بعد يوم من إعلان الجناح المسلح لحركة حماس عن تطويره لنموذجين من الصواريخ الجديدة المصنعة لضرب إسرائيل، قال قيادي بارز في الحركة أن مجموعته تود أن ترى وقف إطلاق النار مع الدولة اليهودية “موطدا” مقابل تنازلات إسرائيلية حول سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

متحدثا لوكالة أنباء القدس برس يوم الخميس، قال الزعيم الغزي صلاح البردويل أن هناك جهود “مكثفة” تجري حاليا لترسيخ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل الصيف الماضي عقب عملية الجرف الصامد، مقابل بناء ميناء بحري ومطار، فتح معابر حدودية، وتسريع جهود إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وقال بردويل بأنه لم تكن هناك مناقشة على صفقة جديدة. في حين أنه لم يحدد هوية الوسيط المستخدم للتواصل مع إسرائيل، وقالت مصادر فلسطينية أن قطر تتوسط في المحادثات بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية والقيادة السياسية لحماس من خلال ممثل دولة قطر في قطاع غزة، محمد الأحمدي.

في الذكرى السنوية الأولى لعملية الجرف الصامد، التناقض بين رسائل حماس الدبلوماسية وصورة النصر والعداء التي ينقلها جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، لا يمكن أن يكون أكبر.

بردويل، مثل وسائل إعلام حركته، لم يتجاهل خبر احتجاز اثنين من المواطنين الإسرائيليين من قبل حماس. “قضية الأسرى لا علاقة لها مطلقا مع وقف إطلاق النار”، كما قال، مطالبا إسرائيل أولا بإطلاق سراح 53 من أعضاء حماس المقبوض عليهم في الصيف الماضي قبل أي حديث عن صفقة أسرى.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الأربعاء عن امتلاكها صاروخين جديدن متطورين: الأول “A”، مسمى تيمنا برائد العطار، قائد الكتائب في الرفح والذي قتل خلال عملية الجرف الصامد في 21 أغسطس 2014. والثاني “Sh”، يحمل اسم محمد أبو شمالة، زعيم قسام آخر في جنوب قطاع غزة والذي قتل في نفس اليوم.

أبو عبيدة، الناطق بإسم كتائب القسام، لم يحدد في مؤتمر صحفي نطاقات وصول الصواريخ وعما إذا كانت قد صنعت محليا.

وقال: “سيشهد الزمن على مدى فعالية هذه الصواريخ المباركة”.

ونشرت كتائب القسام شريط فيديو يوم الخميس يعرض تدريب عسكري تقوم به قوات نخبة الجناح العسكري. “سنشعل الأرض من تحتهم نيرانا”، هددت كتابة في الفيديو الدعائي والذي مدته دقيقة واحدة.

وصرح ضابط إسرائيلي كبير هذا الأسبوع أن حماس تعمل جاهدة على إستعادة القدرات الهجومية السابقة. العقيد “أ”، ضابط الإستخبارات في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، قال لموقع واينت الإخباري الإسرائيلي هذا الأسبوع، أن حماس قد اتصلت بجماعة الدولة الإسلامية في سيناء لفتح طريق التهريب بين المنطقتين.

كما استأنف الجناح المسلح أيضا حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل، كما أعلن الجيش الإسرائيلي.

على الرغم من حملتها على عناصر جهادية عاملة داخل قطاع غزة، التجأت حماس إلى منافستها الأيديولوجية عبر الحدود في محاولة لإعادة بناء أنفاق التهريب التي دمرها الجيش المصري في الأشهر الأخيرة، بحسب ضابط إسرائيلي.

أستاذ العلوم السياسية كم غزة مخيمر أبو سعدة،  قال للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس أن حركة حماس معنية فعلا بهدنة طويلة الأمد. كما أن أكبر شخصية سياسية للحركة في قطاع غزة، رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية، أكد ذلك مرتين خلال شهر رمضان هذا العام.

أما كتائب عز الدين القسام، في المقابل، ملزمون بلباس وجه الشجاعة في الذكرى السنوية الأولى للحرب “لأن هذه هي طبيعتهم”، كما قال.

وراى أن إستعراض كتائب القسام العسكري”يتم بالأساس لإستهلاك محلي”، .

الجناح العسكري لحماس، مع ذلك، يستثمر موارد في تدريب الجيل القادم من المقاتلين. ذكرمعهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري) هذا الأسبوع، إن كتائب القسام قد انشأت محطات تجنيد لمخيماتها الصيفية، التي تدعى “رواد التحرير”، في المساجد والمواقع المركزية الأخرى في جميع أنحاء قطاع غزة.

هذه هي الدورة الثالثة للمخيمات، تهدف لتجنيد الشباب من سن 15 وما فوق. لأول مرة هذا العام، سوف تتلقى الشابات أيضا تدريبات على أسلحة صغيرة، كما قال متحدث بإسم حماس.