سيحضر كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة شيمعون بيرس ووزيرة العدل تسيبي ليفني منتدى الاقتصاد العالمي السنوي في دافوس هذا الأسبوع، الذي يعد واحد من أهم التجمعات لرجال السياسة والاقتصاد في العالم، بما في ذلك مسؤولون سياسيون كبار من العالم العربي.

وسيغادر نتنياهو وبيرس، اللذان سيستقلان طائرة واحدة، إلى دافوس صباح اليوم الأربعاء. أما ليفني فتصل إلى دافوس مباشرة من الولايات المتحدة حيث تحاول هناك دفع محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

ومن المقرر أيضًا حضور الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف المنتدى، ولكن ليس من المقرر عقد لقاء مع القادة الإسرائيليين.

وقال نتنياهو هذا الأسبوع لمحطة التلفزيون الكندي CTV عندما سئل عما إذا كان على استعداد للقاء روحاني، “هل ستلتقي مع شخص يدعو لأبادتك؟” وأضاف، “إذا قال روحاني حسنًا، سنعترف بالدولة اليهودية؛ نحن، إيران، مستعدون للسلام مع إسرائيل [وأن] إسرائيل ستكون هنا إلى الأبد- سيثير هذا اهتمامي، في دافوس أو في كل مكان آخر. ولكن حتى الآن هم يقولون العكس.”

وسيلقي روحاني خطابًا حول “إيران والعالم” لمدة ساعة ونصف يوم الخميس في الساعة 11:10 (بتوقيت إسرائيل)، أربع ساعات قبل خطاب نتنياهو أمام نفس الجمهور. ومن المقرر أيضًا أن يعقد بيرس يوم الخميس مؤتمر صحفي، سيرد من خلاله على خطاب روحاني، وسيتحدث عن عملية السلام ومواضيع إقليمية أخرى.

وفي حين يتوقع أن يعقد نتنياهو عدة لقاءات مع قادة سياسيين، فإن ظهوره في دافوس سيركز على تعزيز مكانة إسرائيل كقوة اقتصادية. وفقًا لبيان صدر عن مكتبه فإن نتنياهو “سيقوم بعرض السايبر الإسرائيلية، والتي تعد من بين الصناعات االرائدة في العالم، وسيعقد أيضًا سلسلة من الاجتماعات مع رؤساء دول ورؤساء شركات بهدف تشجيع الاستثمار في الهايتك وغيره من القطاعات الاقتصادية في إسرائيل.”

وقال نتنياهو أمس الثلاثاء، “إسرائيل هي استثناء في الساحة الاقتصادية الغربية. نجحنا بالتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية بشكل أفضل من كل الدول الغربية تقريبًا.” وأضاف “لا يمكننا الاكتفاء بما حققناه. علينا تطوير أسواق جديدة وشركاء جدد وهذا هو هدف ذهابي إلى دافوس. في نيتي التحدث إلى رؤساء شركات الهايتك الرائدة في صناعة السايبر وفي مجالات أخرى، وأدعوهم للقدوم إلى إسرائيل، والاستثمار في إسرائيل وخلق فرص عمل في إسرائيل. سيكون ذلك من مصلحتهم ومصلحتنا أيضًا”

بعد ظهر الخميس سيلقي رئيس الحكومة خطابًا أمام جلسة عامة استثنائية بعنوان “التوقعات الاقتصادية والسياسية في إسرائيل”، بحسب ما ذكر منظمو المنتدى. ووفقًا لبيان صدر أمس الثلاثاء عن مكتب رئيس الحكومة فعنوان خطابه سيكون “إسرائيل- أمة الابتكار”.

