أ ف ب – التقي الرئيسان الروسي فلادمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب الجمعة للمرة الأولى على هامش قمة مجموعة العشرين في المانيا التي تعقد وسط مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.

وتصافح الرئيسان وتبادلا بضع كلمات قبل بدء جلسة عمل في هامبورغ مع باقي قادة مجموعة العشرين.

ومن المقرر أن يجريا لاحقا نحو الساعة 13:45 ت.غ مباحثات حول العديد من المسائل الخلافية بين البلدين.

وعشية انعقاد هذه القمة المثقلة بالنسبة الى واشنطن بالرهانات الدولية والمحلية في هامبورغ، اختار ترامب المواجهة حيث ندد الخميس في بولندا بـ”السلوك المزعزع للإستقرار” الذي تسلكه روسيا.

وسيشكل اجتماع بوتين وترامب أحد أهم لحظات هذه القمة المتوترة بين أعضاء المجموعة وأيضا في شوارع هامبورغ حيث اندلعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

وقبل بداية القمة وقعت مواجهات بين آلاف المتظاهرين المناهضين لمجموعة العشرين والشرطة مخلفة عدة جرحى مساء الخميس بينهم 111 شرطيا إصاباتهم طفيفة، في حين تحدث محتجون عن وقوع “العديد من المصابين” بينهم بعضهم اصاباتهم جدية.

حرق سيارات

استؤنفت التظاهرات نحو الساعة 07:00 (05:00 ت.غ) من الجمعة بهدف تعطيل وصول الوفود الى مقر القمة المحصن. وتم احراق سيارات خصوصا للشرطة وفرقت الشرطة مجموعة من المحتجين بإستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وتعطل وصول بعض الوفود لفترة.

وسيكون لقاء ترامب وبوتين موضع متابعة دقيقة.

وقال المحلل ديريك شولي: “كلاهما يجد سهولة في السخرية والمزاح (…) وما سيجري بينهما سيحدد على الأرجح علاقتهما في المستقبل”.

بوتين يمسك بالدفة؟

لدى الرئيس الأمريكي الذي كان اشاد ببوتين ثم تراجع ازاء الشكوك حول علاقات بين اعوانه وموسكو وسلسلة خلافات بين البلدين، ما يخسره أكثر من بوتين.

فهو في أدنى مستويات الشعبية في استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة. وسيكون عليه ان يعتمد اللهجة السليمة لمحاولة دفع العلاقات بين البلدين التي توترت في عهد اوباما، لكن دون ان يجازف باتهامه بالضعف او بمحاباة الرئيس الروسي.

يثير شكل اللقاء الاقرب الى اجتماع على انفراد، الكثير من الأسئلة ان لم يكن الإرتياب.

ولن يرافق ترامب سوى وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومترجم، بحسب مصدر في البيت الأبيض.

وقال المحلل توماس: “رأيت كلاهما بلا تجربة في السياسة الخارجية. كان يجب ان يرافقهما محترف في مواجهة بوتين”.

وقال السفير الأمريكي السابق في موسكو مايكل ماكفول: “بوتين يحبذ الإجتماعات المحصورة. هذا يعني ان البيت الابيض ترك للكرملين امر املاء قواعد الاجتماع” مبديا اسفه لغياب مستشارين كان بإمكانهم التخفيف من الطباع المتقلبة لترامب.

ومن القضايا التي ستبحث الوضع في سوريا بعد التوتر الشديد القائم منذ اسقاط الأمريكيين طائرة سورية في 18 حزيران/يونيو بداعي انها هددت حليفا كرديا.

وقال تيلرسون الخميس ان واشنطن “على استعداد لبحث امكانية ارساء آليات مشتركة مع روسيا” من أجل استقرار سوريا وبينها مناطق خفض التصعيد و”توزيع منسق للمساعدة الانسانية”.

وعلاوة على القضايا الدبلوماسية من المقرر أن تبحث القمة مواضيع صعبة أخرى مثل المناخ والتجارة.

وقد تجد الولايات المتحدة التي خرجت عن اتفاق المناخ في باريس، نفسها وحيدة في مواجهة الجميع اذا لوحت بنزعة رئيسها الحمائية ضد الصين بشأن المعادن وضد المانيا بشأن قطاع السيارات.

وقال نائب وزير المالية الصيني زهو غوانغياو أنه يأمل في التوصل الى توافق بشأن التمسك بالتبادل الحر حول الفولاذ وضد المانيا بشأن قطاع السيارات.

وأكدت ميركل ان المباحثات بين الوفود بشأن المناخ لن تكون “سهلة في الواقع” رافضة أي تخمين بشأن احتمال التوصل الى تسوية.

وترى المستشارة الألمانية التي تشهد علاقتها توترا مع ترامب، أن زمن التحالف الثابت مع الولايات المتحدة “قد ولى”، وتدعو الى صحوة اوروبية.

من جهته قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: “سنقول (لترامب) اننا نعتقد أنه من الأساسي أن يتحمل دورا اساسيا في التصدي للتغير المناخي ولاحداث وظائف”.  في حين قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي انها تعتقد بأنه “من الممكن” ان تنضم واشنطن مجددا لإتفاق باريس.