وصل نائب الرئيس الامريكي مايك بنس تل ابيب مساء الاحد لزيارة مدتها يومين الى اسرائيل وسط توترات غير مسبوقة مع الفلسطينيين بسبب اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في الشهر الماضي.

ورحب وزير السياحة ياريف لفين ومجموعة مسؤولين تشمل السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان ونظيره الإسرائيلي الى الولايات المتحدة رون ديرمير ببنس وزوجته، كارين، في مطار بن غوريون.

وزيارة بنس الى اسرائيل، التي كان من المقرر اجرائها في شهر ديسمبر ولكن تم تأجيلها، هي الجزء الاخير من رحلة شملت مصر والاردن، بالإضافة الى زيارة قاعدة عسكرية امريكية مجاورة للحدود السورية في وقت سابق من اليوم.

ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببنس في اسرائيل في منشور عبر الفيسبوك، ولاحقا ايضا خلال حدق لدبلوماسيين اجانب حيث اشاد بنائب الرئيس ك”صديق رائع لإسرائيل”.

واثار اعتراف ترامب في الشهر الماضي بالقدس، الذي رحب به نتنياهو وسياسيين اسرائيليين من كافة الاطياف السياسية، غضب الفلسطينيين، الذين يريدون ان تكون القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عاصمة دولتهم العتيدة. ويتهم الفلسطينيون الولايات المتحدة بالانحياز لصالح اسرائيل وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان الخطوة تلغي دور الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وخلال نهاية الاسبوع، سعى بنس لطمأنة العاهل الاردني عبد الله الثاني بأن ادارة ترامب سوف تستمر بالعمل من اجل السلام الإسرائيلي الفلسطيني، وانها تعتبر عمان لاعبا مركزيا.

وقال بنس للملك ان الولايات المتحدة ملتزمة “بالاستمرار باحترام دور الأردن ووصايته على الأماكن المقدسة في القدس، وأننا لم نتخذ موقفاً حول الحدود والوضع النهائي، فهذه أمور خاضعة للمفاوضات”. وهذه رسالة وصلها بنس ايضا يوم السبت خلال المحادثات مع الرئيس المصري.

وفي وقت لاحق، خلال لقاء مع جنود امريكيين بالقرب من الحدود السورية، قال بنس لصحفيين انه عقد مع عبد الله “حديث صريح جدا” وانهما “اتفقا على الاختلاف” بخصوص تغيير السياسة الامريكية بالنسبة للقدس.

وقال بنس ان عبد الله وافق على حاجة احياء المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية.

وبعد اعلان ترامب حول القدس، قال عباس انه لن يلتقي بمسؤولين من الادارة والغى لقاء مخطط مع بنس في منتصف ديسمبر.

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس يلتقي بالعاهل الاردني عبد الله الثاني في العاصمة الاردنية عمان، 21 يناير 2018 (Khalil MAZRAAWI / AFP)

وفي تأكيد على هذا الموقف، تواجد عباس في الاردن خلال زيارة بنس السبت والاحد، وتوجه بعدها الى بروكسل للقاء مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين، حيث يتوقع ان ينادي دول الاتحاد الاوروبي الى الاعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967، وتعزيز دورهم في المفاوضات.

وأكد نبيل ابو ردينة، مستشار عباس، يوم الاحد ان “الولايات المتحدة لم تعد وسيطا مقبولا”.

ووفقا لبلومبرغ، طلب بنس خلال الزيارة من الاردن ومصر للتواصل مع الفلسطينيين نيابة عن الادارة.

وسوف يلتقي بنس مع نتنياهو يوم الاثنين، قبل مخاطبة الكنيست في وقت لاحق من اليوم – خطاب سوف يقاطعه المشرعين العرب الإسرائيليين.

وفي يوم الثلاثاء، سوف يزور حائط المبكى في القدس، أقدس الاماكن في الديانة اليهودية، ومتحف ياد فاشيم في ذكرى المحرقة.