إنتقد وزير التربية والتعليم تقارير تحدثت عن أن كتاب مدنيات للمدراس الثانوية من المتوقع صدوره في الأسابيع القادمة يعرض وجهة نظر دينية مشوهة للحياة المدنية في إسرائيل ويروي وقائع غير صحيحة في تاريخ البلاد.

وقامت القناة الثانية الإسرائيلية وصحيفة “هآرتس” بنشر أقسام من الكتاب الإثنين جاء فيها أن معظم الهجمات ذات الدوافع القومية قام عرب مواطني إسرائيل بتنفيذها، ويخفف من دور التحريض في اليمين في إغتيال رئيس الوزراء الأسبق يتسحاق رابين.

وقال بينيت أن الكتاب لا يحتوي على إقتباس يزعم بأن معظم الهجمات نفذها عرب مواطني إسرائيل ووصف التقارير بأنها “صحافة دون المستوى المطلوب”.

التقارير تعتمد على إقتباسات غير مباشرة عن المحتوى حيث أن النص لم يصدر بعد للجمهور.

ردا على طلب على موقع تويتر لصحافي للحصول على النص الكامل، رد بينيت: “أنا لا أعمل لحساب صحيفتك. من مسؤوليتك عدم نشر أكاديب”.

ليلة الإثنين نقلت القناة الثانية عن رسالة مكونة من 11 صفحة كتبتها البروفسور تمار هرمان، خبيرة في العلوم السياسية التي عملت على الكتاب، وصفها للعمل بأنه “إهمال تعليمي”.

من بين الإنتقادت الأخرى، كتبت هرمان أن الكتاب يرفض الإدعاء بأن جريمة رابين كان سببها التحريض قي اليمين ويزعم أن معظم الهجمات في موجة العنف الأخيرة قام بتنفيذها “عرب مواطني إسرائيل”.

وكتبت هرمان، “هذه رواية غير صحيحة تاريخيا تخدم الحكومة”.

ونشرت “هآرتس” رسالة مكونة من 7 صفحات كتبها المنقح يهودا يعاري الذي اقتبس أقساما كبيرة من الكتاب التي أوصى بتغييرها. الفقرات الواردة في رسالة يعاري تدعم مزاعم هرمان.

وخلص يعاري إلى أن “هذه فضيحة. غير صحيحة أخلاقيا وفي السرد للوقائع”.

وزارة التربية والتعليم قالت في رد لها بأن الإقتباسات المشار إليها لا يمكن الإعتماد عليها ولا تعكس الكتاب بدقة.

“هناك أجزاء في الكتاب تم تحديثها منذ ذلك الوقت وليست من آخر نسخة. عندما تصدر الوزارة الكتاب، سيكون متاحا للجمهور للسماح بنقاش دقيق وملائم”.

الكتاب أحدث ضجة إعلامية للمرة الأولى بعد ظهور تقارير في الشهر الماضي جاء فيها بأنه تم إستبدال جزء من إعلان الإستقلال بصلاة عبرية فيه.

خلال جلسة للجنة في الكنيست في الشهر الماضي، قال بضعة نواب من اليسار بأنه بتوجيه من بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) اليميني، يسلط المنهاج الدراسي الضوء على هوية إسرائيل اليهودية في الوقت التي يقلل فيه من طابعها الديمقراطي.

في تعليق على التقارير الأخيرة، قال أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، الثلاثاء بأن بينيت يرى بالقيم الديمقراطية تهديدا.

وقال إن هذا الكتاب هو إستمرار لحملة التحريض التي تقودها الحكومة ضد “المواطنين العرب”، وأضاف: “إنه مزيج من الأكاذيب والكراهية”.

رئيسة حزب (ميرتس) اليساري، زهافا غلئون، قالت في بيان لها الثلاثاء بأن الكتاب “يمحي طابع إسرائيل الديمقراطي ويعرضها تماما لطابعها اليهودي”، وأكدت على أن “مواضيع مثل حقوق الأقليات أصبحت محدودة أو تم محوها تماما في النسخة الجديدة، وهناك تمييز بين ’العرب السيئين’ و’العرب الجيدين’ الموالين والذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي”.

ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الكتاب.

في عام 2012، قامت وزارة التربية والتعليم بسحب كتب مدنيات من المدراس بعد أن تبين أنها تحتوي على وقائع غير صحيحة وتعليقات مسيئة عن المهاجرين السوفييت.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.