نفت حماس وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في قطاع غزة الأربعاء، بعد ظهور بيانات موقعة من قبل المنظمة الجهادية في القطاع الفلسطيني في الأسابيع الأخيرة، تحمل تهديدات للنساء والمفكرين.

وقال إياد البزم، الناطق بإسم وزارة الداخلية في غزة، لقناة “الميادين الإخبارية اللبنانية: “نحن نطمئن الجميع أنه لا وجود لداعش في غزة والاجهزة الأمنية تسيطر على الامور بشكل كامل”.

الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) هو الإسم السابق لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو فرع جهادي لتنظيم القاعدة يرأسه أبو بكر البغدادي، والذي نجح في الإستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي في شمال شرق سوريا وشمال العراق في الأشهر الأخيرة.

يوم الإثنين، تحدثت تقارير عن ظهور بيانات موقعة من “داعش – محافظة غزة” على مواقع التواصل الإجتماعي، وطالبت هذه البيانات 18 كاتبا من غزة بالتوبة خلال ثلاث أيام عن “الإساءة لتعاليم الإسلام” أو مواجهة عقوبة الموت بتهمة الردة. وسارع رئيس حكومة التوافق الفلسطينية في رام الله رامي الحمد الله إلى التنديد بالبيان، واصفا اياه “سابقة خطيرة يجب وقفها على الفور”.

وأمر بيان آخر، يعود تاريخه إلى 29 نوفمبر تحت عنوان “الحجاب، الحجاب”، النساء في غزة بتغطية رؤوسهن “وفقا للشريعة” أو مواجهة محاكمة إسلامية.

وجاء في البيان أن الحجاب لا يجب أن “يكون واسعا وفضفاضا غير ضيق ولا شفاف ولا ملفت للأنظار بزينة أو عطر”. وأضاف البيان محذرا، “تحذير: ستمنح الدولة الإسلامية أسبوعا واحدا للالتزام بالحجاب الإسلامي. أي تجاوز سيخضع المرأة وولي أمرها إلى محكمة إسلامية”.

وحاولت صحيفة “القدس” يوم الثلاثاء التحقيق فيما إذا كان الرسائل حقيقية. وأجرت لقاء مع قياديين عسكريين من الجماعات السلفية في غزة واللذين قضيا سنوات في سجون حماس. ونفى الرجلان، وهما أبو العيناء الأنصاري وأبو النور المقدسي، فكرة أن تكون منظمات جهادية هي المسؤولة عن إصدار هذه البيانات.

“جميع مجاهدينا في أكناف بيت المقدس [الإسم الإسلامي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية] مع الدولة الإسلامية ويتم مساندتها في كل خطوة تقوم بها، لكن لا توجد حتى الآن بيعة حقيقية لأمير المؤمنين أبي بكر البغدادي، أي بمعنى أنه لا يوجد في غزة أي ولاية تتبع للدولة الإسلامية حتى الآن”

وأصر الأنصاري على أن البيانات ملفقة، مشيرا إلى اسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” الذي لم يعد مستخدما من قبل التنظيم. واتهم المقدسي “عملاء الإحتلال” بتعميم البيانات المزورة “لتشويه صورة” الدولة الإسلامية. وقال أن العلاقات بين السلفيين في غزة وحماس تحسنت خلال العام المنصرم، في أعقاب جهود وساطة من قبل عدد من رجال الدين العرب.

نشاط السلفية الجهادية في غزة هو أمر معروف. في أغسطس 2009، إقتحمت قوات الأمن التابعة لحماس مسجد “إبن تيمية” السلفي وقتلت الداعية الجهادي عبد اللطيف موسى الذي أعلن غزة “إمارة إسلامية”. في أبريل 2011، إختطف 4 نشطاء سلفيين الصحفي الإيطالي والناشط فيتوريو أريغوني وقتلوه. وتم الحكم على الأربعة بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة في سبتمبر 2012.