قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره السوري بسار الاسد ان يخلي منصبه ليفسح الطريق للحكومة الانتقالية، أو انه سيتم طرده، قال مسؤولون اسرائيليون.

وضع بوتين شرطه خلال لقاء بين الرئيسين في موسكو في 20 اكتوبر، ويأتي عند انضمام روسيا لدول كبرى أخرى لوضع جدول زمني لحكومة سورية جديدة بعد 5 سنوات من الحرب الأهلية.

وقال مسؤولون اسرائيليون لتايمز أوف اسرائيل، أن الأسد حظي بإستقبال بارد جدا في موسكوا، بأول زيارة له في الخارج منذ اندلاع الحرب التي مزقت سوريا وقتلت اكثر من 200,000 شخص عام 2011.

وطالب بوتين الأسد وزملائه بالتفاوض مع المعارضة السورية حول انشاء حكومة انتقالية لمدة عام ونصف – حتى اجراء انتخابات عامة، قال المسؤولون.

وجاء اللقاء قبل محادثات فيينا هذا الأسبوع بين دول عربية وغربية حول حلول للحرب الأهلية السورية.

وإحدى نقاط الخلاف المركزية تدور حول مصير الأسد في المستقبل القريب. وتطالب إيران ببقاء الأسد كرئيس سوريا في أي حل، ومن ضمن ذلك خلال الفترة الانتقالية. ولكن لا تدعم سوريا، التي طالما دعمت الأسد وأطلقت حملة غارات دعما للنظام، هذا الاقتراح ومستعدة تقبل خروج الاسد خلال الفترة الانتقالية التي مدتها 18 شهرا.

بينما طالبت الولايات المتحدة في بداية الأمر بالإستقالة الفورية للأسد. ولكن مستعدة الآن، نظرا للحاجة الملحة في الوقت الحالي لخطوات فورية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لتخليه عن القوة بشكل تدريجي لصالح حكومة انتقالية.

ولكن السؤال المطروح حاليا هو من سيتمكن من التصويت عند اجراء الإنتخابات في سوريا. هل هذا سيتضمن السكان الحاليين في البلاد، أو هل سيتمكن ملايين اللاجئين في الأردن، لبنان، العراق وحتى أوروبا من الإدلاء بأصواتهم؟

وامكانية مشاركة الأسد في الإنتخابات مستقبلية أيضا تشكل خلافا. ما دام يصر الأسد على ترشيحه للرئاسة، يعارض الأمريكيون والسعوديون اجراء الإنتخابات. ويوافق الروس على مشاركته في الإنتخابات فقط في حال استقالة الرئيس خلال فترة الحكومة الإنتقالية.

والخلاف الشديد حول مستقبل الأسد يعقد العلاقات بين طهران وموسكو، بالرغم من تعاونهم الظاهر في سوريا.

وبينما الإيرانيون معنيون بإستمرار الغطاء الجوي الذي توفره موسكو لنشاطاتهم في الميدان، إلا أنهم لا يريدون زيادة النفوذ الروسي في المنطقة.