دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لمشاهدة نهائي كأس العالم في كرة القدم في موسكو الشهر المقبل.

ويفكر نتنياهو بحضور مباراة 15 يوليو إن يتمكن ملاقاة المتطلبات الامنية الإسرائيلية، بحسب تقارير اعلامية عبرية يوم الاثنين.

وفي وقت سابق، اعلن رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل رجوب ان عباس سوف يسافر الى روسيا لحضور المباراة، وسوف يلتقي ايضا ببوتين. وقال لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا ان القائدين سوف يتباحثا “العلاقات الثنائية وآخر المستجدات”.

وورد ان بوتين دعا قادة عالميين اخرين لنهائي كأس العالم، الذي سوف يعقد في استاد لوجينيكي في موسكو.

ولا يوجد اي اشارة الى لقاء نتنياهو وعباس اثناء تواجدهما في العاصمة الروسية، ولكن قد حاول بوتين في الماضي استضافة محادثات بينهما.

ولم يلتقي نتنياهو وعباس لمحادثات جدية منذ عام 2010، وتبقى مبادرات السلام الاقليمي عالقة منذ انهيار المبادرة الامريكية في ابريل 2014.

مصافحة بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القدس، 15 سبتبمر، 2010. (Kobi Gideon/Flash90)

وعندما دعا بوتين نتنياهو وعباس لمحادثات عام 2016، عبر كلا القائدين عن الاستعداد للقاء وجها لوجه، ولكن لم تفلح مبادرة موسكو لتوسط اللقاء بسبب تبادل الاتهامات بين الطرفين بأن الاخر يرفض التفاوض.

وتأتي التقارير حول امكانية لقاء نتنياهو وعباس وسط دفعة امريكية لإحياء خطة السلام الاقليمية تقاطعها السلطة الفلسطينية بسبب الغضب حيال اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة الامريكية الى المدينة في شهر مايو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (من اليسار) يرحب بنظيره الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء في مقر إقامته غب نوفو-أوغاريوفو في ضواحي موسكو، 13 أبريل، 2015. (AFP/ POOL / SERGEI ILNITSKY)

وقام المستشار الرفيع للبيت الابيض جاريد كوشنر ومبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات بجولة في المنطقة في الاسبوع الماضي، ولكن لم يلتقيا مع مسؤولين فلسطينيين. ويرفض الفلسطينيون اللقاء بمبعوثي ترامب، وقد انتقد قادة السلطة الفلسطينية طاقم ترامب للمفاوضات في الايام الاخيرة.

وادعت صحيفة يسرائيل هايوم الموالية لنتنياهو يوم الاحد ام مسؤولين رفيعين في مصر، الاردن، السعودية والامارات اشاروا للطاقم الامريكي انهم مستعدون لعن خطة ادارة ترامب للسلام حتى لإن ترفضها السلطة الفلسطينية. ولم يتمكن التأكد من صحة التقرير، الذي اشار الى مسؤولين لم يتم تسميتهم في القاهرة وعمان.

وفي يوم السبت، اتهم المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات كوشنر وغرينبلات بمحاولة اسفاط حكومة عباس وتفكيك وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين. وأكد عريقات على انتقاداته يوم الاحد، قائلا للقناة العاشرة بان المفاوضين الامريكيين “منحازين” وتوقع فشل خطة السلام.

وردا على ذلك، ناشد كوشنر الشعب الفلسطيني مباشرة في مقابلة مع صحيفة “القدس” خلال نهاية الاسبوع، متهما عباس والقيادة الفلسطينية برفض التعاون مع مبادرات السلام.

وادعى ان رام الله تخشى “من أننا سنقوم بنشر خطتنا السلمية وسيعجب بها الشعب الفلسطيني” لأنها تعرض عليهم حياة افضل.

وقال كوشنر أن المجتمع الدولي يشعر “بالإحباط من القيادة الفلسطينية ولا يرى الكثير من الأعمال البناءة لتحقيق السلام”.