حذّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الأربعاء من أنّ الولايات المتحدة لن تُموّل إعادة إعمار سوريا طالما أنّ القوّات الإيرانية أو المدعومة من إيران لم تُغادر هذا البلد نهائيًا.

وتعهد بومبيو المتابعة بدفعة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لعزل إيران، متباهيا بفرض “اقسى عقوبات في التاريخ”.

“مسؤولية اخراج إيران من البلاد ملقاة على الحكومة السورية، التي تتحمل مسؤولية تواجدها هناك”، قال بومبيو في خطاب أمام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي.

وأردف بومبيو “لقد كُنّا واضحين: إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوّات المدعومة إيرانيًا، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار”.

وشرح وزير الخارجية الأميركي أنّ هذا “الوضع الجديد” على الأرض “يتطلّب إعادة تقييم مهمّة أميركا في سوريا”. ففي وقت تُشكّل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الهدف الأوّل، إلا أنّها ليست الهدف الوحيد، على حدّ قول بومبيو.

وأضاف أنّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد “عزّز سيطرته” على الأرض “بفضل روسيا وإيران”، في حين أنّ تنظيم الدولة الإسلامية و”على الرغم من أنه لم يتمّ القضاء عليه بعد بالكامل، إلّا أنه بات ضعيفًا”.

ولدى الولايات المتحدة حوالي 2000 جندي في سوريا، يقومون بالأساس بتدريب قوات معارضة، بعد مصادقة الرئيس السابق باراك أوباما على مهمة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

والشهر الماضي قال جون بولتون مستشار الرئيس دونالد ترامب والمتشدد تجاه إيران، إن الولايات المتحدة ستبقي تواجدها في سوريا حتى بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وصرح بولتون “لن نغادر سوريا طالما بقيت هناك قوات إيرانية خارج الحدود الإيرانية… وهذا يشمل الجماعات والميليشيات المرتبطة بإيران” وحذر طهران من أنها “ستدفع الثمن غاليا” إذا هددت الولايات المتحدة أو أيا من حلفائها.

وقد نشرت إيران، التي يحكمها رجال دين شيعيين، كل من جنودها، حليفها حزب الله اللبناني ومليشيات اخرى لدعم الاسد، القائد العلماني العلوي، في مواجهة قوات سنية متطرفة.

ولم يطالب بومبيو بانسحاب روسيا، التي تعتبر من اشد حلفاء سوريا.

وقد انسحب ترامب في شهر اغسطس من اعادة اعمار سوريا، وعلق تقديم 230 مليون دولار مع تعهدات من قبل حلفاء خليجيين.

“إيران تعتبر زعزعة الاستقرار في سوريا فرصة ذهبية لتحويل ميزان القوى في المنطقة لمصلحتها”، قال بومبيو.

وحذر ان إيران، العدو اللدود لإسرائيل، سوف تفتح جبهة جديدة ضد الدولة اليهودية في حال بقائها في سوريا.

وقد قالت اسرائيل تنها لن تسمح لإيران، او وكلائها الشيعيين، بإنشاء وجود عسكري دائم في سوريا بعد الحرب. وقد اطلقت عدة هجمات ضد اهداف تقول انها تهدد امنها.

وقد وفرت طهران دعم سياسي، مادي وعسكري ثابت للأسد خلال سبع سنوات الحرب الاهلية في البلاد. وقد سعت ايضا الى بناء مصانع صواريخ في سوريا، واستخدمت قواعد هناك لتوصيل اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله في لبنان.

وقال بومبيو ان الولايات المتحدة تدعم الهجمات الإسرائيلية تماما.

“لدى اسرائيل، مصل كل الدول، الحق بالدفاع عن سيادتها”، قال بومبيو. “هذا يعني اننا سوف نتابع دعم حقها استهداف المليشيات المدعومة من إيران في سوريا ما دام التهديد يبقى”.