انتهى اليوم الأول من محادثات الإئتلاف مساء الخميس دون أي مصافحة من الأطراف على الصفقة، ولكن مع تفاؤل حذر على الأغلب. كانت الإستثناءات لحزب هبايت هيهودي، الذي أعرب عن إحباطه من عدم إيلاء المزيد من الإهتمام من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب كولانو، الذي ألغى جلسته.

بحلول المساء التقى ممثلي الليكود مع نظرائهم من هبايت هيهودي، يسرائيل بيتينو، يهدوت هتوراة، وشاس. كما التقى نتنياهو شخصيا مع زعيم حزب هبايت هيهودي نفتالي بنت، ولكن افترق الرجلان دون التوصل إلى أي اتفاق، وسط ادعاءات من بينيت بأن حزبه تلقى معاملة سيئة في المحادثات ويمكن أن يتوجه للمعارضة.

كلف نتنياهو رسميا من قبل الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء، بمهمة تشكيل الحكومة بعد فوز حزب الليكود مع 30 مقعدا في انتخابات 17 مارس، وبعد أن أوصى 67 عضو كنيست به لمنصب رئيس الوزراء المقبل. لديه أربعة أسابيع لإتمام المهمة، مع إمكانية التمديد لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر.

وفقا للموقع الإعلامي العبري واي نت، قالت مصادر في حزب هبايت هيهودي، الذي حصل على ثمانية مقاعد، أنهم قلقون من أن نتنياهو سينجح في تقديمهم إلى الإئتلاف طالما أمكنه ذلك – خطوة قام بها رئيس الوزراء عندما قام بتشكيل الحكومة السابقة في عام 2013 – في حين حاول التوصل إلى أغلبية في البرلمان دونهم.

استشهد بينيت بالشائعات بأن زعيم حزب الليكود يعتزم التوجه إلى الإتحاد الصهيوني مع 24 مقعد على أمل تشكيل حكومة وحدة وطنية. استبعد زعيم الإتحاد الصهيوني اسحق هرتسوغ هذه الفكرة.

تصريحات بينيت، المنشورة على صفحته الفيسبوك، عكست الخلاف بين الحزبين اليمينيين على طلب بينيت لمنصب وزير الدفاع والمناصب العليا الأخرى في الإئتلاف القادم – مطالبات رفضها حزب الليكود.

على النقيض من ذلك، عضو الكنيست زئيف إلكين من الليكود، وصف اللقاء مع ممثلي حزب يسرائيل بيتينو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بأنه جرى في “أجواء ودية”.

وقال الكين، “هذان حزبان يعرفان كيفية العمل معا. هناك عدد قليل من المواضيع التي تم التحدث بها. بعضهم نراه في نفس الطريقة والبعض الآخر يتطلب التحقيق والنظر فيها، بما في ذلك في الجوانب القانونية لها”.

يسرائيل بيتينو، الذي فاز بستة مقاعد فقط في الإنتخابات، طلب بعقوبة إعدام الإرهابيين كتشريع يريد تمريره، ولكن الكين لم يعلق على ما إذا تم تناول الفكرة خلال المحادثات.

في وقت سابق من اليوم، عقد حزب الليكود أيضا مشاورات مع الأحزاب المتدينة شاس ويهدوت هتوراة، التي فازت بسبعة وستة مقاعد على التوالي.

قال محامي الليكود ديفيد شمرون، الذي يشكل عضوا في فريق التفاوض الحزبي، من المرجح أنه سيكون على شاس وهبايت هيهودي المحاربة فيما بينهما من أجل السيطرة على الخدمات الدينية في البلاد.

قال شمرون، “ستكون هناك بشكل شبه مؤكد مطالب متضاربة على ملف الأديان، اننا نعمل على عدد من الحلول”.

أكد الكين أن انتصار الليكود في الإنتخابات، الذي حصل على 30 مقعد ليكون أكبر حزب متقدما بستة أماكن، منح أفضلية في المفاوضات.

قائلا، “أعتقد أن شركاء [التحالف] يفهمون أن 30 ولاية هي بيان واضح، ومن الطبيعي أن يظهر ذلك في تشكيل الحكومة، وفي قدرة الليكود على التأثير. لقد قدموا لنا الكثير من المطالب ولكن هذا دائما الوضع في بداية المفاوضات”.

مع ذلك، موشيه كحلون، الذي جلب حزبه كولانو المتشكل حديثا إلى 10 مقاعد في الكنيست، تجاهل مفاوضو الليكود عن طريق إلغاء الإجتماع الذي كان مقررا في وقت سابق أمس.

وقال كحلون أنه تراجع عن الإجتماع احتجاجا على تسليم الليكود المناصب الرئيسية قبل بدء محادثات الإئتلاف رسميا، الأمر الذي سيجعل الوضع أكثر صعوبة لتطبيق إصلاحات إقتصادية، ذكر راديو إسرائيل. إدعا حزب الليكود أن خطوة كحلون غريبة وغير مبررة.