دان رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت الاتفاق الذي بحسبه سوف تساعد الأمم المتحدة بإعادة توطين حوالي 16,000 مهاجر افريقي في اسرائيل بالوقت الحالي مقابل منح اسرائيل مكانة مؤقتة لباقي المهاجرين.

وفي سلسلة تغريدات، أكد بينيت، وزير التعليم، أن الاتفاق “سوف يحول اسرائيل الى جنة للمتسللين”.

ووصفه أيضا بـ”خضوع تام لحملة كاذبة نشرها الإعلام في الأشهر الأخيرة” ضد الخطة الجدلية التي كان سيتم ترحيل معظم المهاجرين بحسبها الى رواندا واوغندا.

“الخطة الأصلية التي وافقت عليها الحكومة بخصوص المتسللين كانت اخلاقية ومنصفة ويجب العمل بحسبها”، قال.

وانتقد أيضا عضو حزب (الليكود) السابق جدعون ساعار، الذي يعتبر منافس مستقبلي محتمل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاتفاق. قائلا: “الاتفاق لإبقاء معظم المتسللين في اسرائيل خطأ فادح. إنه يظهر ضعف، التنازل عن السيادة [الإسرائيلية]، وتشجيع للهجرة غير القانونية الى اسرائيل”.

ووفقا للإتفاق، سوف يعمل مفوض الامم المتحدة السامي للاجئين من أجل العثور على دول غربية تستقبل على الاقل 16,250 طالب لجوء في اسرائيل، بينما وافقت اسرائيل منح مكانة دائمة للباقين – الذين يقدر عددهم بـ 18,000. وسيتم اعادة النظر في مكانة المجموعة الثانية بعد خمس سنوات.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي الى جانب وزير الداخلية ارييه درعي أن الاتفاق ينص على ترحيل المهاجرين الى “دول متطورة، مثل كندا، المانيا وإيطاليا”.

وأضاف أن الخطو السابقة لترحيل المهاجرين الى رواندا واوغندا لم تعد واقعية.

ومتحدثا خلال مؤتمر صحفي الى جانب وزير الداخلية ارييه درعي، أكد نتنياهو أن “القيود القضائية والصعوبات السياسية التي أثارتها [اوغندا ورواندا]” ادت الى الغاء سياسات الترحيل السابقة.

وبحسب الإتفاق، الذي قال نتنياهو أنه “افضل حل ممكن”، سيتم نشر طالبي اللجوء الذين يبقون في اسرائيل في مناطق أخرى في انحاء البلاد خارج جنوب تل ابيب، حيث يسكن غالبيتهم في الوقت الحالي. وتعهد نتنياهو اعادة تأهيل احياء جنوب تل ابيب، بالإضافة الى تطبيق الاتفاق الدولي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مكتبه في القدس، 2 ابريل 2018 (AFP PHOTO / Menahem KAHANA)

وقال إن سياساته عبر السنوات، بما يشمل بناء سياج على الحدود مع مصر، منعت وصول مليون مهاجر الى اسرائيل “وتهديد طبيعتها اليهودية والديمقراطية”.

ورحب درعي بالاتفاق أيضا، وأكد انه نتيجة “اشهر من المحادثات السرية” مع الامم المتحدة والتي ادت الى “افضل نتيجة ممكنة” لسكان جنوب تل أبيب الإسرائيليين.

“فقط بفضل الاتفاق يمكننا نشر المهاجرين في انحاء البلاد”، قال درعي.

“وفرنا مبالغ ضخمة”، أضاف، متطرقا إلى اغلاق مركز حولوت للاحتجاز، الذي يكلف اسرائيل حوالي 250 مليون شيقل سنويا. وقال درعي ان الأموال التي تم توفيرها سوف تستخدم لإعادة تأهيل جنوب تل ابيب، بالإضافة الى أمور أخرى.

وفي الكنيست، رحب مشرعون من كلا الشقين السياسيين بالاتفاق.

