قد تكون روسيا على إستعداد لتهميش الرئيس السوري بشار الأسد ضمن الجهود لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” من أجل الحفاظ على تأثيرها في الشرق الأوسط، بحسب مسؤولين أمريكيين وروس وقياديين من المعارضة السورية.

وذكر موقع “بلومبرغ” في وقت سابق الإثنين أن مسؤولين أمريكيين وروس وسعوديين وأعضاء من المعارضة السورية يناقشون المسألة منذ شهر يونيو على الأقل، عندما إلتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد في سانت بطرسبرغ.

وذكر بلومبرغ أن روسيا شرعت منذ ذلك الحين بـ”دبلوماسية مكوكية”، وأجرت محادثات في موسكو مع مسؤولين كبار من المنطقة.

وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الأيام الأخيرة من روسيا إعادة التفكير في جهودها الواضحة لدعم الأسد بعد أكثر من 4 أعوام من الحرب الأهلية الوحشية التي خلفت مئات آلاف القتلى وملايين النازحين. من جهتها أكدت موسكو على أنها لا تسعى إلى دعم نظام الأسد، ولكنها نقدم الدعم لما تقول أنه عنصر رئيسي في محاربة “الدولة الإسلامية”. السعودية من جهتها، التي تسعى منذ وقت طويل إلى الإطاحة بالأسد، تقوم بتسليح مجموعات معارضة سورية تحارب قوات النظام.

بحسب “بلومبرغ”، قال مسؤولون أمريكيون وروس أنهم يدرسون “خطة إنتقالية”، من شأنها أن تترك الأسد من دون أية صلاحيات حتى لو بقي رئيسا مؤقتا للدولة.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الشهر الماضي في قطر لمناقشة الأزمة السورية. وقالت الخارجية الأمريكية بعد المحادثات أن كيري أبلغ نظيريه أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.

وقالت الخارجية الأمريكية، “أقر القادة الثلاثة جميعا بالمخاطر على الشعب السوري التي يشكلها صعود القوى المتطرفة والحاجة إلى إنتقال سياسي هادف لتمكين معركة موحدة ضد داعش وجماعات متطرفة أخرى، لتشمل الدور الهام الذي تلعبه مجموعات المعارضة”.

وقال بول سالم، نائب رئيس معهد “الشرق الأوسط” في واشنطن، لـ”بلومبرغ”، “هناك تقارب على تهديد داعش [الدولة الإسلامية]. هذا التقارب لم يكن موجودا عندما جربوا الدبلوماسية لآخر مرة قبل عامين”.