رفع مرشح اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير، يوم الأحد دعوى تشهير ضد وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، منفذا تهديدا أطلقه يوم الخميس بعد أن زعم ليبرمان في مقابلة إذاعية إن مرشح “عوتسما يهوديت” قد يكون عميلا لجهاز الأمن العام (الشاباك).

ورد بن غفير، وهو محام مثل في السابق نشطاء من حركة “شبان التبلال” المتطرفة في قضايا ضد السلطات الإسرائيلية وأحد قادة حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، على مزاعم ليبرمان بالقول إن الوزير السابق، الذي هاجر إلى إسرائيل من مولدوفا في الإتحاد السوفييتي سابقا، قد يكون عميلا للمخابرات السوفييتية.

وهدد أيضا بمقاضاة ليبرمان بدعوى التشهير اذا لم يعتذر خلال 48 ساعة، وهو ما لم يفعله ليبرمان. صباح الأحد أعلن بن غفير عن قيامه برفع دعوى يطالب فيها ليبرمان بدفع تعويضات بقيمة 250,000 شيrل (69,000 دولار).

وقال في بيان “هذا الصباح قمت برفع دعوى قضائية بقيمة ربع مليون شيكل في محكمة الصلح في القدس ضد ليبرمان، الذي عليه أن يعلم: بعض الأشخاص لا يتكلمون فقط بل يفعلون أيضا. لقد قام بالقذف والتشهير – وسيدفع الثمن”.

وقال ليبرمان، الذي يعاني حزبه “يسرائيل بيتنو” من أزمة سياسية في الوقت الذي لا تتوقع له استطلاعات الرأي اجتياز نسبة الحسم الانتخابية، للإذاعة الإسرائيلية الخميس أنه “ليس من معجبي” حزب اليمين المتطرف، الذي تحالف مع حزبي “البيت اليهودي” و”الاتحاد الوطني” وشكلوا معا قائمة “اتحاد أحزاب اليمين”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث خلال حدث في غاني تيكفا، 25 فبراير، 2019. (Flash90)

في هذا السياق، هاجم وزير الدفاع السابق بن غفير، رقم 2 في عوتسما يهوديت والثامن في “اتحاد أحزاب اليمين”.

وقال: “هل ايتمار بن غفير هو نفس الرجل الذي يدعي بأنه هو؟ أو أنه نوع جديد من الشمبانيا؟”، في إشارة إلى الاسم الرمزي لأفيشاي رفيف، وهو ناشط يمين متطرف تحول ليصبح عميلا للشاباك في الثمانينيات والتسعينيات.

بعد اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين في عام 1995، اتُهم رفيف بأنه كان على دراية بخطط القاتل ييغال عمير لقتل رئيس الوزراء ولم يقم بإبلاغ الشاباك مسبقا. وحوكم رفيف لكن تمت تبرأته.

وواصل ليبرمان حديثه بالقول: “لدي بعض التحفظات حول بن غفير. لقد رأيت الرجل لسنوات عديدة، وهناك شيء ما في نشاطه وتصريحاته يثير الأسئلة”.

أفيشاي رفيف، عميل في جهاز الأمن العام (الشاباك)، كانت مهمته مراقبة أنشطة نشطاء اليمين المتطرف. س(Moshe Shai/Flash90)

ورد بن غفير – الذي تمت المصادقة على خوضه الإنتخابات في أبريل بفارق ضئيل، 16-15، في لجنة الإنتخابات المركزية – على أقوال ليبرمان بالقول إن “لا أساس لها من الصحة”.

في الدعوى التي رفعها، أشار بن غفير إلى قرار من عام 2008 في قضية ضد الكاتب باري تشاميش اتُهم فيها بأنه عميل للشاباك.

في هذه القضية، حكم القاضي عوديد شاحام لصالح بن غفير وأمر بدفع تعويضات بقيمة 36,000 شيقل له، وقال في حكمه أنه في حين أن البعض قد يعتبر التهمة إطراء، ولكن في صفوف جماعات معينة يُنظر إليها على أنها تشهير.

وكتب شاحام حينذاك إن “المنشورات التي تقول إن المدعي يعمل كوكيل للشاباك داخل المجموعة التي يعيش فيها، تخلق انطباعات خاطئة، وتعمل على تشويه سمعة من ينتمون إلى معسكره السياسي المزعوم، وتخلق استفزازات قد إلى إسقاط أعضائه – هي تشهير بأعضاء تلك المجموعة”.

العضو في حزب ’عوتسما يهوديت’، إيتمار بن غفير، يتحدث أمام لجنة الإنتخابات المركزية لانتخابات الكنيست ال21 خلال البث في التماس لمنع خوضه هو ومناحيم بن أري من خوض الانتخابات للكنيست، 6 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

الدعوى وصفت تصريحات ليبرمان بال”سخيفة”، وجاء فيها أنه في الوقت الذي “حارب فيه (بن غفير) التعذيب” الذي تستخدمه الوحدة اليهودية في جهاز الشاباك ضد المعتقلين من شباب التلال، كان ليبرمان “جزءا من الإئتلاف الذي صادق على التعذيب”.

وقال بن غفير في بيانه: “أنا أتفهم أن ليبرمان يتعرض لضغوط، فهو ينظر إلى الاستطلاعات ويكتشف أنه لا يجتاز نسبة الحسم الإنتخابية، ويدرك أن ناخبيه يصوتون بأعداد كبيرة لاتحاد أحزاب اليمين”.

وأضاف: “ولكن هناك أمور لا يمكنك قولها. التلميح إلى أنني [رجل] شاباك أكثر خطوة من الادعاء بأن ليبرمان هو عميل للاستخبارات السوفييتية”.