يقترب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إكمال العقد الرابع له في الحياة السياسية – وفي حال أكمل ولايته الحالية كرئيس للوزراء في عام 2019، سيكون قائد الدولة الذي شغل منصبه لأطول فترة في إسرائيل – ولكن كما يبدو يأمل بأن لا يتبع أبناءه خطاه.

في مقطع فيديو من مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” من المقرر بثها الأحد، كان رد نتنياهو “لا! لا” عندما سُئل حول ما إذا كان يشجع أبناءه على دخول معترك الحياة السياسية. لنتنياهو ابنة من زواج سابق تُدعى نوعا (39 عاما)، وابنين من زوجته الحالية سارة، وهما يئير (26 عاما) وأفنير (22 عاما).

في الأشهر الأخيرة، مع دخول يئير نتنياهو دائرة الضوء وتصدره العناوين محليا ودوليا، بدأت وسائل الإعلام العبرية بالتكهن بأن نتنياهو يجهز ابنه ليحل محله في عالم السياسة في نهاية المطاف.

لكن نتنياهو أعرب عن آمال مختلفة بشأن مستقبل صهره.

عندما طُلب منه تفسير أسباب تفضيله أن يختار أبناؤه طريقا آخر، قال نتنياهو: “إنها حياة صعبة للغاية”، لكنه أضاف إن محاولاته عدم تشجيع أبنائه على القيام بهذه الخطوة لا تساعد بالضرورة.

يائير نتنياهو في حلقة دراسة التوراة السنوية التي تقام في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 13 أكتوبر، 2016. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

يائير نتنياهو في حلقة دراسة التوراة السنوية التي تقام في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 13 أكتوبر، 2016. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

وعندما ضغط محاوره عليه لإعطاء المزيد من التفاصيل، قال أنه يعتقد أن أحد أبنائه معني في دخول السياسة، لكنه لم يحدد فيما إذا كان يائير أو أفنير.

وقال: “ربما أحدهما. لست واثقا. ولكن آمل أن لا يحدث ذلك”.

وعندما سُئل عما إذا كان يشارك مخاوفه حول الحياة السياسية مع أبنائه، قال نتنياهو: “نعم أقوم بذلك. بالطبع أخبره بذلك”.

وأثار يئير نتنياهو، الذي يعتقد الكثيرون أن لديه طموحات سياسية، انتباه وسائل الإعلام في الأشهر القليلة الماضية، وخاصة بسبب سلسلة من المنشورات المثيرة للجدل له على مواقع التواصل الاجتماعي.

مؤخرا تعرض لإنتقادات من مجموعات يهودية ونواب من المعارضة بسبب رسم كاريكاتوري قام بنشره عبر صفحته على موقع “فيسبوك” في الشهر الماضي تضمن أفكارا معادية للسامية.

وتضمن الرسم إشارات إلى الملياردير اليهودي جورج سوروس و”إلوميناتي” ومخلوق على شكل سحلية. ويستهدف المنشور منتقدي والديه، من ضمنهم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك والمحامي والناشط في حزب “العمل” إلداد ريغيف وميني نفتالي، المدير السابق لمقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء الذي يقف في صميم اتهامات فساد تواجه بسببها سارة نتنياهو، والدة يئير، لائحة اتهام ستُقدم ضدها.

على الرغم من عدم اعتذاره على نشر الرسم، قام يئير في وقت لاحق بحذفه عن صفحته على “الفيسبوك”. ولاقى نشره للرسم الكاريكاتوري إشادة من قائد حركة “كو كلوكس كلان” السابق ديفيد ديوك والموقع الإلكتروني للنازيين الجدد “ديلي ستورمر”، الذي وصف نتيناهو الابن ب”الأخ الحقيقي” وقام بنشر صورة على صفحته الرئيسية له مع عبارة “موقع المعجبين رقم 1 بيائير نتنياهو”.

لقطة شاشة لرسم كاريكاتوري نشره يائير نتنياهو في 8 سبتمبر، 2017. (Facebook)

لقطة شاشة لرسم كاريكاتوري نشره يئير نتنياهو في 8 سبتمبر، 2017. (Facebook)

وأثار يئير الضجة أيضا خلال الصيف في عدة مناسبات، من ضمنها وصفه للنشطاء حركتي “أنتيفا” و”بلاك لايفز ماتر” بـ”البلطجية” وبأنهم أكثر خطرا من النازيين الجدد في أعقاب مسيرة لقوميين بيض في مديننة تشارلوتسفيل الأمريكية؛ بالإضافة إلى منشور نشره على “فيسبوك” ردا على منظمة يسارية قدمت بعد ذلك دعوى تشهير ضده؛ وكذلك  رفضه كما زُعم التنظيف من وراء كلبته.

وبشكل عام يتعرض نتنياهو الابن (26 عاما) للإنتقادات بسبب أسلوب حياته الباذخ على حساب دافعي الضرائب وبسبب منشوراته الفظة على مواقع التواصل الإجتماعي.

وتواجه عائلة نتنياهو أيضا سلسلة من تهم الفساد ضدها. ويخضع رئيس الوزراء للتحقيق حول علاقاته بشخصيات في عالم الإعلام والشركات الدولية وهوليوود. وتورط عدد من المقربين منه في تحقيق يتعلق بما يُشتبه بأنه تضارب مصالح في صفقة شراء غواصات ألمانية بقيمة 2 مليار دولار. وأعلن النائب العام عن نيته تقديم لائحة اتهام ضد زوجة رئيس الوزراء، سارة، بتهمة الاحتيال للاشتباه بقيامها بتضخيم النفقات في مقر إقامة رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير مع الممثلة كيت هدسون في حدث أقيم في منزل المنتج أرنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014. (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

يائير نتنياهو، الذي تشير تقارير إلى أنه يلعب دورا رئيسيا في منصة والده حادة اللهجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تورط هو أيضا في عدد من الفضائح.

بحسب تقارير قام الميلياردير الأسترالي جيمس باكر بإغداق يائير بالهدايا التي تضمنت عطل طويلة في فنادق فاخرة في تل أبيب ونيويورك ومدينة أسبن في ولاية كولورادو، بالإضافة إلى استخدام الطائرة الخاصة به وعشرات البطاقات لحفلات لخطيبة باكر السابقة، المغنية ماريا كاري.

وتحاول الشرطة تحديد ما إذا كانت هذه الهدايا تشكل رشوة، بما أن باكر يسعى بحسب تقارير إلى الحصول على مكانة إقامة إسرائيلية لأغراض ضريبية.

رئيس الوزراء من جهته نفى ارتكابه أي مخالفة، واصفا الاتهامات ضده بأنها حملة تشهير ضده وضد عائلته من قبل الإعلام المعادي له، رافضا دعوات متزايدة له تطالبه بالتنحي عن منصبه.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.