وغردت عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني المعارض شيلي يحيموفيتش أن الاتفاق “انتصار هائل لحملة المواطنين وصوت الاخلاق والعقل ضد العنصرية وكراهية الغريب. الإطار الذي تعرضه الحكومة يبدو منصفا واخلاقيا، من ناحية دولية، ومن دواعي الاهتمام، أولا، بسكان احياء جنوب [تل ابيب]”.

وغرد وزير الاتصالات ايوب قرا من حزب الليكود الحاكم ان الاتفاق يظهر انه يمكن الاعتماد على نتنياهو وحكومته للوفاء بالتعهدات.

“خطة الإطار لحل مشكلة مهاجري العمل في اسرائيل تثبت مرة اخرى ان هناك حكومة جيدة وناجعة في اسرائيل”، قال. “انه إطار منصف، عادل واخلاقي، تدعمه منظمات دولية، ويهتم ايضا بحل استياء سكان جنوب تل ابيب. رئيس الوزراء يفي بما يعد”.

رئيسة حزب ’ميرتس’، تمار زاندبرغ، تتحدث لمؤيدها بعد انتخابها رئيسة جديدة للحزب، 22 مارس، 2018.(Gili Yaari/Flash90)

وغردت رئيسة حزب (ميرتس) اليساري الجديدة تمار زاندبرغ أن الغاء الترحيل هو “ببساطة انجاز رائع وملهم لحملة مدنية عازمة وعادلة. فخر”.

وبعد الإعلان عن الاتفاق، رفضت ناشطة بارزة في جنوب تل ابيب من أجل ترحيل جميع المهاجرين الخطة، وقالت ان نضالها مستمر.

“الاتفاق هو عار على اسرائيل ونتيجة مباشرة لفشل سياسات الحكومة التام”، قالت شافي باز. “تم تقديم هذا الاقتراح على قادة الحملة كأمر واقع وعرضه ك’انتصار’ مع التوقع بان نوافق عليه. سكان جنوب تل ابيب سوف يتابعوا حملتهم”.

وقال مكتب رئيس الوزراء، الذي اعلن عن الإتفاق الجديد في بيان بوقت سابق يوم الاثنين، أن المهاجرين الباقين كانوا سوف يبقوا في اسرائيل في اي حال.

وسوف تستبدل الخطة الجديدة، التي تشرف عليها الامم المتحدة، الخطة السابقة، التي كان من المفترض ابتداء تطبيقها يوم الأحد، والتي بحسبها كان سيتم ترحيل المهاجرين الى رواندا واوغندا.

ودان ناشطون اسرائيليون والامم المتحدة سياسة الترحيل السابقة، التي عرضت على كل مهاجر 3,500 دولار وتذكرة طائرة، قائلين انها فوضوية، تطبيقها سيء، وغير امنة. وقد قال طالبو لجوء تم ترحيلهم الى اوغندا ورواندا لتايمز أوف اسرائيل انهم واجهوا مخاطر شديدة وحتى السجن عند وصولهم افريقيا بدون الوثائق الضرورية.

وعلقت المحكمة العليا الترحيلات في منتصف شهر ماري ردا على التماس تم تقديمه.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن المستشار القضائي وافق على الخطة والجديدة، وأنها تتوافق مع القانون الدولي.

وفي الوقت ذاته، اعلن مكتب رئيس الوزراء عن انشاء لجنة جديدة، برئاسة عضو الكنيست من حزب (كاديما) سابقا افيغادور يتسحاك، من اجل تحسين جودة الحياة في جنوب تل ابيب، حيث يسكن العديد من طالبي اللجوء.

إضافة الى ذلك، سوف تركز الحكومة ضمن الاتفاق على توفير توجيه وتدريب مهني ومساعدات أخرى للمهاجرين من اجل مساعدتهم الاندماج في اسرائيل. وسوف تعمل على نشرهم في انحاء البلاد، كي لا يتركزوا في منطقة واحدة.

وقد نادى ناشطو حقوق انسان في اسرائيل ومنظمات يهودية امريكية كبرى الحكومة عدم تطبيق خطتها واجبار المهاجرين الاختيار بين السجن والترحيل.