غادر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إسرائيل صباح الثلاثاء متوجها إلى السودان في أول رحلة رسمية مباشرة بين تل أبيب والخرطوم، وذلك في اليوم الثاني من جولة في الشرق الأوسط تتمحور حول تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل.

في الخرطوم التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، سيلتقي بومبيو رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان.

وكان بومبيو التقى الإثنين في القدس كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره البريطاني دومينيك راب.

وبحسب واشنطن، سيؤكد بومبيو في الخرطوم على “دعمه لتعميق العلاقات الإسرائيلية-السودانية”.

ومن المتوقع أن يزور بومبيو في جولته التي تستمر لخمسة أيام كل من الإمارات والبحرين.

ويسعى بومبيو في جولته في الشرق الأوسط إلى توسيع دائرة الدول التي تطبع علاقاتها مع الدولة العبرية، بعد أن أعلن في 13 آب/أغسطس عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

وكان نتنياهو الذي التقى في شباط/فبراير بالبرهان في أوغندا، قد أعلن حينها عن “اتفاق الجانبين على بدء تعاون يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين”.

وأكد البرهان لاحقا أن اجتماعه مع نتنياهو كان بهدف “صيانة الأمن الوطني السوداني”.

ونفى وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين، الأسبوع الماضي بشدة مناقشة موضوع العلاقات مع إسرائيل مبديا استغرابه لتصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية في هذا الشأن ومؤكدا انه لم يتم تكليفه القيام بذلك.

وبعد 24 ساعة، أعفي الناطق باسم وزارة الخارجية السفير حيدر بدوي الصادق من منصبه.

وكان البدوي قد وصف تطبيع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بأنه خطوة “جريئة” و”شجاعة”. وقال “الخطوة جريئة وشجاعة وفي المسار الصحيح لتحقيق السلام في الشرق الاوسط والسلام العالمي لان السلام بين اسرائيل والبلدان العربية يساعد العالم على تحقيق السلام الدولي”.

ورحبت إسرائيل بهذه التصريحات، خاصة في ظل غياب علاقات رسمية بين البلدين.

وشهدت العلاقات العربية-الإسرائيلية مؤخرا، تقدما ملحوظا.

وفي عام 1967، التقى القادة العرب في الخرطوم لإعلان ما أطلق عليه “اللاءات الثلاث” وهي “لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض” مع الدولة العبرية.