أثار عضو الكنيست زهير بهلول (المعسكر الصهيوني) الجدل يوم السبت بعد أن أصر للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام على موقفه بأن الفلسطينيين الذين يهاجمون الجنود، على عكس أولئك الذي ينفذون هجمات ضد المدنيين، لا ينبغي اعتبارهم إرهابيين.

خلال حدث ثقافي في مدينة عكا شمال البلاد، قال النائب بهلول بأن الجنود الإسرائيليين هم “رمز للإحتلال” بالنسبة للفلسطينيين وتساءل عن سبب إعتبار التنظيمات اليهودية التي حاربت الجنود البريطانيين خلال فترة الإنتداب كمقاتلين من أجل الحرية في حين لا يمكن إعتبار الفلسطينيين كذلك.

وقال عضو الكنيست الحالي والصحافي والمعلق الرياضي السابق، “ما الذي يمكن لفلسطيني، يختنق تحت نير الإحتلال على مدى 49 عاما، أن يفعل من أجل استعادة حريته؟ الجنود، بالنسبة له، هم رمز للإحتلال. قبل عام 1948 كان هناك انتداب بريطاني هنا. ’إتسيل’، ’لحي’ وتنظيمات يهودية أخرى خرجت إلى الشارع لمحاربة الجنود البريطانيين وبناء دولتكم، وهي دولة مذهلة. لماذا لا يُسمح للفلسطينيين القيام بذلك؟”

يوم الخميس قال بهلول بأن منفذي الهجوم الفلسطينيين اللذين قاما بطعن جندي في الخليل في الشهر الماضي لا ينبغي اعتبارهما إرهابيين، لأن الهجوم كان ضد هدف عسكري. حادثة الخليل تصدرت عناوين نشرات الأخبار في العالم وأثارت جدلا داخل البلاد بعد أن تم نشر شريط فيديو يظهر فيه جندي إسرائيلي وهو يقوم بإطلاق النار على رأس أحد منفذي الهجمات – الذي كان مصابا وملقى على الأرض. ووقع إطلاق النار بعد بضعة دقائق من إنتهاء الهجوم. منفذ الهجوم الآخر كان قد قُتل في وقت سابق خلال الهجوم.

الجندي، الذي يُحظر نشر اسمه، يواجه حاليا تهمة القتل غير المتعمد، ويتم احتجازه في قاعدة تابعة للجيش الإسرائيلي.

عضو الكنيست من (الليكود)، آفي ديختر، والذي كان ضيف بهلول في الحدث الثقافي الذي نُظم يوم السبت، قال إن تصريحات بهلول حول عدم إعتبار منفذ هجوم الطعن إرهابيا تضفي شرعية على الإرهاب، وقال خلال جلوسه على نفس المنصة إلى جانب بهلول، “ما كنت لتتجرأ على قول شيء كهذا لو كنت عضوا في البرلمان المصري أو في رام الله”. وأضاف أنه من “الخطير” الإدعاء بأن هجوم، على سبيل المثال كالهجوم “الذي تم فيه قتل جندي في المحطة المركزية في العفولة خلال انتظاره صعود الحافلة، ليس بهجوم إرهابي”.

ونأى حزب (المعسكر الصهيوني) بنفسه عن تصريحات بهلول، وقال إن أقواله لا تمثل الحزب.

عضو الكنيست إيتان كابل قال السبت بأنه “لا مكان لبهلول في حزب العمل”. كابل، السكرتير العام السابق للحزب والذي يرأس حاليا لجنة الإقتصاد في الكنيست، قال في حدث ثقافي في يكنعام: “أود أن أقول بأنه ارتكب زلة لسان، ولكن لأسفي يبدو أن ذلك هو رأيه. لقد كان يعلم بأن تصريحات من هذا النوع ستضر بفصيل ’المعسكر الصهيوني’، وهو ما يزيد الطين بلة”.

حزب (العمل)، هو الشريك الأكبر في قائمة (المعسكر الصهيوني)، والتي تم تشكيلها عندما تحالف حزب (العمل) مع حزب (هتنوعاه) التي تترأسه تسيبي ليفني عشية إنتخابات شهر مارس 2015.

زعيم الحزب، يتسحاق هرتسوغ، كتب الخميس على حسابه في تويتر بأنه قال لبهلول بأنه “يرفض بشدة ويدين تصريحاته، وبأن موقف ’المعسكر الصهيوني’ هو أن الإرهابي هو إرهابي هو إرهابي”.

أما الحزب فقال إن “الإرهابي من الخليل مثل أي إرهابي آخر” وبأن تصريحات بهلول “لا تعكس أو تمثل موقف الحزب”.

وجاء في بيان الحزب، “إننا في خضم موجة إرهاب وعلى الحكومة البدء بالعمل ضد هذه الموجة بصورة فعالة”.

واستخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صفحته على الفيسبوك لمهاجمة عضو الكنيست الخميس، ووصف في تدوينة له باللغة العبرية تصريحات بهلول بـ”المخزية”.

وكتب رئيس الوزراء، “جنود الجيش الإسرائيلي يحموننا بأجسادهم من قتلة متعطشين للدماء. أتوقع من جميع المواطنين في إسرائيل، وأعضاء الكنيست على وجه الخصوص، إعطائهم الدعم الكامل”.

في تصريحاته لإذاعة الجيش الخميس، قال بهلول إن ” الكلمة ’إرهابي’ أصبحت شاملة جدا”، وأن كل فلسطيني يشتبه الآن بكونه إرهابي محتمل”.

وأضاف، “كل الذين يناضلون من أجل حريتهم واستقلالهم يعتبرون إرهابيين من قبل الإسرائيليين”.

وميز عضو الكنيست بين الفلسطينيين الذين يهاجمون المدنيين وبين الذين يهاجمون الجنود وقال، “أنا أوافق على أن الشخص الذي يقتل عائلة كاملة هو إرهابي. هو إرهابي وقاتل ويستحق العقاب”.