نادى مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي إيران يوم الثلاثاء للتراجع عن “سلوكها العدائي” والمشاركة “بمفاوضات حقيقية” حول برنامجها النووي، تطويرها للصواريخ البالستية، ودعمها للمنظمات الارهابية الدولية.

ومتحدثا خلال قمة بين مستشاري الامن القومي الإسرائيلي، الروسي والامريكي في القدس، دان جون بولتون طهران، قائلا انها “مصدر عداء” في الشرق الاوسط.

واتهم طهران بدعم العنف في انحاء المنطقة – من حزب الله في لبنان وحتى نظام الاسد في سوريا، اضافة الى المليشيات الشيعية في العراق، المتمردين الحوثيين في اليمن، والهجمات ضد القوات الامريكية في افغانستان – وبتهديد امدادات النفط في الشرق الاوسط.

وادعى أيضا أن الجمهورية الإسلامية لا زالت تسعى لامتلاك اسلحة نووية، قائلا انه “لا يوجد أي دليل على اتخاذ إيران قرار استراتيجي للتخلي عن الاسلحة النووية وبدء محادثات واقعية لإثبات هذا القرار.

“خلال بضعة أيام فقط”، قال، “هددت إيران بتجاوز القيود المركزية التي فرضها اتفاق عام 2015 النووي غير الكافي، ما يكشف مرة أخرى هذا الاتفاق الفاشل”.

وقال إن ترامب، بينما فرض “عقوبات كبيرة جديدة” على القادة الإيرانيين يوم الاثنين، “ابقى الباب مفتوحا لمفاوضات حقيقية للقضاء بشكل تام ويمكن التأكد منه على برنامج إيران للأسلحة النووية، سعيها لأنظمة صواريخ بالستية، ودعمها للإرهاب الدولي، وانشطتها العدائية الاخرى في انحاء العالم”.

“كل ما تحتاجه إيران هو الدخول عبر هذا الباب المفتوح”، قال.

وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الثلاثاء أن العقوبات الامريكية الجديدة ضد مسؤولين إيرانيين رفيعين، منهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف، تظهر أن واشنطن “تكذب” حول عرضها للتفاوض.

اجتماع ’تاريخي’ في القدس

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا مع بعثات الدول الثلاث، التي التقت في فندق “اورينت” في القدس، ان الاجتماع “التاريخي” يشير الى “الهدف المشترك” لدى الاطراق لسحب جميع القوات الاجنبية من سوريا.

وتسعى اسرائيل لدعم روسيا لمطالبها بإنسحاب القوات الإيرانية من سوريا بعد انتهاء الحرب الاهلية في البلاد.

في هذه الصورة التي نُشرت على الموقع الرسمي لديوان الرئاسة الإيرانية، يظهر الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو يلقي كلمة خلال مراسم في مطار الإمام الخميني الدولي على بعد 40 كيلومترا من العاصمة الإيرانية طهران، 18 يونيو، 2019. (Iranian Presidency Office via AP)

“توجد هناك أرضية أكبر للتعاون بين دولنا الثلاث مما يصوره البعض… لدينا أيضا هدف مشترك… بأن أي قوات أجنبية وصلت إلى سوريا بعد 2011 لن تبقى فيها. نعتقد بأنه توجد سبل لتحقيق هذا الهدف المشترك… نتطلع إلى مناقشة سبلا عملية لتحقيق هذا الهدف”، قال.

ومتحدثا بنبرة مختلفة حول إيران، أكد مستشار الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف ان طهران تساعد بالمعركة ضد الارهابيين الإسلاميين في سوريا. “نعمل سوية ونصغي لبعضنا البعض. نحن نعرف مخاوف اسرائيل ونأمل بإزالة التهديدات”، قال.

والاجتماع بين مستشاري الدول الثلاث للأمن القومي – بولتون، باتروشيف ومئير بن شابات الإسرائيلي – هو اول قمة ثلاثة من نوعها.

ويتوقع ان تتصدر مبادرات إيران لترسيخ نفسها عسكريا في سوريا وتصعيد التوترات بين طهران وواشنطن الاجندة.

وقال نتنياهو لباتروشيف يوم الاثنين ان اسرائيل سوف تقعل “كل ما بوسعها” لضمان عدم امتلاك إيران اسلحة نووية.

وفي بيان لصحفيين، قال باتروشيف يوم الاثنين ان قمة اليوم التالي سوف تركز على “الأوضاع الاقليمية، خاصة في سوريا”، وسوف تركز بشكل خاص على مخاوف اسرائيل الامنية.

من اليمين: مستشار الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون، ومستشار الامن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، خلال قمة ثلاثة في القدس، 25 يونيو 2019 (Menahem Kahana/AFP)

“نحن نولي أهمية كبيرة لأمن اسرائيل”، قال، واضاف ان هذا “اهتمام خاص لنا لأنه يشكل في اسرائيل حوالي مليونين من ابناء وطننا. اسرائيل تدعمنا في عدة قنوات، بما يشمل الامم المتحدة، رئيس الوزراء [نتنياهو] قد قال ان لدينا ذات الآراء بخصوص مسائل الحرب ضد تحريف تاريخ الحرب العالمية الثانية”.

واضاف باتروشيف ان المسائل التي سيتم تباحثها مع بولتون تشمل “عدة افكار حول طريقة تحقيق السلام في منطقتكم. وعند التوصل الى اتفاق، علينا اضافة دول اخرى في المنطقة الى هذا النمط”.

وفي وقت سابق الاثنين، وصف نتنياهو خلال جلسة للحكومة القمة الثلاثية القادمة ب”قمة غير مسبوقة ستجمع بين الدولتين العظميين, الولايات المتحدة وروسيا – مع إسرائيل – هنا في إسرائيل”.

“حقيقة عقد هذه القمة في إسرائيل تشكل دليلا آخر على مكانة إسرائيل المميزة على الساحة الدولية حاليا”، قال.