العليا في جلسة. (Miriam Alster/Flash90)

وينادي حزب (البيت اليهودي)، إلى تقييد نفوذ ما يعتبرها محكمة ليبراليا بإفراط. وقد نجحت وزيرة العدل ايليت شاكيد بتعيين عدة مرشحين محافظين في المحكمة العليا.

ويزداد الدعم للتشريع من أجل تغيير التوازن بين الأذرع القضائية والإدارية للحكومة مؤخرا، وخاصة بعد قرار المحكمة الأخير بحظر ترحيل المهاجرين الأفارقة.

وفي مساء يوم السبت، شكل مئات المتظاهرين سلسلة بشرية حول المحكمة العليا في القدس في مظاهرة ضد مشروع الحكومة المقترح لتقييد القضاء. وبشكل منفصل، تجمع آلاف المتظاهرين في تل أبيب للتظاهر ضد المبادرة.

المئات يشاركون في مظاهرة ضد محاولة تقييد محكمة العدل العليا، في القدس 21 ابريل 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سعى لتأجيل التصويت على المسألة، لا زال يريد اللقاء برئيسة المحكمة، استر حايوت، لتباحث المسألة.

وفي وقت سابق من الشهر، التقى نتنياهو برئيس المحكمة العليا السابق اهرون باراك على ما يبدو بمحاولة لتهدئة المخاوف بأنه ينوي تقييد المحكمة عبر تشريعات جديدة، حسب ما أفادت قناة “حداشوت”.

ووفقا للتقرير، كان اللقاء مع باراك، من رموز نفوذ المحكمة، يهدف للتأكيد على التزام نتنياهو بالنظام القضائي عامة والمحكمة العليا خاصة.

وتأتي الخطوة بينما يبقى شركاء رئيس الوزراء الإئتلافيين منقسمين جدا حول طريقة تقييد قدرة المحكمة العليا لإلغاء تشريعات الكنيست التي تعتبرها غير دستورية. ومن جانبه، قال وزير المالية موشيه كحلون في الأسبوع الماضي أنه بينما يوافق على تقييد نفوذ المحكمة في مسألة الترحيلات تحديدا، إلا أنه لن يدعم بند تقييد أوسع في الكنيست.