رئيس المعارضة آنذاك بينيامين نتانياهو في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس يناير 2009 (مقدمة من مؤتمر الاقتصاد العالمي)

رئيس المعارضة آنذاك بينيامين نتانياهو في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس يناير 2009 (مقدمة من مؤتمر الاقتصاد العالمي)

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء أيضًا مع الرئيسة والمديرة التنفيذية لياهو ميريسا ماير ونائب رئيس غوغل ورئيس إدرة الأعمال في الشركة نيكش أرورا. وذكر مكتب نتنياهو، “سيركز نتنياهو في اللقاءين على الابتكار والريادة لصناعة الهايتك الإسرائيلية من أجل توسيع التعاون الاقتصادي مع الشركتين.”

وسيعقد رئيس الحكومة لقاءات عمل مع رئيس الحكومة الأسترالي طوني أبوت، ووزير الخارجية الصيني وانج يي، والرئيس المكسيكي أريكيه بينا نيتو “وغيرهم من رؤساء الدول والحكومات من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي،” وفقًا لمكتبه.

وسيصل وزير خارجية الأمريكي إلى دافوس يوم الخميس، ولكن حتى الآن لم يتم تأكيد أي لقاء مع نتنياهو أو بيرس. وقال رئيس الحكومة أمس الثلاثاء أنه من المتوقع أن يلتقي مع دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى “في الأيام القادمة،” ولكنه لم يعطي أية تفاصيل.

وسيعقد بيرس لقاءات مع رئيس أذربيجان، وكذلك مع رؤساء الشركات الكبرى مثل فيليبس وسيسكو وغولدمان ساكس وجي.بي مورغان وبلومبرغ وشركات أخرى.

رسميًا، لم يعلن عن أية لقاءات بين قادة إسرائيليين وقادة عرب، ومع ذلك, لا يمكن استبعاد عقد اجتماعات مخصصة مع قادة خصوصُا من الدول السنية، بعيدًا عن عيون الصحافة. لأن بعض الدول العربية تخشى طموحات إيران النووية بقدر ما تخشاها إسرائيل، فهم لا يعتبرون إسرائيل “عدوًا بل صديقًا” كما قال نتنياهو هذا الأسبوع ل-CTV، وأضاف، “الكثير من العرب يقولون علنًا أحيانًا وأحيانً أخرى وراء أبواب مغلقة ’ إسرائيل صديقتنا.”

في نوفمبر تحدث بيرس إلى 29 وزير خارجية من الدول العربية والمسلمة، عبر الاقمار الصناعية، وحضر مؤتمر أمني في أبوظبي. ولم يطلق أيا من القادة العرب صيحات الاستهجان أو غادر الغرفة في حين كان بيرس يلقي خطابه من مكتبه في القدس، وبعض التقارير ذكرت أن بعضهم حتى قام بالتصفيق له.

رفض مسؤولون من مقر رئيس الدولة ومكتب رئيس الوزراء التعقيب على احتمال عقد اجتماعات مع القادة العرب.

وسيحصل بيرس صباح الجمعة (11:00 في إسرائيل)،على جائزة ’روح دافوس’ “لمساهمته في نجاح المنتدى الاقتصادي العالمي على مدى العقدين الماضيين” وفقا لمقر إقامة رئيس الدولة. خلال تلك الجلسة، سوف يلقي بيرس أيضًا خطابا حول السياسة الخارجية وموضوع “وضع عملية السلام، والوضع مع سوريا، والبرنامج النووي الايراني والتحديات الاقتصادية والدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل والشرق الأوسط”.

لاحقا يوم الجمعة، سوف تشارك ليفني في حلقة نقاش بعنوان “التغلب على المأزق الاسرائيلي الفلسطيني” وفقًا لمنظمي المنتدى، وسوف تقدم الدورة “رؤى حول المفاوضات” ومناقشة تأثير حالة عدم اليقين في العالم العربي ودور الأعمال في دعم السلام. سينضم إلى ليفني الأب الروحي للهايتك الإسرائيلي يوسي فاردي ومنيب المصري، الملياردير الفلسطيني والعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي كشف في وقت سابق من هذا العام جهود اقتصادية جديدة لدفع عملية السلام. ومن غير المتوقع حضور أي من كبار المسؤولين الفلسطينيين إلى جانب المصري.