أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة سوف تبدأ عمل “غير محدد” على عملية السلام الجديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين “فورا بعد” الانتخابات الإسرائيلية في 9 ابريل.

ومخاطبا المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عبر الفيديو، قال بومبيو أن المحادثات “لن تكون عملية تقودها الولايات المتحدة. في نهاية الأمر، سيكون على الإسرائيليين والفلسطينيين التوصل الى اتفاق. ولكن نعتقد أن الأساسات التي وضعناها والعمل الذي سنقوم به فورا بعد الانتخابات الإسرائيلية سوف توفر الظروف لمحادثة بناءة”.

مضيفا: “إدارة ترامب تعمل على ذلك منذ وقت طويل. السيد [جاريد] كوشنر يقود تطوير برنامجنا مع جيسون غرينبلات. بدأنا مشاركة عناصر ذلك في انحاء المنطقة”.

وفي الماضي، رفضت ادارة ترامب الإلتزام بجدول زمني لنشر خطتها للسلام، ولكن ركزت التكهنات على فترة ما بعد الإنتخابات. وقد رفضت الإدارة ايضا كشف معلومات حول محتويات الخطة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ثاني من اليمين) يلتقي في مكتبه في القدس بالسفير الى الولايات المتحدة رون ديرمر (يمين)؛ مستشار البيت الابيض جارد كوشنر (مركز)؛ السفير الامريكي دافيد فريدمان (ثاني من اليسار)؛ والمبعثو الامريكي الخاص جيسون غرينبلات، 22 يونيو 2018 (Haim Zach/GPO)

وفي يوم الخميس الماضي، أفاد تقرير للقناة 13، نفته ادارة ترامب لاحقا، أن الاقتراح يشمل قيام دولة فلسطينية في 85-90% من الضفة الغربية، مع عاصمة دولة فلسطينية ذات سيادة في “معظم الاحياء العربية” في القدس الشرقية.

وفي ملاحظاته في دافوس، قال بومبيو أن النزاع “يتسبب باضطرابات في المنطقة منذ عقود. يبدو لي اننا في مرحلة زمنية فيها طرق لحل الخلافات المركزية ودفع الإسرائيليين والفلسطينيين للاجتماع لحل خلافاتهم وتحقيق حل يقلق العالم منذ وقت طويل جدا”.

وبناء على ما ادعى انها معلومات منقولة عن شخص شارك مؤخرا في حديث مع مسؤول “امريكي رفيع”، أفاد تقرير القناة 13 أن ما يسمى بـ”صفقة القرن” تقسم القدس، وتحافظ اسرائيل على السيادة في القدس الغربية، اجزاء من القدس الشرقية، و”الحوض المقدس”، بما يشمل البلدة القديمة ومحيطها. ولكن، اضاف التقرير ان منطقة “الحوض المقدس” سوف تدار بشكل مشترك مع الفلسطينيين، الأردن، وربما دول أخرى.

ونفى البيت الأبيض التقرير قائلا انه تكهنات لا اساس لها. “كما في الماضي، التكهنات بخصوص خطة السلام غير دقيقة. لا يوجد لدينا رد اضافي”، أعلن البيت الأبيض في بيان نقلته القناة 13.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اجتماع بينهما في فندق ’بالاس’ على هامش الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر، 2017، نيويورك. (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

واضافة الى خضوع 85-90% من الضفة الغربية لسيادة فلسطينية، ورد أن ادارة ترامب سوف تقترح أيضا عدة تبادلات اراضي – ما يمكن اسرائيل توسيع سيادتها في مناطق لم تحدد في الضفة الغربية، مقابل اراضي اسرائيلية حالية. وأفادت اخبار القناة 13 (النسخة الجديدة من اخبار القناة العاشرة) ان نطاق تبادل الاراضي هذا غير معروف بعد.

وبخصوص المستوطنات، أفاد التقرير التلفزيوني أن اسرائيل سوف تضم الكتل الإستيطانية الكبرى. لن يتم اخلاء المستوطنات “المعزولة” – ذكر التقرير يتسهار وايتمار كأمثلة – قسريا، ولكن لن يسمح لها التوسع، ولهذا سوف “تجف”. وسيتم اخلاء البؤر الإستيطانية التي تعتبر غير قانونية بحسب القانون الإسرائيلي.

ولم يذكر التقرير اقتراحات الخطة بخصوص اللاجئين الفلسطينيين، أو مصير قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وقال أن الأمريكيون يتوقعون رفض الفلسطينيين للاقتراح في نسخته الحالية؛ وتقاطع السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس ادارة ترامب منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017.

وقال أن الادارة تتوقع أن توافق اسرائيل، في المقابل، على الإقتراح.