نشرت شبكة مطاعم “بيتزا هت” في إسرائيل الإثين إعلانا يسخر من قائد إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، مروان البرغوثي، في أعقاب نشر فيديوهات مؤخرا يظهر فيها وهو يأكل سرا ويفر شوكولاطة وبسكويت في زنزانته.

الإعلان أثار إنتقادات في صفوف الفلسطينيين ودعوات إلى مقاطعة الشبكة، ما دفعها إلى الإسراع بإصدار إعتذار.

في الإعلان، الذي نُشر على صفحتها على فيسبوك قبل أن يتم حذفه، وضعت شبكة مطاعم البيتزا شعارا باللغة العبرية على لقطة شاشة من فيديو نشرته مصلحة السجون الإسرائيلية الأحد يظهر فيها البرغوثي وهو يأكل كُتب فيه، “برغوثي، إذا كنت تريد أن تكسر الإضراب عن الطعام، أليست البيتزا أفضل؟”

الإعلان شمل أيضا صورة معدلة بالفوتوشوب لصندوق بيتزا على أرض الزنزانة، وكذلك قطعة بيتسا في الحوض.

في رد على الإعلان، دعا عدد كبير من الفلسطينيين إلى مقاطعة شبكة مطاعم البيتزا على مواقع التواصل الإجتماعي.

بيتزا هات أصدرت إعتذارا عن الإعلان على صفحة فرع الشركة في لبنان على فيسبوك.

وجاء في البيان “تعتذر بيتزا هت بمجموعتها العالمية عن المنشور المسيء في صفحتها على فايسبوك اسرائيل والذي تمت إزالته على الفور من قبل الوكيل المحلي. هذه الأفعال لا تعكس أبداً قيم علامتنا التجارية وما هي إلا تصرف فردي من قبل شركة الإعلان التي تم إنهاء التعامل معها في الحال. لذا، نرجو من متابعينا قبول اعتذارنا وأسفنا الشديد عما حصل.”

في الفيديو، يظهر البرغوثي، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 5 مؤبدات بعد إدانته بالتخطيط لهجمات دامية ضد إسرائيليين خلال الإنتفاضة الثانية، وهو يقوم كما يبدو بفتح ورقة ويفر الشوكولاطة وأكله وهو يجلس على مقعد المرحاض.

مسؤول لم يذكر اسمه في مصلحة السجون الإسرائيلية قال للقناة الثانية الإثنين إن مقاطع الفيديو كانت نتيجة لمخطط هدف إلى إغواء قادة الإضراب لتناول الطعام من خلال إخفائه في زنزاناتهم – في حالة البرغوثي، بسكويت وويفر شوكولاطة. مع ذلك، معظم هؤلاء لم يقعوا بالفخ، بحسب المسؤول.

وبدأ أن وزير الأمن العام غلعاد إردان أكد أن هذه الصور تم الحصول عليها كجزء من الفخ الذي نُصب للبرغوثي، مقرا بأنه من غير المرجح أنه تمكن من الحصول على الطعام بنفسه وهو في الحبس الإنفرادي.

مسؤولون فلسطينيون مؤيدون للإضراب رفضوا الفيديوهات معتبرين أنها مفبركة.

قدورة فارس، الذي يرأس منظمة نادي الأسير الفلسطيني، شكك بالصور، وقال إن احتجاز البرغوثي في الحبس الإنفرادي لا يمّكنه من الحصول على طعام.

وقال فارس في تعليق على مشاهد الفيديو: “هذا مفبرك. هذه حرب نفسية توقعنا أن تقوم إسرائيل بشنها ضد الإضراب”، مضيفا أن “الأسرى لن يصدقوا هذه الرواية من قبل الطرف الإسرائيلي، وسيواصلون إضرابهم”.

المتحدث بإسم مصلحة السجوم قال إن البرغوثي أكل البسكويت في 27 أبريل ويوم الجمعة أكل “توروتيت”، وهو ويفر مغطى بالشوكولاتة بطعم اللوز.

بحسب مسؤولين فلسطينيين، يرفض 1,500 أسير تناول الطعام منذ بدء الإضراب قبل نحو 22 يوما احتجاجا على الظروف في السجون. مسؤولون إسرائيليون قالوا إن هناك حوالي 800 يواصلون رفض تناولهم للطعام، وطرحوا إمكانية إحضار أطباء أجانب لإطعامهم قسرا (وهو ما يرفض الأطباء الإسرائيليون القيام به).

ويحظى البرغوثي بشعبية في المجتمع الفلسطيني ويُنظر إليه على أنه خليفة محتمل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. بعض المحللين في إسرائيل أشاروا إلى أن الإضراب عن الطعام هو محاولة من قبل البرغوثي ليظهر لعباس أنه ما زال يتمتع بقوة سياسية.

في عام 2004 تم تصوير البرغوثي أيضا وهو يتناول الطعام خلسة في زنزانته خلال إضراب سابق للأسرى عن الطعام. وتم إلتقاط هذه الصور بإستخدام كاميرا خفية من خلال ثقب في جدار زنزانته.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ودوف ليبر ووكالات.