سناتور فيرمونت بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي الأبرز للرئاسة، سيفكر “بالتأكيد” بتقليص المساعدات الأجنبية الأمريكية الى اسرائيل كوسيلة للضغط عليها.

وتقدم الولايات المتحدة الى اسرائيل حوالي 3.8 مليار دولار بمساعدات عسكرية، ولكن ردا على سؤال إن كان “سيفكر باستخدام ذلك كوسيلة ضغط من أجل جعل الحكومة الإسرائيلية تغير سلوكها”، رد: “بالتأكيد”.

واصدر ساندرز، الذي في المرتبة الثانية في معظم استطلاعات الرأي حول الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، ملاحظاته يوم الجمعة خلال برنامج “بود سايف امريكا” الإذاعي في الانترنت مع كاتب خطابات باراك اوباما السابق جون فافرو.

ويعتبر المرشح، اليهودي والذي قضى وقتا في كيبوتس في اسرائيل، منتقدا اكثر لإسرائيل من المتنافسين الآخرين على الترشيح الديمقراطي.

وقد سعى لوضع اجابته بسياق عبر القول بأنه لن يتخذ قرارات تعرض اسرائيل لتهديدات عسكرية، ولكنه لن يعطي الحكومة شيك امريكي مفتوح.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر لصحيفة ’يسرائيل هايوم’ في القدس، 27 يونيو 2019 (Aharon Krohn/Flash90)

“لدي أقرباء في اسرائيل. انا يهوديا. أنا لست معاديا لإسرائيل”، قال. “اعتقد أن لدى شعب اسرائيل بالتأكيد حق بالعيش بسلام، استقلال وأمن. هذا نهاية النقاش – هذا ما اعتقده بشدة”.

ولكن، أضاف: “اعتقد أن ما حدث في السنوات الأخيرة تحت قيادة نتنياهو، لديك حكومة يمينية متطرفة لديها ميول عنصرية عديدة”.

وقد قال ساندرز في الماضي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عنصريا، وقد دان بشدة اتفاقه في وقت سابق من العام الذي مكن حزب عنصري معادي للعرب دخول الكنيست.

ولكنه ينتقد بشدة أيضا نشاطات الإستيطان الإسرائيلي والتواجد في الضفة الغربية. وفي شهر يونيو، تصور مع نشطاء “إن ليس الآن” بينما رفع لافتة مكتوب عليها “اليهود ضد الاحتلال”.

وفي البرنامج الإذاعي، قال ساندرز انه لا يمكن أن تكون السياسة الامريكية اتجاه اسرائيل أحادية البعد، بل يجب أن تركز بشكل أوسع على ما يخدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، بما يشمل الفلسطينيين.

“هذه ليست أمور سهلة – محاولة أخيرا تحقيق السلام في الشرق الاوسط ومعاملة الشعب الفلسطيني بالاحترام والكرامة التي يستحقونها”، قال. “لا يمكن ان تكون سياستنا فقط مناصرة لإسرائيل مناصرة لإسرائيل مناصرة لإسرائيل. يجب ان تكون مناصرة للمنطقة وتعمل مع جميع الشعوب، جميع البلدان في المنطقة”.

هذه الصورة تم التقاطها في 30 مارس، 2019 من كيبوتس ناحل عوز في جنوب إسرائيل قبالة الحدود مع قطاع غزة، تظهر فيها مركبات عسكرية إسرائيلية تقف عند السياج الحدودي، وعلى الطرف الآخر من الحدود متظاهرون فلسطينيون يرفعون الأعلام الفلسطينية خلال تظاهرة لإحياء ذكرى مرور عام على انطلاق تظاهرات “مسيرة العودة”. (Jack Guez/AFP)

وقد تنامت رزم المساعدات العسكرية الى اسرائيل منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي عندما تم عرضها لأول مرة، وهي تعتبر اساس التحالف الامريكي الإسرائيلي، ولم يتحدى سواء عدد صغير من المشرعين الامريكيين المساعدات. وفي سبتمبر 2016، وقع اوباما ونتنياهو على مذكرة تفاهم ترفع الدفعة السنوية من 3 مليار دولار الى 3.8 مليار دولار سنويا لعشر السنوات المقبلة، بالرغم من برود العلاقات بين القائدين.

التوقيع على اتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في وزارة الخارجية الأمريكية، 14 سبتمبر، 2016. (Israeli Embassy, Washington)

وتعتبر رزمة المساعدات مركزية في اسرائيل لمساعدتها بالحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.

وفي ابريل 2016، كان ساندرز واحدا من بين 17 اعضاء مجلس شيوخ الذين أرسلوا رسالة الى اوباما لمناداته لتعزيز المساعدات الى اسرائيل.

وساندرز هو ليس أول ديمقراطي بارز يطرح فكرة وقف المساعدات لإسرائيل في حال تمسكها بسياسات تعارضها الولايات المتحدة لأسباب اخلاقية او سياسية.

وفي شهر ابريل، سؤلت عضو الكونغرس الجديدة الكساندريا اوكاسيو كورتيز في برنامج Skullduggery الاذاعي في الانترنت إن كان على الولايات المتحدة التفكير بإعادة بناء سياستها اتجاه اسرائيل.

“اعتقد ذلك”، قالت كورتيز. “اعتقد أنها جزء من محادثات نجريها في تكتلنا السياسي، ولكن اعتقد أن ما نراه حقا هو صعود الإستبداد في انحاء العالم. اعتقد أن نتنياهو شخصية مشابهة لترامب”.

وقالت أن وقف المساعدات العسكرية والاقتصادية لإسرائيل “مطروح بالتأكيد”.