أشاد رئيس حزب (البيت اليهودي) الأربعاء بسكان عامونا واصفا إياهم بـ”الأبطال” وبأن حملتهم من أجل البقاء في منازلهم ستؤدي إلى ضم الضفة الغربية ومنع عمليات إخلاء مستوطنات في المستقبل.

وتحدث رئيس حزب اليمين في الوقت الذي قام فيه مئات من عناصر الشرطة والجرافات إلى البؤرة الإستيطانية في الضفة الغربية لهدمها تنفيذا لأمر محكمة من عام 2014 بعد أن توصلت المحكمة إلى أنه تم بناء المستوطنة على أرض فلسطينية خاصة.

ووصل عدد من النواب من حزب (البيت اليهودي) إلى البؤرة الإستيطانية لإظهار تضامنهم مع سكان عامونا.

وقال وزير التعليم خلال نقاش في الكنيست: “من هذه الخسارة القضائية سنقوم ببناء نظام قانوني في يهودا والسامرة من شأنه تنظيم مجمل المستوطنات، ومن الخسارة المؤلمة لموطئ القدم هذا في هذا الجبل سيخرج تطبيق سيادة دولة إسرائيل على يهودا والسامرة بأكملها”.

وأكد بينيت على أن الحكومة “قلبت كل حجر” لإنقاذ البؤرة الإستيطانية، وأعرب عن أسفه على أن “النضال من أجل عامونا لم ينجح”، وقال إن سكان عامونا “أبطال” و”طلائعيين”.

وتابع بينيت بالقول: “لقد خسرنا المعركة، لكننا سننتصر في الحرب من أجل أرض إسرائيل”، وأضاف أن “سكان عامونا، بتفانيهم وتصميمهم، ينقذون آلاف العائلات اليهودية من الإخلاء، و[بفضل جهودهم] سيتم توطين الآلاف من العائلات الجديدة على أرضنا”.

وزير التعليم كان يشير في حديثه إلى ما يُسمى ب”مشروع قانون التسوية”، الذي من المقرر أن تصوت عليه الكنيست ليصبح قانونا يوم الإثنين المقبل. مشروع القانون المثير للجدل من شأنه شرعنة حوالي 4,000 وحدة سكنية تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة، وتم طرحه ردا على هدم عامونا الوشيك، لكن تم حذف بند منه يهدف إلى شمل عامونا بأثر رجعي في مشروع القانون لمنع هدمها في إطار مفاوضات بين أطراف الإئتلاف.

في وقت سابق الأربعاء، قبل البدء بإخلاء البؤرة الإستيطانية، صادقت الحكومة على بناء 3,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية.

وقال بينيت: “من هذا اليوم الصعب، نأمل بأن نزدهر (…) من ركام عامونا، سنقوم ببناء مستوطنة جديدة. من رياض الأطفال المدمرة سيتم إنشاء رياض أطفال جديدة عبر يهودا والسامرة”.

وحض الوزير أيضا على عدم إستخدام العنف خلال عملية الهدم.

وقال: “تحت أي ظرف من الظروف أو الشروط لا ينبغي رفع يد على جندي أو شرطي أو مدني”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان قال إنه يتوقع من الشرطة تقديم أي شخص يتصرف بعنف إلى المحاكمة.

وقال في بيان له أنه “على الرغم من الصعوبة والألم، أدعو كل شخص ما زال متواجدا على الجبل – اسمحوا للشرطة القيام بواجبها”. وأضاف أنه يدعو أيضا أعضاء الكنيست والشخصيات العامة إلى تجنب تصريحات من شأنها أن تؤدي إلى “تفاقم الوضع”.

وازدادت المخاوف من اندلاع اشتباكات عنيفة مع قيام المتضامنين مع عامونا بوضع حواجز ودفاعات أخرى تهدف إلى منع الجيش من التقدم باتجاه البؤرة الإستيطانية، التي شهدت مواجهات عنيفة في عام 2006 خلال عملية إخلاء جزئية.

وأجرت الشرطة محادثات مع السكان في محاولة لتجنب مواجهات عنيفة.

الحاخام الأشكنازي الأكبر دافيد لاو دعا هو أيضا سكان عامونا ومن انضموا إليهم إلى الإمتناع عن إستخدام العنف ضد قوى الأمن.

وقال إن “إخلاء المستوطنة وأولئك الذين يقيمون فيها يثير الأألم والحزن ولكننا ملزمون بإحترام القانون وعدم إستخدام العنف تجاه أي شخص”.

وأضاف: “على الجميع التصرف بحسب الشريعة اليهودية”.

صباح الثلاثاء، تلقى سكان عامونا أوامر إخلاء من الجيش، تم منحهم فيها 48 ساعة لمغادرة المنطقة مع أمتعتهم. الأمر العسكري يسمح للسكان أيضا بتقديم إلتماس لتأجيل الإخلاء بـ -48 ساعة، وهو ما سيؤجل، إذا تمت الموافقة على الإلتماس، لكن الشرطة بدأت بالإخلاء بعد يوم من توزيع أوامر الهدم.

عملية الإخلاء جاءت قبل الموعد النهائي الذي حددته المحكمة لإخلاء المستوطنة في 8 فبراير.

قبيل الإخلاء، قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي إن مشروع القانون لشرعنة البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية “سيمنع تكرار أحداث مشينة كهذه في المستقبل”.

وقالت في بيان لها إن “إخلاء عامونا هو لحظة صعبة لأن مصطلح ’سيادة القانون اليوم’ يبدو عبارة فارغة”.

وأضافت: “أدعو المستوطنين إلى النضال ببسالة من أجل مشروع قانون البؤر الإستيطانية للإستمرار في كونهم طلائعيين من أجل أرض إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وجوداه آري غروس.