رفض مجلس إدارة بنك “مزراحي طفحوت” الإسرائيلي، ثالث أكبر البنوك في البلاد، عرضا بدفع غرامة مالية بقيمة 342 مليون دولار تقدمت به وزارة العدل الأمريكية كتسوية في تحقيق يٌشتبه فيه أن البنك ساعد مواطنين أمريكيين على التهرب من دفع الضرائب.

في مذكرة تم تقديمه لبورصة تل أبيب في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، قال البنك إنه تلقى إخطارا من وزارة العدل الأمريكية أبدت فيه استعدادها على إغلاق التحقيق في حال وافق البنك على دفع غرامة مالية بقيمة 342 مليون دولار.

وأشارت الرسالة من ممثلين عن وزارة العدل الأمريكية إلى المبلغ من دون أي إشارة إلى كيفية التوصل إلى هذه القيمة، بحسب ما جاء في المذكرة التي قدمها البنك. الرسالة شملت أيضا وثيقة يمكن استخدامها كأساس لاتفاق مؤجل مع الإدعاء، بهدف التفاوض على بنود الاتفاق، كما جاء في المذكرة.

وأوعز مجلس الإدارة لمحامي البنك بإبلاغ السلطات الأمريكية عن رفضهم للعرض، بدعوى أن المبلغ الذي يجب دفعه للسلطات الأمريكية ينبغي أن يكون “أقل بكثير” من المبلغ المعروض. حتى اليوم، قام البنك بتخصيص حوالي 45 مليون دولار لتغطية تسوية محتملة مع السلطات الأمريكية.

وجاء في المذكرة إن “البنك يدرس أهمية العرض وآثاره، وكذلك تأثيرة على النتائج المالية للبنك في الربع الثاني من عام 2018”.

واستهدفت السلطات الأمريكية ثلاثة بنوك إسرائيلية في تحقيقات تتعلق بالتهرف الضريبي في الولايات المتحدة من قبل عملاء أمريكيين. في عام 2014، وافق بنك “لئومي” على دفع مبلغ 400 مليون دولار للسلطات الأمريكية كتسوية في تحقيق جنائي بعد اعترافه بمساعدة دافعي ضرائب أمريكيين على إخفاء أصولهم. ولا تزال التحقيقات التي تجريها السلطات الأمريكية ضد بنك “هبوعليم” وبنك “مزراحي طفحوت” جارية.

حتى شهر فبراير، خصص بنك هبوعليم حوالي 343 مليون دولار للتحقيق، وحذر من أن الكشف الإجمالي قد يكون أكبر.

وتسببت التحقيقات في دفع البنوك الإسرائيلية إلى تقليص أنشطتها في الخارج، وكانت هناك هبوط حاد في عدد الودائع التي يحتفظ بها مقيمون أجانب في البنوك الإسرائيلية، حسبما ذكر بنك إسرائيل. في السنوات العشرة الماضية، قام مقيمون أجانب بسحب ودائع بقيمة حوالي 70 مليار شيكل (19 مليار دولار) من النظام المصرفي الإسرائيلي، بسحب معطيات للبنك المركزي.