أشاد الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريز يوم الثلاثاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على جهوده السلمية، مدافعا عن الدبلوماسي الأمريكي من الانتقادات الأخيرة الموجهة له من قبل السياسيين اليمينيين.

وقال بيريز في احتفال تكريم مصدرين إسرائيليين الذي أقيم في مقر الرئيس, ان جهود كيري السلميه “تأتي بإيعاز كلا الجانبين–نحن, الفلسطينيين، والعالم بأسره،”.

“ونشكره نحن على جهوده،” واصل الرئيس، “ونشد على ايديه ونتطلع لنتائج إيجابية.”

تأتي تعليقات بيريز وسط تعرض كيري لموجة انتقادات من قبل سياسيين في اليمين الإسرائيلي لتحذيره في مطلع الأسبوع أن إسرائيل ستواجه تهديدًا خطيرًا بالمقاطعة ونزع الشرعية على نطاق واسع اذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام.

وقال كيري متحدثاً في مؤتمر الأمن في ميونيخ يوم السبت، أن إسرائيل تواجه “حملة من نزع الشرعية المتزايد. الناس حساسون جدًا لذلك. هناك حديث عن المقاطعة وعن أجراءات أخرى.”

وقال كيري أنه متأكد من أن الوضع القائم “غير مستدام… هذا وهم. هناك ازدهار وجيز جدًا. هناك أمن وجيز جدًا.”

دعا وزير الاستخبارات والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس التعليقات “بهجومية وغير محتمله”،واتهم بينيت يوم السبت كيري بالتحريض وبالعمل “كناطق بلسان” العناصر المعادية للسامية والتي تبذل الجهود لمقاطعة إسرائيل.

وقال بينيت، “الأمن فقط سيجلب الاستقرار الاقتصادي، وليس دولة إرهابية بالقرب من مطار بن غوريون. نتوقع من أصدقائنا حول العالم الوقوف إلى جانبنا في مواجهة المحاولات اللاسامية لمقاطعة إسرائيل، وأن لا يكونوا الناطقين بلسانهم.”

ولكن رفض بيريز تلك الانتقادات يوم الثلاثاء.

وقال بيريز “اكد [كيري] بنفسه أن نتيجة [محادثات السلام] يجب أن تكون مقبولة لكلا الجانبين. وأنه لم يأت للنزاع معنا، انما لتحقيق مصالحة بيننا،”.

خلال ساعتين من تعليقات بيريز، شجب وزير الإسكان أوري أريئيل من حزب هبايت هيهودي مرة أخرى الإدارة الأميركية، وكانت اقواله ملغوزه بمصطلحات كثيره. في كلمته في مؤتمر القدس يوم الثلاثاء في العاصمة، انتقد أولئك “الذين يكررون للجمهور مرارا وتكرارا، شعار ‘دولتين لشعبين.’ لذا اسمحوا لي أن أقول مرة أخرى، بصوت عال وواضح، لهم ولأصدقاء عبر المحيط “– مشيرا إلى إدارة أوباما –” بين نهر الأردن والبحر ستكون هناك دولة واحدة فقط–دولة إسرائيل.

“ان هذه الضغوطات الاتيه من الخارج غير عادلة ولن تجلب السلام. وأقول لاصدقائنا عبر المحيط، لا تهددونا بالمقاطعة والعقوبات. ان الشعب اليهودي لن يسلم أرضه ولن يسلم وطنه… لن تنجح هذه الضغوطات. ”

ان هذه الطريقه، اتهام كيري بتهديد إسرائيل بالمقاطعة، تم تعنيفها من قبل وزيرة العدل تسيبي ليفني، مبعوثة السلام الإسرائيليه، وتعنيف اتهام الإدارة الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي الاحد في تصريح ينكر دعم كيري لاتخاذ تدابير اقتصادية ضد إسرائيل. “لدى الوزير كيري سجل مشرف على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الدعم الثابت لأمن ورفاه إسرائيل، بما في ذلك المعارضة الشديدة للمقاطعة. توقع كيري تواجد معارضة وصعوبة خلال العملية، ولكنه يتوقع أيضا ان يصور جميع الأطراف سجله وبياناته بدقه”.

كانت ليفني أشد قسوة في إدانتها للنقاد.

ودافعت وزيرة العدل وكبيرة المفاوضين تسيبي لفني عن كيري يوم الاثنين، قائلة، “البعض من أولئك الذين يتحدثون بقسوة ضد وزير الخارجية الأمريكي سيشعرون بالحرج لو كانوا يعلمون ما قام به كيري لمنع هذه التهديدات وهذه المقاطعة.”

قال نتنياهو، بعد تحدثه إلى كيري ليلة الأحد، على ما يبدو ان التعليقات تستهدف نقاد اليمين المتطرف وأن كيري قد أوضح دون التباس في اقواله بأنه يعارض مثل هذه المقاطعة.

وقال نتانياهو في بيان له, “ان عملية السلام امر حساس. قد تكون هناك فترات من سوء التفاهم والخلافات . أفضل طريقة لتوضيح سوء الفهم أو التعبير عن الاختلافات في الرأي عن طريق مناقشة القضايا بشكل موضوعي وليس بالضلوع في تهجمات شخصية”.

في ليلة الاثنين، سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي تابعت الرد الأميركي، منتقده الاتهامات الموجهه لكيري وقائله ان الهجمات “لا أساس لها وغير مقبولة بتاتا”.

وكتبت رايس في سلسلة من التغريدات، “”سجل جون كيري في دعم أمن وازدهار إسرائيل لا غبار عليه،” وأن حكومة الولايات المتحدة “كانت واضحة وثابتة في رفضها لجهود المقاطعة أو نزع الشرعية عن إسرائيل.”

ساهمت كل من ياعيل غولدمان وماريسا نيومان في هذا التقرير