واضح ان جون كيري وضوح ليس معاد للسامية، قال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت يوم الاثنين، معدا السجل مباشرة بعد ان اتهم احد مشرعي حزبه الشهر الماضي وزير الخارجية الأمريكي بإيواء كراهية للشعب اليهودي.

“كيري ليس معاد للسامية. وأيا كان اقترح ذلك فأنه على خطأ”، قال بينيت، رئيس حزب هبايت هيهودي، لزعماء اليهود الأمريكيين في القدس. “علينا ان نختلف في بعض الأحيان بشأن أمريكا صديقنا الأكبر؛ انه صديقنا الاستراتيجي. أنه ليس حليفا فقط، انه صديقا مهما. ومع ذلك، بالتأكيد، يمكن أن نتفق على الا نتفق. ”

صرح عضو الكنيست موتى يوجيف (هبايت هيهودي) انه اقترح في يناير أن كيري كان على الأقل محرك جزئيا بمعاداة السامية في جهوده الرامية إلى دفع محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

“يناور رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) تحت ضغوط غير مهنيه ومهووسه التي قد تتحمل أيضا معاداة ساميه مبطنه من جانب كيري”. قال عضو الكنيست موتي يوجيف لراديو اسرائيل.

قال بينيت أن بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2005 من قطاع غزة، ضغطت واشنطن على إسرائيل للسماح بإجراء انتخابات حرة في السلطة الفلسطينية. خشيت إسرائيل ان ذلك سوف يمنح حماس السلطة، ولكنهم “قالوا كلا، قوموا انتم بذلك. لأن هذا ما نعتقده”. ربحت حماس في النهاية الانتخابات ومنذ ذلك الوقت أطلقت آلاف الصواريخ على إسرائيل.

وقال بينيت “البديهية الدولية ليست دائما صحيحيه. أحياناً يفهمها العالم بشكل خاطئ. في الحقيقة، تاريخيا، ليس فقط بالنسبه إلى إسرائيل، أكثر من ابداً. في نهاية اليوم، إسرائيل هي وطننا. نحن مسؤولون، انهم أبنائنا الذين سوف يدفعون الثمن، وسوف نفعل ما هو أفضل بالنسبة لنا وللمنطقة. ”

بخطابه في مؤتمر رؤساء كبرى المنظمات اليهودية الأميركية، التي تتولى مهمتها القيادية السنويه هذا الأسبوع في اسرائيل في فندق عنبال في القدس، انتقد بينيت بشدة الجهود الرامية إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية كنوع جديد من معاداة السامية ودعا يهود العالم للتصدي لمثل هذه الحملات.

“أن العالم بحاجة الى إسرائيل؛ وتحتاج إسرائيل العالم. لا اتجاهل إطلاقا هذه التهديدات ولكن دعونا نكون واضحين. أي شخص يعتزم مقاطعة إسرائيل – هذا نهج غير مقبول علينا. انه شكل جديد من معاداة السامية. لا تخطئوا: أنها ليست انتقادات ودية. ”

بينيت، الذي يعمل أيضا كوزير لشؤون المغتربين، تحدث لزعماء اليهود الأمريكيين مباشرة، قائلاً أنه حتى انتقادات حادة لإسرائيل مقبوله ولكنه طالبهم جهرا في معارضة أي جهود ترمي إلى مقاطعة الدوله.

وقال “طلبي لكم التعبير عن آرائكم. لا بأس أن تكونوا حاسمين، حتى حرجين جداً، لإسرائيل. أن ذلك على ما يرام. لأن إسرائيل هي وطنكم، يمكنك أن تكونوا حاسمين لوطنكم. ولكنه شيء واحد أن تكونوا حاسمين والمقاطعة شيئ اخر. لذلك سنرد القتال على اي شكل من أشكال معاداة السامية هذه. سوف نرفع صوتنا عالياً. سوف لن نصمت ابدأ عندما نواجه الأكاذيب. عندما يقال لنا أن إسرائيل تمنح 17 لتر من المياه للفلسطينيين في حين ان الرقم الفعلي هو 165، الذي يزيد عن معظم أنحاء العالم، لن نبقى صامتين ابداً. مواجهة الأكاذيب لن تبقينا صامتين. ”

اشار بينيت إلى حدث الأسبوع الماضي الذي شمل رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز. تسبب شولتز بضجة دبلوماسية صغيرة عندما ألقي خطابا مؤيدا إسرائيل بشكل عام في الجلسة الموسعة للكنيست التي تتضمنت فقرة ظهرت في نظر بعض الساسة اليمينيين كانها تحتوي على اتهامات كاذبة لسياسات إسرائيل.

وقال شولتز في خطابه، انه خلال اجتماع عقد في اليومين الماضيين مع الشبان الفلسطينيين في رام الله, “سألة هؤلاء الشبان سؤالاً أثر فيه كثيرا: كيف يمكن أن يكون مسموح للإسرائيليين استخدام 70 لتر[للماء] لكل يوم وللفلسطينيين فقط 17؟”.

عند هذه النقطة في خطابه، صاح العديد من أعضاء الكنيست اليمينيين محتجين، داعين الشخصيات الفلسطينية بالكاذبه، وترك عدد من نواب حزب هبايت هيهودي القاعه. دقائق بعد انتهاء حديث شولتز، اصدر بينيت بيانا معتذراً. في وقت لاحق، عقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اقوال شولتز، متهما إياه بانه يملك سمعاً انتقائياً”.