دان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو معاداة السامية المتنامية في انحاء العالم يوم الإثنين، قائلا لجمهور ضخم في مؤتم إيباك أن معاداة الصهيونية بمثابة كراهية لليهود: “دعوني اقول في السجل. معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية”.

ومخاطبا مؤتمر إيباك السنوي، أشاد وزير الخارجية الأمريكي باعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمرتفعات الجولان كجزء من اسرائيل السيادية الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض ساعات قبل ذلك. وزار بومبيو الجولان في الأسبوع الماضي خلال جولة في الشرق الأوسط.

“قبل وقت قصير، وقع الرئيس ترامب الى جانب رئيس الوزراء نتنياهو على اعلان، اعلان يؤكد على سيادة اسرائيل في الجولان”، قال بومبيو امام 18,000 شخص من الجمهور. “يا له من يوم عظيم حقا لوطنين عظيمين”.

ويعتبر قرار ترامب جزءا من مبادرة تهدف لتعزيز محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي لإعادة انتخابه في اسرائيل. واختصر نتنياهو، الذي كان من المفترض أن يخاطب المؤتمر الداعم لإسرائيل يوم الثلاثاء، رحلته الى الولايات المتحدة ليعود الى البلاد، بينما ترد اسرائيل على هجوم صاروخي على مركز اسرائيل، دمر منزلا وأصاب سبعة اشخاص.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يحمل اعلان موقع يعترف بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (AP Photo/Susan Walsh)

وبينما كان بومبيو دبلوماسيا اكثر من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الذي قال لمؤتمر إيباك يوم الثلاثاء أن “اشخاصا يروجون الى خطاب عفن معادي للسامية سيطروا على الديمقراطيين”، لكنه انتقد مع ذلك الفئة في الحزب الديمقراطي المتعاطفة مع القضية الفلسطينية.

وفي ادانته لمعاداة السامية، استهدف بومبيو عضوان جديدان في الكونغرس – مندوبة مينيسوتا الهان عمر، ومندوبة ميشيغان رشيدة طليب، ولكنه لم يذكر اسمائهما – اللتان تدعمان حركة المقاطعة.

“هذا التعصب يأخذ شكل جديد خبيث تحت غطاء معاداة الصهيونية”، قال بومبيو. “انه متفشي في الجامعات بشكل حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات. اعلامنا يتباحثه. انه يلقى بدعم من قبل بعض اعضاء الكونغرس، اعتقد انهم غير متواجدين هنا هذا المساء”.

مضيفا: “لا تفهومي خطأ. انتقاد سياسات اسرائيل امرا مقبولا في ديمقراطية. ولكن انتقاد حق اسرائيل بالوجود غير مقبول. معاداة الصهيونية تنفي شرعية دولة اسرائيل والشعب اليهودي”.

والجدل الأخير حول عمر – التي قالت ان إيباك دفعت لسياسيين كي يدعموا اسرائيل، والتي اعتذرت على ذلك، وقد دانت المرافعة من أجل اسرائيل عامة – سيطر على مؤتمر إيباك هذا العام، وقام العديد من المتحدثين بإدانتها.

وبالرغم من تركيز إيباك على الحاجة لدعم ثنائي الحزب لإسرائيل، استغل مسؤولون في ادارة ترامب الحدث للتأكيد ان الديمقراطيين لا يدعمون الدولة اليهودية بذات الشدة.

“دعم اسرائيل… طالما كان مسألة ثنائية الحزب في الكونغرس، عبر الاجيال”، قال بنس في وقت سابق. “ولكن الأمور تغيرت”.

قائد حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، يخاطب المندوبين خلال اليوم الاخير من مؤتمر الحزب في ليفربول، 26 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Oli SCARFF)

وخلال خطابه، هاجم بومبيو ايضا تسامح حزب العمال البريطاني مع “معاداة السامية في صفوفه”، ووصف ذلك بأنه “عار وطني”، في انتقاد حاد بشكل استثنائي للمعارضة حليف مقرب.

وحقق حزب العمال تقدما كبيرا في انتخابات عام 2017 تحت قيادة جيرمي كوربين، اليساري المخضرم الداعم للقضايا الفلسطينية.

ويقول كوربين انه ليس معاديا للسامية، وقد تعهد بإقتلاع التعصب ضد اليهود. ولكن استقال تسعة أعضاء في الحزب، واشار العديد منهم الى العنصرية المفترضة ضد اليهود. وقالت أحدهم، المشرعة اليهودية لوسيانا بيرغر، انها تلقت تهديدات بالقتل وسط موجة تهجمات وأن الحزب اصبح معاديا للسامية بشكل منهجي.