واشنطن – وصف السناتور عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، حكومة نتنياهو بالـ”عنصرية” ليلة الإثنين خلال مشاركته في لقاء مفتوح نظمته شبكة CNN للناخبين الديمقراطيين مع مرشحي الحزب.

من دون مناقشة تفاصيل محددة، دعا الطامح بالرئاسة في انتخابات 2020 إلى تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، واصفا نهج رئيس الوزراء بنيامين نتياهو إزاء الفلسطينيين بـ”القمعي”، وقال إن إدارته، في حال تم انتخابه، ستكون أكثر تعاطفا مع مخاوف الفلسطينيين.

وقال ساندرز: “ما أؤمن به ليس رديكاليا. أنا أعتقد فقط أن على الولايات المتحدة التعامل مع الشرق الأوسط على أساس متكافئ. بكلمات أخرى، يجب أن يكون الهدف محاولة جمع الناس معا وليس دعم دولة واحدة تقودها حكومة يمين أجرؤ على القول بأنها عنصرية”.

ويعد ساندرز من أشد منتقدي نتنياهو. في الفترة التي سبقت الإنتخابات الإسرائيلية التي أجريت في وقت سابق من هذا الشهر، انتقد السناتور من فيرمونت رئيس الوزراء الإسرائيلي لدعمه صفقة سمحت بانضمام حزب اليمين المتطرف “عوتسما يهوديت” إلى إئتلافه ولتعهده بضم مستوطنات الضفة الغربية.

وقال لشبكة “إن بي سي نيوز”: “لست من المعجبين به، وبصراحة، أتمنى أن يخسر الإنتخابات”.

وكان المرشح الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي قد انتقد نتنياهو في الماضي أيضا عشية إنتخابات 2015 بعد أن حذر الأخير من أن العرب “يصوتون بأعداد كبيرة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حدث احتفالي لحزب الليكود في القدس، 16 أبريل، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وعندما سئل ساندرز مساء الاثنين عن الطريقة التي سيدير بها العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بالنظر إلى تاريخه من الانتقادات الحادة ضد نتنياهو ، قال إن آرائه بشأن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا تعكس مشاعره تجاه الدولة اليهودية.

وقال ساندرز: “لقد قضيت عدة أشهر في إسرائيل. عملت في كيبوتس لبعض الوقت، ولدي عائلة في إسرائيل. أنا لست معاديا لإسرائيل، ولكن حقيقية الأمر هي أن نتنياهو هو سياسي يميني أعتقد أنه يعامل الشعب الفلسطيني بشكل غير عادل تماما”.

ولاقى تصريحه تصفيقا حارا من الحضور الذي ضم بمعظمه طلاب جامعيين من كلية “سانت أنسلم” في مدينة مانشستر بولاية نيو هامبشير.

وكان الحدث لقاءا مفتوحا استمر لمدة خمس ساعات تم خلاله إجراء مقابلات متتالية استمرت كل واحدة منها لمدة ساعة مع خمس مرشحين ديمقراطيين مختلفين وهم: السناتور عن ولاية مينيسوتا، أمي كلوبوشار، السناتور عن ولاية ماساتشوستس، إليزابيث وورن، السيناتور عن ولاية كاليفورنيا، كامالا هاريس، وعمدة مدينة ساوث بند، بيت بوتغيغ، بالإضافة إلى ساندرز.

وأكد العضو في مجلس الشيوخ البالغ من العمر 77 عاما على أنه “مؤيد لإسرائيل” لكنه سيتبع في حال انتخابه كرئيس نهجا مختلفا تجاه الصراع المستعصي عن النهج الذي تتبعه الإدارة الحالية.

ويُعرف عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقته الوثيقة بنتنياهو، بالإضافة إلى تقديمه عدد من الهدايا الدبلوماسية لإسرائيل من ضمنها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تقليص المساعدات للفلسطينيين والإعتراف بالسيادة الإسرائيلية في هضبة الجولان. منذ إعلان الولايات المتحدة عن نقل سفارتها وتقليص المساعدات، يقاطع المسؤلون في السلطة الفلسطينية إدارة ترامب ويرفضون التواصل مع واشنطن.

وقال ساندرز: “أنا مؤيد لإسرائيل بنسبة 100%. لإسرائيل كل الحق في الوجود، والوجود بسلام وأمن من دون أن تكون عرضة لهجمات إرهابية. ولكن على الولايات المتحدة التعامل ليس مع إسرائيل فقط، ولكن مع الشعب الفلسطيني أيضا”.