زار نائب الرئيس الامريكي مايك بنس حائط المبكى في القدس يوم الثلاثاء، منهيا زيارة ليومين الى اسرائيل، وسط تصعيد الخلاف مع الفلسطينيين حول مكانة المدينة.

وقرأ بنس، الذي زار حائط المبكى لمدة عشر دقائق فقط، صلاة قصيرة من سفر المزامير، ووصع بطاقة في الحائط، ووضع يده على الحجار القديمة. وبعدها وقع على كتاب الزوار قبل المغادرة.

“انه شرف كبير لي ان اصلي في هذا المكان المقدس. الرب يبارك الشعب اليهودي والرب يبارك دولة اسرائيل دائما”، كتب.

ويقع الموقع في القدس القديمة التي ضمتها اسرائيل بعد حرب 1967، ولكن يعتبرها معظم المجتمع الدولي اراضي فلسطينية محتلة.

والتقى بنس بالحاخام شموئيل رابينوفيتش، حاخام الموقع، والذي حدثه عن زيارة وزير خارجية ابراهام لينكولن، ويليام سيوارد، للحائط قبل 147 عاما، والذي اشاد بالصلاة التي شهدها هناك.

“نور القدس هو نور حب، اهتمام بالعالم، بالسلام”، قال رابينوفيتش. “منذ 2000 عام يتم نقل القدس من يد الى أخرى، وفقط الان، بعد عودتها الى شعبها، يمكن للمصلين من جميع الشعوب والاديان المجيء الى حائط المبكى والصلاة هناك”.

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس يقرأ سفر المزامير في حائط المبكى في القدس، 23 يناير 2018 (screen capture: YouTube)

وفي شهر مايو، أصبح دونالد ترامب أول رئيس امريكي يزور حائط المبكى، بالرغم من تجنبه التطرق اليه كجزء من اسرائيل. وفي 6 ديسمبر، عند اعترافه رسميا بالقدس عاصة لإسرائيل، تجنب ذكر أي أجزاء من المدينة يتحدث عنها.

“نحن لا نتبنى موقفا حول اي من المسائل النهائية، من ضمن ذلك حدود السيادة الإسرائيلية في القدس، او حل الحدود المتنازع عليها. هذه المسائل تعود للأطراف المعنية”، اعلن.

وبعد أسبوع ونصف، قال مسؤول رفيع في الإدارة ان البيت الابيض: “لا يمكنه تخيل وضع فيه حائط المبكى لا يكون جزءا من اسرائيل”. ولكنه أضاف أن “حدود سيادة اسرائيل سوف تكون جزءا من الاتفاق النهائي”.

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس يوقع كتاب الزوار في حائط المبكى في القدس، 23 يناير 2018 (AFP PHOTO / Thomas COEX)

وبعد زيارة حائط المبكى، سوف يشارك بنس بحدث لدبلوماسيين امريكيين في اسرائيل، يعقد في القنصلية الامريكية في القدس، قبل العودة الى واشنطن.

ووصل بنس مطار بن غوريون يوم الاحد، ضمن جولة اوسع في الشرق الاوسط، وسط الغصب الفلسطيني المتنامي نتيجة اعلان ترامب بخصوص القدس في شهر ديسمبر.

واثار اعتراف ترامب في الشهر الماضي بالقدس، الذي رحب به نتنياهو وسياسيين اسرائيليين من كافة الاطياف السياسية، غضب الفلسطينيين، الذين يريدون ان تكون القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عاصمة دولتهم العتيدة. ويتهم الفلسطينيون الولايات المتحدة بالانحياز لصالح اسرائيل وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان الخطوة تلغي دور الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وبعد اعلان ترامب حول القدس، قال عباس انه لن يلتقي بمسؤولين من الادارة والغى لقاء مخطط مع بنس في منتصف ديسمبر. وقام بنس في اعقاب ذلك بتأجيل زيارته الى المنطقة، وخلافا لمسؤولين امريكيين سابقين، لم يزور الاراضي الفلسطينية خلال زيارته الحالية.

وفي تأكيد على هذا الموقف، تواجد عباس في الاردن خلال زيارة بنس السبت والاحد، وتوجه بعدها الى بروكسل للقاء مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين. ونادى عباس دول الاتحاد الاوروبي هناك الى الاعتراف بدولة فلسطين في حدود 1967، وتعزيز دورهم في المفاوضات.

وتم فصل الصحافيات النساء اللواتي أتين لتغطية زيارة بنس لحائط المبكى عن زملائهن الرجال وارسالهن الى منطقة منعزلة يستصعب رؤية بنس منها. ونشرت الصحفية الإسرائيلية تال شنايدر تغريدة غاضبة كتبت فيها انه “… إن كنت ذكرا يمكنك القيام بعملك والحصول على افضل مقعد امامي وإن كنت مواطنا من درجة ثانية مثلي، هذا ما نراه ونغطيه”.

ولامت عضو الكنيست راحيل عزاريا (كولانو) حاخام الحائط الغربي، رابينوفيتش.

“مرة اخرى، حاخام الحائط الغربي يخلق دراما دولية غير ضرورية ويلطخ انجاز دبلوماسي في لحطة جميلة وهامة في علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة”، قالت. “فصل الصحفيات النساء ووضعهن خلف حاجز خلال زيارة نائب الرئيس لنس قرار فادح يثبت انه يعتبر الباحة ملكه الخاص”.