أشاد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز يوم الأحد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس كقائد عظيم، يدعوه أفضل شريك للسلام كان لإسرائيل، ويقول أنه “يجازف بحياته” لاتخاذ موقف مبدئي ضد الإرهاب.

تتناقض تعليقات بيريز في الثناء على عباس بشكل صارخ مع التقييم الأكثر حذراً الذي صدر في وقت سابق من اليوم من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

متحدثاً إلى غرفة مليئة بصحفيين من جميع أنحاء العالم في اليوم الأول من قمة وسائل الإعلام اليهودية في القدس، ركز بيريز بشكل خاص على طلب عباس يوم الأربعاء الماضي، الذي صدر في اجتماع في المملكة العربية السعودية لوزراء الخارجية من العالم الإسلامي، باعادة الثلاثة مراهقين الإسرائيليين الذين اختطفوا في 12 يونيو.

“أن عباس هو أفضل شريك لإسرائيل كان وموجود حالياً” افتتح بيريز، في جواب على سؤال من دافيد هوروفيتس من التايمز اوف إسرائيل، الذي عدل الجلسة. “لقد عرفته لمدة 20 عاماً. وأعتقد أنه رجل يقف وراء كلمته. أعتقد أنه رجل شجاع”.

أضاف الرئيس أن ما قام به عباس “الآن أمام جمهور عربي كامل في المملكة العربية السعودية – يضعه بموقف واضح مع السلام، موقف واضح ضد الإرهاب، يجازف بحياته،” لم يكن “موقف بسيط”. وقال بيريز أنه لا يعرف ان “كان أي شخص آخر من الجانب العربي سيفعل مثل ذلك.”

الرئيس الذي كان مقرر أن يتوجه إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع لعقد اجتماع نهائي مع الرئيس باراك أوباما قبل نهاية فترته الرئاسية لمدة سبع سنوات الشهر القادم، دعا عباس “بقائد عظيم”، وقال أن إسرائيل ينبغي أن “لا تفوت الفرصة لمواصلة عملية السلام” معه.

تباينت تعليقات بيريز الحارة عن عباس بشكل حاد مع تصريحات نتنياهو التي ادلى بها في وقت سابق يوم الاحد، الذي قال ان إدانة عباس رنت في فراغ طالما هو مصر على حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس.

في كلمته في الاجتماع الحكومي الأسبوعي، قال نتانياهو أنه حالما يتم الكشف عن حماس دوليا حول الاختطاف الذي حدث في 12 يونيو، تصريحات سابقة قام بها عباس، التي ندد فيها الاختطاف، “سوف تضع الممارسة قيد الاختبار. سيتم اختبار هذه التصريحات ليس فقط باتخاذ إجراءات عودة البنين الي بيتهم ولكن باستعداده لحل حكومة الوحدة مع حماس، التي اختطفت الشبان وتدعو لتدمير إسرائيل.”

ردا على أسئلة الصحفيين اليهود المجتمعين، تكلم بيريز أيضا عن خاطفي الثلاثة مراهقين الإسرائيليين، وقال “انهم مجرمون لا يحترمون القانون ولا يحترمون الحياة البشرية. ان الاختطاف عمل رهيب وسنواصل القيام بكل ما في وسعنا لإعادة البنين الى بيتهم”.

كما سئل بيريز عن البابا فرانسيس وقال مع ابتسامة، “البابا فرانسيس هو أفضل بابا كان للشعب اليهودي منذ ألفي سنة. لقد اعاد الى الفاتيكان القيم. وسط معاداة السامية التي نراها في أوروبا، دعا اليهود والمسلمين إلى الفاتيكان، وجمعنا معا بروح الأخوة.”