صادق مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الجمعة على معاهدة ضم القرم الى روسيا غداة مصادقة مجلس النواب عليها، متحديا بذلك الاسرة الدولية التي لا تعترف بعملية الضم.

وصادق اعضاء مجلس الاتحاد ال155 بالاجماع على الوثيقة التي وقعها الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء.

واعلنت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد بعد التصويت “لسنا شاهدين بل اطراف فاعلة في الاحداث التاريخية التي جرت في الايام الماضية وادينا مهمتنا التاريخية بكرامة وحس بالمسؤولية ووطنية”.

وكانت المصادقة على المعاهدة في مجلسي البرلمان مجرد اجراء شكلي بعدما اعلن الكرملين منذ الثلاثاء ان النص يدخل حيز التنفيذ فور توقيع بوتين عليه.

اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان روسيا ستمتنع “في الوقت الراهن” عن اتخاذ عقوبات ردا على العقوبات التي اعلنتها واشنطن واستهدفت مصرفا ومسؤولين روس، كما ذكرت وكالات الانباء الروسية.

ونقلت الوكالات عن بوتين قوله في اجتماع لمجلس الامن الروسي “اعتبر ان علينا في الوقت الراهن الامتناع عن اتخاذ تدابير ردا” على العقوبات الاميركية.

وياتي تصريح بوتين في الوقت الذي نشرت فيه موسكو الخميس قائمتها للعقوبات ضد مسؤولين اميركيين فور اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما فرض عقوبات جديدة على موسكو ردا على ضمها القرم.

وتستهدف القائمة الروسية تسعة اشخاص يحظر عليهم الدخول الى روسيا خصوصا ثلاثة من مستشاري اوباما هم كارولين اتكينسون ودانيا بفايفر وبنجامين رودز.

ونشرت القائمة فور اعلان اوباما فرض عقوبات على 20 مسؤولا روسيا جديدا بالاضافة الى مصرف “روسيا”.

من جهة اخرى، ستطلب روسيا من اوكرانيا اعادة تسديد 11 مليار دولار (7,9 مليارا يورو) ، كما نقلت وكالات الانباء الروسية عن رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف. وهي عبارة عن منافع مالية منحت الى اوكرانيا في اطار اتفاق التمديد لانتشار الاسطول الروسي في البحر الاسود في القرم، والموقع في نيسان/ابريل 2010.

وقال مدفيديف ان “الدولة الاوكرانية وفرت بهذه الطريقة 11 مليار دولار وبالتالي فان موازنة الاتحاد الفدرالي الروسي فيها نقص بهذه القيمة”.

وشدد مدفيديف على ان الاتفاق لم يعد له مبرر بما ان القرم باتت جزءا من روسيا.