من المتوقع أن يكشف رئيس الوزراء البريطاني المنتخب حديثا، بوريس جونسون، عن تشريع مقترح يهدف الى تقويض حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) المناهضة لإسرائيل في وقت لاحق من الأسبوع، حسبما ذكرت وسائل اعلام محلية.

بحسب صحيفة “i”، سيتم إدرج هذا الإجراء ضمن الأولويات التشريعية لإدارة جونسون خلال خطاب الملكة الخميس. الخطاب، الذي يلقيه الملك أو الملكة بحسب التقاليد في الجلسة الافتتاحية للبرلمان، يُكتب على يد وزراء الملكة ويعكس أولويات الحكومة الجديدة.

وتعهد حزب “المحافظين”، الذي يتزعمه جونسون وحقق انتصارا ساحقا في الانتخابات العامة التي أجريت الخميس، بمنع المجالس المحلية من مقاطعة منتجات من دول أجنبية، من ضمنها إسرائيل، في برنامجه الانتخابي الذي نشره في الشهر الماضي.

وجاء في الوثيقة “سوف نحظر على المؤسسات العامة فرض حملات مقاطعة وسحب استثمارات وفرض عقوبات بشكل مباشر أو غير مباشر ضد دول أجنبية. هذه الحملات تقوض تماسك المجتمع”.

من شأن سن القانون ضد حركة المقاطعة منع المجالس المحلية ذات الغالبية العمالية من فرض حملات مقاطعة ضد إسرائيل، بحسب ما ذكرته صحيفة “جويش كرونيكل” الأسبوعية.

وكان جونسون قد تحدث في السابق ضد حركة المقاطعة، وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في عام 2015 “لا يمكنني التفكير في شيء أكثر حماقة من القول إنك تريد أن يكون لديك أي نوع من سحب الاستثمار أو العقوبات أو المقاطعة ضد دولة تُعتبر، في جميع الأحوال، الديمقراطية الوحيدة في المنطقة”.

في برنامجه الانتخابي، تعهد حزب “العمال” المعارض أنه في حال تم انتخابه سيقوم “على الفور بالإعتراف بدولة فلسطين” ووقف بيع الأسلحة لإسرائيل.

وفاز حزب المحافظين بقيادة جونسون ب365 مقعدا في مجلس العموم، وهي أفضل نتيجة حققها الحزب منذ الانتصار الذي حققته مارغريت تاتشر في عام 1987. حزب العمال هبط الى 203 مقاعد، وهو أسوأ أداء له منذ عام 1935. وصرح زعيم الحزب، جيريمي كوربين، لاحقا بأنه سيستقيل من قيادة الحزب، لكنه رفض تحديد جدول زمني لخروجه.

واتهمت منظمات يهودية كوربين بالسماح بصعود معاداة السامية بشكل كبير داخل صفوف حزبه، الذي كان يُعتبر في السابق البيت الطبيعي ليهود بريطانيا. ولقد تم تسجيل آلاف الحالات من خطاب الكراهية المزعوم في صفوف حزب العمال منذ 2015، بعد انتخاب كوربين قائدا للحزب.

معظم المخاوف من كوربين حفزتها تقارير كشفت عن سجله في الماضي والتي ظهرت منذ انتخابه زعيما لحزب العمال. وشملت هذه التقارير وصفه لحركتي “حزب الله” و”حماس” بأنهما “أصدقاء”؛ والدفاع عن لوحة اعتُبرت معادية للسامية رُسمت على جدار في شرق لندن؛ واستعداده الظاهري للارتباط بأشخاص متهمين بمعادة السامية والإرهاب ونفي الهولوكوست.

ولقد هنأ رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، جونسون على انتصاره، وقالا إن ذلك يشكل تطورا ايجابيا للعلاقات الإسرائيلية البريطانية.