قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الجمعة انه لا يعتقد بأن حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية سوف يؤذي خطة ادارة ترامب المنتظرة للسلام.

ويبدو أن ملاحظاته تشير الى عدم شمل الخطة الأمريكية قيام دولة فلسطينية، أو حتى سيطرة فلسطينية على مساحات واسعة متجاورة في الضفة الغربية.

وردا على سؤال المراسل جيك تابير خلال مقابلة مع قناة CNN إن كان يعتقد أن “تعهد نتنياهو ضم الضفة الغربية” يمكن أن يؤذي الإقتراح الأمريكي، رد بومبيو: “لا اعتقد”.

مضيفا: “اعتقد أن الرؤية التي سنعرضها بمثابة تغيير كبير عن النموذج المتبع سابقا (…) كان لدينا أفكار عديدة لمدة 40 عاما. لم تحقق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فكرتنا هي عرض رؤية تحوي افكار جديدة، مختلفة، خاصة، تحاول اعادة تأطير واعادة تشكيل مشكلة كانت مستعصية”.

وقال أن إدارة ترامب تريد “حياة أفضل” لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي مقابلات مع الأيام السابقة للإنتخابات، قال نتنياهو أنه ينوي فرض القانون الإسرائيلي بالتدريج على جميع المستوطنات، وأنه يأمل بأن يتمكن القيام بذلك بموافقة الولايات المتحدة.

ومعارضا تماما قيام دولة فلسطينية، التي قال انه سوف “تهدد وجودنا”، تعهد نتنياهو بالحفاظ على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية وجعل الحكم الإسرائيلي على اكثر من 400,000 يهودي اسرائيلي في المستوطنات رسميا. وهذا لن ينطبق فقط على الكتل الاستيطانية الكبرى، بل أيضا على المستوطنات المعزولة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرحب بوزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو في منزله في القدس، 21 مارس 2019 (Jim Young/Pool/AFP)

وقال نتنياهو أيضا أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انه لن يخلي “أي شخص” من أي مستوطنة، وسط تقارير بأنه يعتقد بأن ترامب سوف يدعمه بخصوص مسألة السيادة على المستوطنات في حال رفض الفلسطينيين خطة ترامب المنتظرة للسلام.

وقد نادت عدة مجموعات يهودية امريكية، تشمل الحركة الإصلاحية والحركة المحافظة، ترامب لضبط نتنياهو، وقالت في رسالة صدرت يوم الجمعة أن خطة السيادة سوف “تؤدي الى تعزيز النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، سوف تقوض بشكل حاد، أو حتى تلغي تماما، التنسيق الأمني الناجح بين دولة اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وسوف تعزز مبادرات مثل حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي تهدف الى عزل ونزع شرعية اسرائيل”.

وقال البيت الأبيض أنه سيصدر اقتراحه للسلام بعد الانتخابات في اسرائيل، التي أجريت الأسبوع الماضي.

وتقاطع السلطة الفلسطينية ادارة ترامب منذ اعتراف الأخيرة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتتعهد بمعارضة الصفقة. وقد سحب الادارة الامريكية اكثر من 500 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ ابتداء المقاطعة الفلسطينية. ويدعي الجانب الفلسطيني أن القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وهناك اجماع دولي حول ضرورة تحديد مكانة القدس عبر المفاوضات بين الطرفين.