أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يوم الثلاثاء عن “الدعم القوي” للعملية الإسرائيلية ضد أنفاق “حزب الله” الهجومية العابرة للحدود اللبنانية، وقال إن واشنطن تدعم القدس في “جهودها للدفاع عن سيادتها”.

في تغريدة له، دعا بولتون المنظمة اللبنانية المدعومة من إيران إلى وقف حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل والامتناع عن الرد على العملية.

ودعا أيضا إيران و”جميع وكلائها” إلى وقف “الاستفزازات” التي تهدد أمن الدولة اليهودية.

وأطلق الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء عملية واسعة النطاق لتدمير الأنفاق الهجومية العابرة للحدود التي قامت ببنائها المنظمة الشيعية.

وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ خطوات إضافية، بما في ذلك عمليات سرية، لحماية إسرائيل ضد جهود حزب الله لمهاجمة الدولة اليهودية.

وقال في بيان له، وهو التعليق العلني الأول على العملية، التي أطلق عليها اسم “الدرع الشمالي”:  “كل من يحاول المس بدولة إسرائيل سيدفع ثمنا باهظا”.

وعاد نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع ووزير الخارجية، إلى إسرائيل من بروكسل فجر الثلاثاء، بعد لقاء سريع مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ناقش خلاله الاثنان العملية.

عمليات حفر للجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان في بلدة المطلة الواقعة في شمال إسرائيل، الثلاثاء، 4 ديسمبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

وقال رئيس الوزراء لكبير الدبلوماسيين الأمريكيين إن الأنفاق تعد “انتهاكا صارخا للسيادة الإسرائيلية وقرار مجلس الأمن 1701″، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.

يوم الثلاثاء قالت وزارة الخارجية في القدس إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب، وألقت باللوم على الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015 في توفير أموال للجمهورية الإسلامية تستخدمها لمساعدة حزب الله في بناء أنفاقه.

وقالت الوزارة في بيان لها إن “حزب الله يقوم بحفر الأنفاق لأغراض إرهابية من لبنان إلى داخل إسرائيل”، وأضافت أن هذه الأعمال تشكل “هجوما خطيرا على سيادة إسرائيل” وتنتهك قرار الأمم المتحدة 1701، الذي أنهى حرب 2006 مع حزب الله، وقرار 1559، الذي دعا حزب الله إلى وقف أنشطته العسكرية في 2004.

وجاء في بيان الوزارة أن “إسرائيل تنفذ عمليات دفاعية داخل أراضيها السيادية. لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وهي غير معنية بالتصعيد”.

وأضاف البيان أن حزب الله عمل على “توسيع عريض للبنى التحتية الإرهابية تحت الأرض” منذ حرب لبنان 2006، واتهم البيان المنظمة بالعمل كوكيل لإيران في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيانها “إن حزب الله يبني هذه الأنفاق الإرهابية بهدف مهاجمة إسرائيل، واحتجاز مواطنين إسرائيليين كرهائن ونشر الإرهاب. إن مشروع أنفاق حزب الله هو مثال آخر على تقوية حزب الله الخطيرة الممولة والمدعومة والموجهة من إيران”.

وتم وضع الجيش اللبناني في حالة تأهب قصوى في جنوب لبنان بعد أن بدأ الجيش الإسرائيلي عمليته، بحسب ما قاله مسؤول أمني لموقع صحيفة “النهار” اللبنانية.

هذه الصورة تم التقاطها في 4 ديسمبر، 2018 من قرية كفركلا في جنوب لبنان وتظهر الحدود مع إسرائيل، مع مركبات إسرائيلية تسير من يمين الجدار ومركبات تابعة للأمم المتحدة ومركبات لبنانية تسير من يساره. (Ali DIA / AFP)

وقال مسؤول لبناني لوكالة “أسوشيتد برس” إن القوات اللبنانية وعملاء المخابرات العسكرية إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان تراقب الوضع على الحدود.

ونقلت “النهار” عن اداة حزب الله الدعائية War Media قولها إن القرى الحدودية اللبنانية غير مستعدة لاندلاع أعمال قتالية على نطاق أوسع.

وقال الجيش إن العملية تجري في الأراضي الإسرائيلية، لكن الناطق باسمه رونين مانيليس، قال ردا على سؤال وُجه إليه من قبل إذاعة الجيش حول ما إذا كانت القوات تعتزم اجتياز السياج الحدودي مع لبنان إن الحملة ستتسع في الأيام القريبة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا شديد اللهجة لعناصر حزب الله والجيش اللبناني للابتعاد عن أي أنفاق تم حفرها تحت الحدود وإلى داخل إسرائيل.

وأجرى قادة الأمن الإسرائيليين تقييمات أمنية خلال اليوم من أجل توقع رد حزب الله المدعوم من إيران على العملية.

وتم نشر قوات إضافية في شمال إسرائيل كإجراء وقائي ضد هجمات محتملة من قبل حزب الله، ولكن لم يتم إستدعاء جنود احتياط.

ولطالما حذرت إسرائيل من أن حزب الله يخطط لتنفيذ هجمات عبر الحدود في أي صراع مستقبلي تهدف بالتحديد إلى مهاجمة وغزو بلدة مدنية بالقرب من الحدود. في السنوات الأخيرة أعرب سكان الشمال عن مخاوفهم من عمليات حفر أنفاق تحت الحدود، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تشكيل قوة عمل للتحقيق في هذه المخاوف في عام 2014.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، إن الأنفاق “غير جاهزة للاستخدام بعد” وبالتالي لا تشكل “تهديدا فوريا”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وجوداه آري غروس ووكالات.