حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسرائيل يوم السبت من “نتائج عكسية” جراء بيع أسلحة لأوكرانيا، ردا على قراره المثير للجدل بتقديم منظومة صواريخ أرض-جو متطورة من طراز اس-300 لإيران.

وقال بوتين، “إنه خيار القيادة الإسرائيلية”. وأضاف، “من حقهم أن يفعلوا ما يرونه مناسبا”، ولكنه حذر من على شاشة التفزيون الرسمي الروسي، “سيؤدي ذلك فقط إلى جولة أخرى من الصراعات، وإلى ارتفاع في عدد الضحايا – والنتيجة ستكون مماثلة”.

وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع بوتين يوم الخميس في محاولة فاشلة لإقناع الرئيس الروسي بالتراجع عن بيع المنظومة للإيرانيين.

وذكرت الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي أن إسرائيل تدرس إمكانية بيع أسلحة لأوكرانيا، ردا على قرار موسكو المضي قدما بتزويد منظومة اس-300 لإيران.

وجاء في بيان للكرملين، بجسب وكالة سبوتنيك، أن ” بوتين أكد على أن منظومة صواريخ اس-300 هي دفاعية بحتة ولن تشكل تهديدا على إسرائيل أو أي دولة أخرى في الشرق الأوسط”.

وقد يتوجه نتنياهو إلى موسكو للقاء بوتين شخصيا وحثه مرة أخرى على عدم المضي قدما بتزويد إيران بهذه المنظومة، بحسب ما ذكرت القناة الثانية.

ودافع بوتين عن قراره ببيع المنظومة للإيرانيين، وقال أن قرار الحظر الروسي في عام 2010 كان قرارا طوعيا، ولم يكن متعلقا بعقوبات أخرى ضد الجمهورية الإسلامية.

وقال مسؤولون أمريكيون أن صفقة البيع هي مؤشر على محنة روسيا الإقتصادية أكثر من كونها رغبة في إثارة جدل في الغرب.

ووجدت روسيا نفسها تحت سلسلة متزايدة من العقوبات التي فرضها الغرب منذ قيامها بضم شبه جزيرة القرم في شهر مارس الماضي، واتهامها بدعم المسلحين الذين يقاتلون القوات التابعة لكييف في شرق أوكرانيا.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش ارنست يوم الخميس، “هذا في الواقع يشير إلى أن استعداد روسيا للدخول في صفقة مثيرة للجدل كهذه هو مؤشر على مدى الضعف الذي وصل إليه إقتصادها”.

وقال ارنست للصحافيين، “ليس مفاجئا أن تكون روسيا يائسة جدا لتحقيق بعض الدخل”.

وأعلنت إيران أن روسيا قد تقوم بتقديم أنظمة صاروخية متطورة إلى طهران هذا العام.

وقال الرئيس الأمريكي يوم الجمعة أنه فوجئ بأن تعليق روسيا بيع الصواريخ لإيران “استمر لهذا الوقت”.

وأشار أوباما إلى أن بوتين قام في السابق بتعليق الصفقة “بطلب منا. أنا بصراحة متفاجئ أن ذلك استمر لهذا الوقت، بالنظر إلى أن العقوبات لم تحظر عليهم بيع هذه الأسلحة الدفاعية”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.