قال المرشح الديمقراطي للرئاسة بيت بوتيجيج لقادة يهود يوم الخميس إن الفلسطييين ليس لديهم القيادة اللازمة ليكونوا شريكا للسلام، ولكن على الولايات المتحدة في الوقت نفسه “توجيه” إسرائيل نحو سياسات أقل تدميرا.

وقال عمدة مدينة ساوث بند في ولاية إنديانا، الذي يُعتبر الحصان الأسود في حقل مزدحم للغاية من المرشحين في الحزب الديمقراطي، أن لديه شعور بالالتزام لأمن إسرائيل، ولكن شعوره هذا تجاه إسرائيل يعني أيضا شعوره بالتزام بضرورة تحدي الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال بوتيجيج، بحسب عدد من الأشخاص حضروا اللقاء، إن “الطريقة التي أفكر فيها في علاقتنا مع إسرائيل… هي بطريقة ما الطريقة التي أفكر فيها بعلاقتي مع الولايات المتحدة… بصفتي أمريكي مخلص ووطني فأنا لا أعتقد أن ذلك يعني أن أن أكون مواليا للأجندة السياسية للإدارة الحالية في واشنطن”.

وتحدث المرشح الديمقراطي مع أكثر من 40 شخصية من أبرز الناشطين وقادة المنظمات والمسؤولين الحكوميين السابقين في المجتمع اليهودي الأمريكي.

الحدث كان باستضافة شركة “بلولايت ستراتجيز”، وهي شركة اتصالات يديرها ناشطي الحزب الديمقراطي ستيف رابينوفيتش وآرون كياك، في إطار سلسلة من المحادثات الصريحة وغير الرسمية بين المرشحين الديمقراطيين لانتخابات 2020 والمجتمع اليهودي.

وانتقد بوتيجيج (37 عاما) ضمنيا نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتعامل بودية كبيرة مع إسرائيل ومنحها عددا من الهدايا الدبلوماسية، من ضمنها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، واقتطاع المساعدات للفلسطينيين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اليسار، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إعلان بشأن مرتفعات الجولان خارج الجناح الغربي بعد اجتماع في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 25 مارس 2019. (Brendan Smialowski/AFP)

وقال بوتيجيج: “لا أعتقد أن النهج الصحيح هو دعم بالجملة لأجندة الحكومة الحالية”، وتابع أن “النهج الصحيح يأتي عندما يكون لديك حليف أو صديق يتخذ خطوات تعتقد أنت أنها ضارة وتقوم حينها بوضع ذراعك حول صديقك وتحاول توجيهه إلى مكان آخر. هذا هو جزء من كيفية عمل تحالفنا، وأنا أعتقد أن هناك حاجة لقيادة أمريكية، على وجه الخصوص، فيما يتعلق بحليفنا إسرائيل في أوقات كهذه”.

وفي حين أن عمدة ساوث بند لم يشر إلى سياسات إسرائيلية محددة، إلا أنه علق في شهر مارس على تعهد نتنياهو بضم مستوطنات الضفة الغربية قبيل الإنتخابات الأخيرة، واصفا الخطوة بأنها “ضارة” وقال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس “على استعداد لتقديم المشورة لحلفائنا ضد التخلي عن حل الدولتين”.

لكن بوتيجيج أضاف يوم الخميس أن إسرائيل هي ليست العائق الوحيد أمام ابرام اتفاق سلام، وقال للزعماء اليهود الأمركيين إن “إحدى أكبر المشاكل أنه لا يوجد لدينا النوع الصحيح من الشركاء في القيادة على الجانب الفلسطيني”.

وقالت مصادر لتايمز أوف إسرائيل إن عددا من الشخصيات اليهودية المؤثرة حضرت الاجتماع، من ضمنهم المفاوض السابق في محادثات السلام للشرق الأوسط، السفير دنيس روس، والمدير التنفيذي لمعهد واشنطن، روب ساتلوف، ومدير مركز العمل الديني للحركة اليهودية الإصلاحية، الحاخام جوناه بسنر، وخبير الاستطلاعات الديمقراطي، مارك ملمان وألان غروس، وهو متعهد سابق في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والذي احتُجز في كوبا لمدة خمس سنوات.

وقال بوتيجيج للحاضرين إن رحلة قام بها مؤخرا إلى إسرائيل مع “اللجنة اليهودية الأمريكية” عززت من علاقته مع الدولة اليهودية.

المرشح الديمقراطي للرئاسة بيت بوتيجيج يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر السنوي لمؤسسة ’شبكة العمل الوطنية’ في مدينة نيويورك، 4 أبريل، 2019. (Spencer Platt/Getty Images/via JTA)

مضيفا: “لقد رأيت باعجاب كبير الانجازات والطبيعةالمصغرة لقطعة الأرض هذه والآثار الأمنية المترتبة على ذلك، ما جعلني أشعر بدافع أكثر من أي وقت مضى للتأكد من أن تكون الولايات المتحدة حليفة”.

كما سخر الباحث السابق في كلية “رودز” من الجمهوريين الذي دعوا اليهود إلى “ترك الحزب الديمقراطي بشكل جماعي”.

وقال: “من الجميل جدا رؤية بيت أبيض رحب بأشخاص أعتقد أنهم معادون للسامية بشكل صارخ. لقد قام البيت الأبيض بتقديم أعذار لأشخاص ساروا في الشوارع وهم يهتفون ’اليهود لن يحلوا محلنا’”.

وكان ترامب بنفسه قد نشر عدة تغريدات قال فيها إن اليهود يتركون الحزب الذي كان بيتا تاريخيا للغالبية الساحقة من اليهود الأمريكيين، بعد تصريحات مثيرة للجدل للنائبة الديمقراطية في مجلس النواب إلهان عمر في الشتاء الماضي.

وقال بوتيجيج إن “محاربة معاداة السامية، مثل محاربة جميع أشكال الكراهية، يجب أن تكون قضية غير حزبية”.