تدرس بولندا تعديل قانون مثير للجدل ينص على الحكم بالسجن يصل الى ثلاث سنوات لإنساب جرائم المانيا النازية للشعب أو الدولة البولندية، وفقا لما ذكره ميخال دوورزيك، رئيس المكتب التنفيذى لرئيس الوزراء البولندي يوم الأربعاء.

وبحسب خدمة بلومبرغ الإخبارية، قال دوورزيك للإذاعة العامة إن التعديل سيسعى إلى “الابتعاد” عن معاقبة أولئك الذين يتعدون على القانون، لأن ذلك قد “يناقض هدف القانون”.

وأضاف أن “الغرض من القانون هو الدفاع عن سمعة بولندا الجيدة”.

كما هو مكتوب حاليا، فإن التشريع يدعو إلى فرض عقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات لإنساب جرائم ألمانيا النازية للشعب أو الدولة البولندية. كما يحدد الغرامات أو السجن لمدة ثلاث سنوات كحد أقصى لأي شخص يشير إلى معسكرات الموت النازية الألمانية على أنها بولندية.

وأثار التشريع الذي أدخله الحزب الحاكم في بولندا نزاعا مريرا مع اسرائيل التي تقول أنه يمنع حرية التعبير عن المحرقة. كما تعارض الولايات المتحدة بشدة التشريع، محذرة من أنه يضر بعلاقات بولندا الاستراتيجية مع إسرائيل والولايات المتحدة.

تنص فقرة رئيسية من القانون على أن “من يدعي، علنا ​​ومخالفة للحقائق، أن الأمة البولندية أو جمهورية بولندا مسؤولة أو مسؤولة جزئيا عن الجرائم النازية التي ارتكبها الرايخ الثالث أو جنايات أخرى تشكل جرائم ضد السلام، جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم حرب، أو أيا كان من يخفض بشكل صارم مسؤولية الجناة الحقيقيين للجرائم المذكورة – يعاقب بالغرامة أو بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات”.

في إبريل/نيسان، طلبت مجموعة بولندية قومية من المدعين العامين التحقيق فيما إذا كان الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين قد خرق القانون خلال زيارة إلى بولندا.

الرئيس رؤوفن ريفلين ، الوسط، ومفوض الشرطة الإسرائيلية روني الشيخ (يسار)، يشاركان في مسيرة الحياة في موقع أوشفيتز بيركيناو في بولندا، حيث تحتفل إسرائيل باليوم السنوي لإحياء ذكرى المحرقة، في 12 أبريل 2018. (Yossi Zeliger/Flash90)

وقال نائب رئيس الحركة الوطنية، كرزيستوف بوساك، إنه تم تقديم الطلب بعد أن أخبر ريفلين نظيره البولندي خلال الاحتفالات في أوشفيتز بأن بولندا مكّنت من تنفيذ الإبادة الجماعية في ألمانيا.

أخبر ريفلين الرئيس البولندي أندريه دودا أنه بينما ساعد بعض البولنديين في إنقاذ اليهود أثناء المحرقة، شارك آخرون في إبادتهم، وأن بولندا كدولة مان لها دورا.

“لا شك في أن هناك العديد من البولنديين الذين قاتلوا ضد النظام النازي، لكننا لا نستطيع أن ننكر أن بولندا والبولنديين كانت لهما يد في الإبادة”، قال ريفلين في كراكوف.

مضيفا: “سمحت دولة بولندا بتنفيذ أيديولوجية هتلر المروعة للإبادة الجماعية، وشهدت موجة معاداة السامية التي أثارها القانون الذي مررتموه الآن”.

في فبراير/شباط، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس موراويكي إنه إلى جانب البولنديين، كان اليهود مسؤولين أيضا عن ارتكاب المحرقة.

“بالطبع، لن يعاقب هذا القانون، ولن يُنظر إلى القول إن هناك مرتكبين بولنديين كجريمة، كما كان هناك مرتكبو جرائم يهود، وكما كان هناك روسيون، وأوكرانيين؛ ليس فقط الألمان”. قال لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

في مارس/آذار، وصف مكتب المدعي العام البولندي القانون بأنه غير دستوري جزئيا، قائلا إنه “غير فعال”، ويمكن أن يكون له “نتائج عكسية من تلك المقصودة”، ويمكن أن “يقوض سلطة الدولة البولندية”.