أفادت تقارير أن زعيم حزب “العمل”، عمير بيرتس، والعضو الكنيست البارز في الحزب، إيتسيك شمولي، في صدد الانضمام للحكومة التي يجري التفاوض عليها بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض”، والتي سيقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأشهر ال18 الأولى.

ومن المتوقع أن يحصل المشرعان الحمائميان على وزارتي الاقتصاد والرفاه تباعا، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

ولن ينضم الاثنان كجزء من تحالف “العمل-غيشر-ميرتس”، الذي خاض انتخابات الثاني من مارس، وحصل على سبعة مقاعد، بحسب التقارير، حيث أن رئيسة حزب “غيشر”، أرولي ليفي أبيكاسيس، كانت قد انشقت عن الفصيل البرلماني بسبب خلافات حول خطط ملغاة بشأن تشكيل حكومة أقلية بزعامة حزب “أزرق أبيض” وبدعم من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة”، وبعد أن تعهد حزب “ميرتس” باحترام وعده الانتخابي بعدم الانضمام لحكومة مع نتيناهو.

وقالت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، ثالث وآخر مشرعة عن حزب العمل تم انتخابها للكنيست في إطار التحالف بين الأحزاب الثلاثة، إنها لن تنضم إلى حكومة بقيادة نتنياهو.

عضو الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) في الكنيست، 2 نوفمبر، 2015.(Miriam Alster/Flash90)

وسط انتقادات بأن حكومته ستمنح الكثير من القوة للوسط ووسط اليسار، تحدث نتنياهو مع حلفائه في اليمين والأحزاب الحريدية ليلة الأحد لطمأنتهم بشأن المحادثات الإئتلافية، واصفا التقارير حول توزيع الحقائب الوزارية بأنها “أخبار كاذبة تماما”.

في غضون ذلك، قال مصدر في حزب الليكود ل”تايمز أوف إسرائيل” إن المسودة الحالية للاتفاق التي يناقشها مفاوضون عن حزبي الليكود و”أزرق أبيض” تنص على تكافؤ بين كتلتي اليمين المتدين ووسط اليسار، مع تقديم العديد من التنازلات من كلا الجانبين.

وفقا لتلك المسودة، سيتم نقل وزيرة الثقافة المثيرة للجدل، ميري ريغيف، من منصبها إلى وزارة التربية والتعليم المرغوبة للغاية. في الوقت نفسه، سيتم تخفيض رتبة رئيس الكنيست، يولي إدلشتين السابق إلى منصب وزاري صغير، في حين سيتم تعيين وزيرين من الليكود كسفيرين للبلاد  لدى الولايات المتحدة وروسيا.

وقال حزب الليكود في بيان إن رئيس الوزراء “وضح أن الحفاظ على المعسكر الوطني أكثر أهمية من أي وقت مضى” خلال المفاوضات مع “أزرق أبيض” حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف البيان أن “رئيس الوزراء وضح لقادة الأحزاب بأن الكثير من التقارير الإعلامية حول المفاوضات، بما في ذلك تقسيم المهام، هي أخبار زائفة تماما”.

وأشارت سلسلة من التقارير الأحد إلى أن أحزاب “الليكود” و”يمينا” و”يهدوت هتوراة” و”شاس”، التي تتفاوض مع حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض” بصفتها كتلة واحدة، ستحصل على 15 وزيرا على الأقل بالإجمال في الحكومة الجديدة.

وفقا للتقارير، فإن الصفقة الوشيكة ستشهد أيضا حصول حزب “أزرق أبيض” بأعضائه الـ 15 – الذين قد ينضم إليهم أربعة أعضاء من حزبي “العمل” و”غيشر” وعضوا الكنيست من حزب “تيلم”، تسفي هاوزر ويوعاز هندل، العضوان السابقان في “أزرق أبيض” – على عدد مماثل من الحقائب الوزارية، مما يعني حصول كل عضو كنيست تقريبا في حزب غانتس على حقيبة وزارية.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعهما في مقر الجيش الإسرائيلي بتل أبيب، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malka)

وعقد  نتنياهو وغانتس جلسة استمرت طوال الليل وحتى صباح الأحد حول بنود حكومة الوحدة، التي يأملان في الانتهاء منها في وقت لاحق من اليوم. وجاء في بيان مشترك صادر عن الرجلين أنهما توصلا إلى “تفاهمات وتقدم كبير” خلال المحادثات في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، دون الخوض في التفاصيل. وذكر البيان أن محادثات أخرى ستجرى في وقت لاحق يوم الأحد بهدف التوصل إلى اتفاق موقّع.

وجاءت محادثات الوحدة بعد أن تم انتخاب غانتس رئيسا للكنيست في خطوة مفاجئة الخميس، مما فتح الطريق أمام دخول إئتلاف حكومي مع نتنياهو، وأدى إلى انشقاق تحالف “أزرق أبيض”، الذي شدد في حملاته الإنتخابية على مدى ثلاث جولات في العام الأخير على عدم الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو بسبب لوائح الاتهام ضده في قضايا فساد.