في أعقاب رسالة البابا فرنسيس التي أرسل من خلالها تحيته إلى شمعون بيرس وشعب إسرائيل خلال رحلته في الطائرة إلى الأردن يوم السبت، رد بيرس على هذه الرسالة بالمثل، وقال للبابا أن إسرائيل ستستقبله “بالحب والتقدير، بصفته بابا يقوم ببناء أبراج بين الاديان”، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

ومن المتوقع ان يستقبل بيرس الحبر الأعظم بعد ظهر يوم الأحد في احتفال في مطار بن غوريون مع رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو وكبار الزعماء الدينيين.

في وقت سابق من يوم السبت، أرسل البابا فرانسيس بتحياته إلى بيرس وإلى الشعب الإسرائيلي من خلال ربان الطائرة التي كانت تقله إلى الأردن في مستهل رحلة “الحج للصلاة” إلى المنطقة.

ونقل ربان الطائرة عن البابا قوله، خلال تحلبق الطائرة فوق إسرائيل، “أرسل أطيب التمنيات إليك وإلى كل الشعب الإسرائيلي. إنني أتطلع إلى لقائكم وزيارة الأراضي المقدسة.”

ووصل البابا فرانسيس إلى الأردن بعد ظهر يوم السبت ليبدأ رحلة إلى الشرق الأوسط تهدف إلى تعزيز العلاقات مع المسلمين واليهود والتخفيف من صدع قديم داخل الديانة المسيحية. يوم الأحد، سيقوم البابا بزيارة الأراضي الفلسطينية قبل التوجه إلى إسرائيل.

وسيقضي فرنسيس يوم الاثنين في القدس، حيث سيقوم بزيارة مفتي القدس والحاخامين الأكبرين في إسرائيل، وإن كان بشكل منفصل. وسيقوم بالصلاة أيضا عند حائط المبكى وزيارة المنصب التذكاري للمحرقة في “ياد فاشيم”.

في وقت سابق يوم السبت، حث فرنسيس على احترام الحرية الدينية في الشرق الأوسط ووقف ملاحقة المسيحيين، قائلا أنهم أصحاب “مواطنة كاملة” مع الحق في أن يكونوا في المنطقة.

وقال البابا فرنسيس، “الحرية الدينية هي في الواقع حق من حقوق الإنسان الأساسسية ولا يمكنني إلا أن أعبر عن أملي بأن يتم دعم ذلك في الشرق الأوسط وفي كل العالم.”

“يعتبر المسيحيون أنفسهم، وهم كذلك بالفعل، أصحاب مواطنة كاملة.”

وشكر البابا أيضا الملك الأردني عبد الله الثاني وزوجته الملكة رانية والشعب الأردني يوم السبت لقيامهم باستقبال مئات الآلاف من اللاجئين الذين فروا من الحرب الاهلية في سوريا، ودعا إلى حل سلمي”عاجل” للصراع في سوريا. خلال كلمته في القصر الملكي، قال فرنسيس أن “الترحيب السخي” الذي قدمته الأردن للاجئين السوريين ضمن لها التقدير والدعم.

وقال فرنسيس، “أنا أشكر سلطات المملكة على كل ما فعلته وأشجعهم على المثابرة في جهودهم الرامية إلى سلام دائم في المنطقة بأسرها”، وأضاف، “يتطلب هذا الهدف بشكل عاجل إيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا، وكذلك حل عادل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني”.

وقال البابا أن “الوضع الراهن لحرمان الفلسطينيين من العدالة، والخوف من الآخر، والخوف من التغيير؛ هذه هي وسائل للخراب المتبادل، وليس الاحترام المتبادل.”

وعملت السلطات الإسرائيلية على التخفيف من إمكانية حدوث مشاكل بعد أن أمرت 15 تاشطا من اليمين بالابتعاد عن الأماكن التي سيزورها البابا، بعد موجة من اعتداءات الكراهية ضد مواقع مسيحية.

وقال بيرس، في مقابلة مع صحيفة “لا فيغارو” الفرنسية أنه يعلق “أهمية كبرى” على زيار البابا، واصفا اياه بأنه “رجل تواضع نبيل”.

وقال بيرس، “لا أعتقد أن الزيارة ستجلب معها توقيع على اتفاق سلام غدا، أو حتى تنظيم مؤتمر، ولكنني متأكد من أنها سوف تساهم بشكل كبير لأن البابا يحترم الحضارات والديانات”.