وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على طلب إسرائيلي بإعادة دبابة استولت عليها سوريا خلال معركة “السلطان يعقوب”، خلال حرب لبنان الأولى في عام 1982.

وكان رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو قد طرح المسألة خلال اجتماعه مع بوتين في الكرملين الشهر الماضي، في أعقاب طلب تقدم به رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الأحد.

في المعركة التي تُعتبر واحدة من أسوأ الإخفاقات الإسرائيلية في حرب لبنان الأولى والتي استمرت ليومين ضد القوات السورية في وادي البقاع، قُتل 30 جندي إسرائيلي وفُقد 3 آخرين.

وتم الإستيلاء على الدبابة من طراز “مغاح 3” من قبل القوات السورية هلال المعركة التي وقعت في 11 يونيو، وخلال السيطرة على الدبابة فُقد 3 جنود إسرائيليين وهم تسفي فلدمان ويهودا كاتس وزخاري باومل.

في ذلك الوقت روى شهود عيان بأنهم رأوا  الجنود الثلاثة أحياء على ظهر الدبابة  وهي تسير في شوارع دمشق.

على الرغم من وجود مؤشرات في أعوام 1993 و2000 وربما في 2005 أشارت إلى أن أحد الجنود عل الأقل لا يزال على قيد الحياة، لكن لم يكن هناك أبدا تأكيد على المشاهدات المزعومة.

السوريون قاموا بتسليم الدبابة للجيش الروسي، الذي يعرضها حاليا في معرض موسكو العسكري.

في رسالة مسجلة الأحد، شكر نتنياهو بوتين على “بادرة حسن النية الإنسانية”، وقال إن الدبابة مثلت رمزا لأسر الجنود المفقودين بدلا من القبر.

وقال رئيس الوزراء، “أود أن أشكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستجابته لطلبي ولطلب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع الإسرائيلي بإعادة دبابة شاركت في معركة السلطان يعقوب”.

وأضاف نتنياهو، “سنواصل دون هوادة وبطرق مختلفة العمل على كشف مصير كل من تسفي فلدمان وزكريا باومل ويهودا كاتس (الجنود المفقودون منذ هذه المعركة)، ولن يهدأ لنا بال حتى أن يتضح ذلك”.

نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان، وهو بنفسه من قدامى المحاربين في حرب 1982، أثنى هو أيضا على بادرة بوتين.

وقال: “تأثرت بعق عند سماعي عن إعادة الدبابة. يعيدني ذلك 34 عاما إلى الوراء. آمل فقط أنه مع عودة الدباية سنكون قادرين أيضا على معرفة المزيد من المعلومات حول الجنود المفقودين”.

وأشار البيان الصادر من مكتب رئيس الوزراء إلى أنه تم إعلام أسر الجنود المفقودين بإعادة الدبابة إلى إسرائيل.