أعلن مبعوث الأمم المتّحدة إلى سوريا غير بيدرسن الخميس أنّ الاتّفاق الروسي التركي في شمال شرق سوريا سيكون “موقّتًا”، مبديًا تفاؤله حيال نتائج الاجتماع الأوّل للّجنة الدستوريّة السوريّة الأسبوع المقبل في جنيف.

وقال بيدرسن في مقابلة مع وكالة الأنباء السويسريّة “إيه تي إس”، “آمل في أن يصمد وقف إطلاق النّار الذي تفاوضت بشأنه روسيا وتركيا. هذا هو الأهمّ”.

وأضاف ان الدوريّات المشتركة بين الجنود الأتراك والروس في المنطقة الحدوديّة الشماليّة من سوريا “يجب أن تكون موقّتة. ولا يوجد خلاف على ذلك”.

ونزح أكثر من 300 ألف شخص من شمال شرق سوريا جرّاء هجوم القوّات التركيّة والفصائل السوريّة الموالية لها ضدّ مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية لكنّ أنقرة تعتبرهم إرهابيّين.

وبعد مفاوضات طويلة، تمكّن مبعوث الأمم المتّحدة من أن يجمع ابتداءً من الثلاثين من تشرين الأوّل/أكتوبر في جنيف، أعضاء اللجنة الدستوريّة التي تضمّ ممثّلين عن الحكومة السوريّة والمعارضة.

ويجب على هذه اللجنة مراجعة الدستور وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات بهدف إنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من 370 ألف شخص منذ العام 2011.

وقال المبعوث النروجي إنّ “هذه فرصة تاريخيّة” يجب أن تترافق مع مزيد من عمليّات الإفراج عن معتقلين.

وأضاف “هذه هي المرّة الأولى” التي تتوصّل فيها الحكومة والمعارضة “إلى اتّفاق” منذ ثماني سنوات ونصف سنة من النزاع.

وتتكوّن اللجنة من 150 شخصًا، 50 منهم تختارهم الحكومة، و50 تختارهم المعارضة، و50 تختارهم الأمم المتحدة من أجل إشراك ممثّلين عن المجتمع المدني.

وأشار المبعوث إلى أنّ المحادثات سيرأسها أحمد كزبري ممثّلاً النظام، وهادي البحرة ممثّلاً المعارضة.

وسيتمّ لاحقًا تكليف لجنة من 45 شخصًا مكلّفين مراجعة الدستور وإعداد آخَر جديد.