ورد أن وزير الخارجية الإسرائيلي لم يتمكن من لقاء نظيره الأمريكي خلال زيارة استمرت ثلاث أيام الى واشنطن الاسبوع الماضي.

وطلب وزير الخارجية يسرائيل كاتس اللقاء بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ولكن تم رفض طلبه، وأبلغ مكتب وزير الخارجية الامريكي السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن جدول اعمال بومبيو مكتظ، حسب ما ذكرت القناة 13 يوم السبت.

وفي مساء الاثنين، أثناء انطلاقه نحو الولايات المتحدة للمشاركة بمؤتمر تنظمه وزارة الخارجية الامريكية حول الحريات الدينية، قال كاتس انه ينوي لقاء بومبيو.

ولكن خلال ثلاث الأيام التي قضاها في واشنطن، لم يتمكن من أن ينسق مع بومبيو لقاء بإستثناء مصافحة قصيرة على هامش المؤتمر.

وخلال هذا الوقت، التقى بومبيو مع وزراء خارجية البحرين، اليونان، تونس وكولومبيا، اضافة الى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلاير، ذكرت القناة 13.

وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو يتحدث خلال قمة “مسيحيون متحدون من اجل اسرائيل” السنوية، في واشنطن، 8 يوليو 2019 (AP Photo/Patrick Semansky)

وبينما إلتقى مع عدة مشرعين في واشنطن، لقاء كاتس الوحيد مع مسؤول رفيع في الادارة كان مع سام براونباك، محافظ تيكساس السابق، وهو سفير ادارة ترامب عامة للحريات الدينية الدولية حاليا.

وردا على التقرير، قال مكتب كاتس انه يتم التخطيط للقاء عمل أوسع بين الوزيرين.

“تم عرض خيارين على وزير الخارجية” خلال زيارة الأسبوع الماضي، قال مكتب كاتس للقناة 13، “لقاء قصير مع بومبيو على هامش المؤتمر، أو تنسيق زيارة أخرى [الى واشنطن] يشمل لقاء شامل اكثر مع بومبيو. واختار الوزير كاتس الإختيار الثاني، الذي سيتم تعيينه قريبا”.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: “للأسف، لم يتمكن وزير الخارجية بومبيو اللقاء بوزير الخارجية كاتس بسبب مشاكل بجدولة الأعمال. يتطلع بومبيو للعمل مع كاتس في المستقبل”.

وبينما بدا أنه يستصعب اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكية، انجز كاتس خلال القمة في واشنطن انجازا نادرا أكثر، إلتقاط أول صورة ولقاء علني مع نظيره البحريني.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس ونظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة (يمين) في صورة مشتركة في وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن، 17 يوليو، 2019. (Courtesy)

وتعتبر صورة كاتس وخالد بن أحمد آل خليفة، والتي نشرها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات على “تويتر” يوم الخميس وقام كاتس بمشاركتها لاحقا، حدثا نادرا يتم فيه توثيق علني للقاء بين مسؤول عربي كيير وشخصية إسرائيلية رفيعة المستوى.

وقال كاتس إن الاجتماع العلني مع الوزير البحريني كان “مثالا آخرا على علاقاتنا الدبلوماسية المتنامية”.

وقال: “سأواصل العمل مع [رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو] لتعزيز علاقات إسرائيل مع دول الخليج”.

في وقت لاحق، أصدر كاتس بيانا قال فيه إن الاجتماع نظمه مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية، وأنه وخليفة “ناقشا قضية إيران والتهديدات الإقليمية والعلاقات الثنائية، واتفقا على البقاء على اتصال”.

ولم يصدر تعليق فوري من خليفة، لكن تأتي هذه التفاصيل في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين عن عقدها لاجتماع حول الأمن، سيشمل مشاركة إسرائيلية، وفقا لمصدر دبلوماسي.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين، الخامس من اليسار، وولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، السادس من اليسار، يستمعان للمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، الواقف في الصورة، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة “السلام من أجل الازدهار” في المنامة، البحرين، 25 يونيو، 2019. (Bahrain News Agency via AP)

مثل معظم الدول العربية، لا تربط البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن السنوات الأخيرة شهدت انفتاحا في العلاقات بين البلدين بسبب كراهيتهما المشتركة لإيران.

في الشهر الماضي، استضافت البحرين مؤتمرا برعاية الولايات المتحدة حيث طرح فريق السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجوانب الاقتصادية لمقترحه الذي طال انتظاره لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

في حين لم يتواجد أي مسؤول إسرائيلي في ورشة العمل، تم دعوة عدد من رجال الأعمال والصحفيين لحضورها.

في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل على هامش المؤتمر، أعرب خليفة عن رغبته في علاقات أفضل و”سلام” في نهاية المطاف مع إسرائيل – التي اعتبرها جزءا من المنطقة وأنها “هناك لتبقى”.

وقال إنه يود زيارة إسرائيل في المستقبل – “في يوم ما، عندما تكون الأمور مفتوحة وسلمية” – لكنه لم يعرب عن التزامه بتطبيع العلاقات مع القدس في غياب اتفاق سلام.

كما أكد آل خليفة، الذي يعتبر أكثر المسؤولين المؤيدين لإسرائيل في الخليج، دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو تعليق أدلى به لأول مرة العام الماضي بعد غارة جوية إسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا.