وافقت “مجموعة لئومي” البنكية الإسرائيلية على دفع حوالي 400 مليون دولار إلى الولايات المتحدة والسلطات في نيويورك في تسوية لتحقيق جنائي، بعد اعتراف المجموعة بمساعدة دافعي ضرائب أمريكيين على إخفاء أصولهم، وفقا لما أعلنته وزارة العدل الأمريكية يوم الإثنين.

وسيقوم البنك أيضا بإلغاء توظيف كبار الموظفين كجزء من التسوية.

ووافق “لئومي” على دفع 270 مليون دولار لوزراة العدل الأمريكية، 165 مليون دولار منها على حسابات دافعي ضرائب أمريكيين في شركة سويسرية تابعة للبنك، و130 مليون دولار لدائرة الخدمات المالية في نيويورك.

منذ عام 2000 وحتى 2011 على الأقل، أرسل “لئومي” مصرفيين من إسرائيل ومن أماكن أخرى للقاء دافعي ضرائب أمريكيين ومساعدتهم في إخفاء أصولهم في مواقع تابعة للبنك في إسرائيل وسويسرا ولوكسمبورغ، بحسب ما كشفت وثائق.

وساعد “لئومي” أيضا، وهو وحدة لبنك “لئومي لو إسرائيل”، دافعي ضرائب أمريكيين بتحضير وتقديم إقرارات ضريبية كاذبة، بحسب ما ذكر الإدعاء.

كجزء من التسوية وافق “لئومي” على تقديم معلومات عن أكثر من 1,500 صاحب حساب أمريكي.

وقال نائب المدعي العام جيمس كول، “اعترفت مجموعة بنك لئومي بأن العنوان كان على الجدار للأعمال المصرفية في الخارج، وأن التعاون مع تحقيق الحكومة هو الطريق الوحيدة للمضي قدما”.

ووافق البنك على صفقة مع الإدعاء يعترف فيها بارتكاب مخالفات دون الإعتراف بأنه مذنب وتجنب الملاحقة القضائية.

” هذه الصفقة تبين أن وزارة العدل ستحمل المؤسسات المالية مسؤولية جرائمها، وأننا ستكون عادلين في تقدير تعاون إستثنائي”.

وقالت وازرة العدل الأمريكية أن هذه القضية هي المرة الأولى التي يعترف فيها بنك إسرائيلي بمثل هذا السلوك الإجرامي.

بحسب تقرير في مجلة “فوربس”، شمل بيان الحقائق في هذه القضية الاتهامات التالية: “إرسالة مصرفيين خاصين خلسة من إسرائيل وأماكن أخرى حول العالم إلى الولايات المتحدة لللقاء سرا مع زبائن أمريكيين في فنادق وحدائق ومقاهي لمناقشة نشاط حسابهم المصرفي في الخارج؛ مساعدة الزبائن الأمريكيين في استخدام كيانات شركات مرشحة أُنشئت في بليز وولايات قضائية أجنبية أخرى لإخفاء أرصدتهم الغير معلن عنها من خلال إخفاء أن العميل الأمريكي هو المالك المستفيد الحقيقي للحساب؛ استخدام شركة بنك لو لئومي الإئتمانية كصاحب حساب مرشح لزبائن أمريكيين مع حسابات في إسرائيل لإخفاء أن العميل الأمريكي هو المالك المستفيد الحقيقي للحساب؛ الحفاظ على حسابات العملاء الأمريكيين في الخارج تحت أسماء مستعارة أو عدد من الحسابات لإخفاء أن العميل الأمريكي هو المستفيد الحقيقي للحساب”.

وقال التقرير أيضا أن البنك كان مذنبا في “تقديم خدمات تعليق البريد بحيث لا تذهب المراسلات ومعلومات أخرى عن الحساب مباشرة إلى العميل الأمريكي لجعل مهمة وصل العميل بالحساب السري في الخارج أكثر صعوبة؛ تقديم قروض للعملاء من بنك لئومي يو.اس.ايه والتي كانت مضمونة استنادا على الأصول في هذه الحسابات الخاصة بالعملاء في الخارج، بحيث يمكن للعملاء الإستفادة من أصولهم الخارجية بشكل سري من دون أن تكشفها الحكومة الأمريكية؛ وبعد تحقيق الوزارة في السلوك الإجرامي ل’UBS’ وبنوك سويسرية أخرى في مساعدة دافعي ضرائب أمريكيين في التهرب من أن تصبح ضرائبهم عامة، فتحت مجموعة بنك لئومي حسابات لدافعي ضرائب أمريكيين قاموا بترك بنك ’UBS’ وبنوك سويسرية أخرى وصانتها بسبب التحقيق في محاولة للاستمرار في تجنب كشفها من قبل الحكومة الأمريكية”.