أ ف ب – تصدّر بيت بوتيدجيدج نتائج الانتخابات التمهيديّة في ولاية أيوا، بحسب نتائج تشمل 62% من مراكز التصويت، متقدّمًا على السناتور الاشتراكيّ بيرني ساندرز، استنادًا إلى أرقام قدّمها الحزب الديموقراطي في أيوا الثلاثاء.

وحصل بوتيدجيدج (38 عامًا) على نسبة 26,9%، متقدّمًا على ساندرز (78 عاما) الذي حصل على 25,1%.

بدورها، حصلت إليزابيت وورن على 18,3%، فيما تلقّى جو بايدن صفعة بحلوله رابعا وحصوله على 15,6%. وحصلت السناتورة إيمي كلوبوشار من جهتها على 12,6%.

وقدّم توني برايس، رئيس الحزب الديموقراطي في أيوا، اعتذاره يوم الثلاثاء بسبب التأخّر “غير المقبول” في نشر النتائج، والذي قال إنّ سببه يعود إلى مشكلة تقنيّة في التطبيق الإلكتروني المستخدم. ورفض تحديد مهلة زمنيّة لنشر بقيّة النتائج، لكنه أكد أن الأرقام التي أُعطِيت حتّى الآن موثوقة وتمّ التحقّق منها ورقيًّا. وقال برايس “نعلم أنّ هذه الأرقام صحيحة”.

واعتبر بوتيدجيدج يوم الثلاثاء أن النتائج الجزئيّة للانتخابات التمهيديّة الحزبية في أيوا التي تُظهر فوزه، تُشكّل إقرارا بحظوظه. وقال متوجّهًا إلى مؤيّديه “بغضّ النظر عمّا سيحدث لاحقا، ما تحقّق لا يمكن إنكاره. هذا الواقع يجسد نصرا مذهلا لهذه الحملة، هذا الترشّح وهذه الرؤية التي تشكّلون جزءا منها”.

وكان الحزب الديمقراطي عاجزا، في وقت سابق الثلاثاء، عن نشر أي نتائج، في إخفاق في التنظيم وكارثة سياسية سارع الرئيس دونالد ترامب إلى استغلالها.

وكان إخفاق الحزب في إصدار نتائج نهائيّة قد دفعَ في وقتٍ سابق ساندرز الذي يُمثل الجناح اليساري للحزب الديمقراطي إلى إعلان تقدّمه على بوتيدجيدج.

وسرعان ما سيتحوّل اهتمام الإعلام الأميركي إلى خطاب حال الاتّحاد الذي يُلقيه الرئيس الجمهوري مساء الثلاثاء في الكونغرس، قبل تبرئته المرتقبة الأربعاء في مجلس الشيوخ حيث يُحاكم ضمن آليّة لعزله.

وبرّر الحزب الديمقراطي في أيوا تأخير النتائج، بظهور “عدم تطابق” في الأرقام، موضحًا أنه أراد التثبّت من صدقيّة المعطيات، لكنّه بقي صامتًا، فيما أشارت إفادات عدّة إلى خطأ في التطبيق الذي يستخدمه مسؤولو مراكز الاقتراع الـ 1700.

وعلّق ترامب في تغريدة صباح الثلاثاء قائلا: “لا شيء يعمل، تماما كما أداروا البلاد”.

وأضاف: “الشخص الوحيد الذي يمكنه إعلان نصر كبير جدًا في أيوا الليلة الماضية هو ترامب”، معلّقًا على فوزه في الاقتراع الرمزي الذي نظّمه الحزب الجمهوري في الولاية مساء السبت.

وفي ظلّ ضغط الحملة الانتخابيّة المتواصلة، غادر المرشّحون الديموقراطيّون أيوا متوجّهين إلى نيو هامشير التي ستنظّم انتخابات تمهيدية في 11 شباط/فبراير، تتم بواسطة بطاقات اقتراع وليس من خلال مجالس انتخابية كما في أيوا.

وقال الأستاذ في جامعة فرجينيا لاري ساباتو لوكالة فرانس برس: “كان بوسع المرشحين الأولين، وهما على الأرجح ساندرز وبوتيدجيدج، استغلال أدائهم للانطلاق في نيو هامشير. عوضا عن ذلك، تتصدّر الأخبار قلّة كفاءة الحزب الديموقراطي الصادمة في أيوا. ومَن الذي سيصدّق النتائج حين تصدر أخيرا؟”

نيو هامشير المحطة المقبلة

تعتمد إيوا نظاما قديما يقوم على المجالس الانتخابية، وهي تجمعات ناخبين يتكتلون داخل كل مركز اقتراع تحت راية مرشح ما، مع احتمال إعادة توزعيهم على مرشحين آخرين بعد الدورة الأولى. ولطالما لقي هذا النظام تنديدا باعتباره يحد من المشاركة ومخالفا للديموقراطية إذ لا يراعي سرية التصويت.

وينشر المرشحون مراقبين في كل مكاتب التصويت وتصدر فرق حملاتهم تقديراتها الخاصة للنتائج.

وكان بوتيدجيدج أعلن في خطاب حماسي جدا مساء الإثنين “أيوا فاجأتِ البلاد”، معلنا نفسه “منتصرا”. وأضاف رئيس البلدية الشاب (38 عاما) في ولاية إنديانا “هذا المساء أصبح أملاً لم يكن مرجحا، واقعا لا يمكن إنكاره”.

ولدى استئناف حملته في مانشستر في نيو هامشير الثلاثاء، أعلن مجددا “أثبتنا أن رسالتنا وتنظيمنا فائزان” في أيوا.

أهم ما كشفته الأرقام هو الأداء السيئ لنائب الرئيس السابق جو بايدن (77 عاما) الذي حل في المرتبة الرابعة بعدما بقي لأشهر في الطليعة في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني.

وكان الإحباط واضحا في بلد شهد من قبل إخفاقات في تنظيم انتخابات.

وقال المتطوع في حملة ساندرز محسن زركش (29 عاما) “إنه إخفاق واضح”.

ووجه فريق بايدن رسالة إلى المنظمين لطلب “توضيحات”. وقال إن “التطبيق الذي كان يفترض أن ينقل إلى الحزب نتائج مجالس الناخبين لم يعمل، وكذلك نظام الاتصال الهاتفي للحالات الطارئة”.