بودابست، هنغاريا – قال وزير الخارجية البولندي إن بلاده مستعدة لاجتماع مع إسرائيل تشارك فيه أيضا دول أخرى من وسط أوروبا، بعد انسحاب دولته الأسبوع الماضي من القمة المقررة في القدس.

قال وزير الخارجية جاسيك تشابوتوفيتش يوم الأربعاء بعد محادثات مع نظيره الهنغاري في بودابست أنه لا توجد “عوائق” تمنع الاجتماع، على الرغم من أنه “لا يزال يتعين تسوية بعض الأمور مع الجانب الإسرائيلي”.

انسحبت بولندا من مؤتمر 19 فبراير في القدس بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن البولنديين تعاونوا مع النازيين خلال المحرقة، وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي، يسرائيل كاتس، إلى اقتباس لرئيس الوزراء السابق إسحاق شمير، الذي قال إن البولنديين “رضعوا معاداة السامية مع حليب أمهاتهم”.

بعد ذلك، أوضح نتنياهو تصريحاته لوارسو، والتي كانت في البداية قد فهمت على أنها شملت جميع البولنديين بشأن التعاون مع النازيين في قتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر السلام والامن في الشرق الاوسط، في وارسو، بولندا، 14 فبراير 2019 (AP Photo/Michael Sohn)

بعث رئيس الوزراء برسائل إلى وارسو وأصدر بيانا قال فيه أنه تم إقتباسه بشكل خاطئ مدعيا أنه قال “بولنديون”، وليس “البولنديون”، ولم يقصد قط أن البولنديين أو الأمة البولندية.

يوم الإثنين، رفض كاتس الاعتذار، لكنه قال أنه لم يذكر أن “كل” البولنديين جميعهم معادون للسامية.

تم غزو بولندا واحتلالها من قبل ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية وقتل ستة ملايين من سكانها أثناء الحرب، بما في ذلك ثلاثة ملايين يهودي.

لطالما بذلت وارسو مجهودا قويا لتؤكد أن بولندا لم تكن دولة متعاونة في المحرقة، رغم أن البولنديين كأفراد ارتكبوا ما وصفه السفير البولندي في إسرائيل مؤخرا بأنه “جرائم بغيضة”.