طلب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يوم الخميس من الحلفاء الأوروبيين الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران محذرا من مزيد من العقوبات الأمريكية على طهران.

وندد بنس خلال مؤتمر وارسو الذي حضرته إسرائيل الى جانب عدد من وزراء الخارجية العرب، بإيران التي وصفها بأنها “أكبر تهديد للسلام والأمن في الشرق الأوسط”، واتهم النظام الإيراني بالتخطيط لارتكاب “محرقة جديدة” بسبب طموحاته الإقليمية.

كما دان بنس مبادرة جديدة من قبل فرنسا وبريطانيا للسماح لشركات اوروبية بمواصلة العمل في ايران رغم فرض العقوبات الاميركية مجددا على البلاد.

وقال: “انها خطوة غير حكيمة ستقوي ايران وتضعف الاتحاد الاوروبي وتبعد المسافة أكثر بين أوروبا والولايات المتحدة”.

وأضاف: “لقد آن الأوان لشركائنا الأوروبيين ان ينسحبوا من الاتفاق النووي الايراني وأن ينضموا الينا في فرض الضغط الاقتصادي والدبلوماسي اللازم من أجل اعطاء الشعب الايراني والمنطقة والعالم السلام والأمن والحرية التي يستحقونها”.

وفيما احتفلت ايران بالذكرى الأربعين للثورة الاسلامية، وعد بنس بمواصلة ممارسة أقصى الضغوط على طهران لكن بدون الدعوة الى تغيير النظام.

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر السلام والامن في الشرق الاوسط، في وارسو، بولندا، 14 فبراير 2019 (AP Photo/Michael Sohn)

وقال: “فيما يواصل الاقتصاد الايراني التراجع وينزل شعب إيران الى الشوارع، يجب على الدول المؤيدة للحرية أن تقف معا لكي تحاسب النظام الايراني على العنف الذي ألحقه بشعبه والمنطقة والعالم”.

وأضاف بنس أن العقوبات الأمريكية “ستشدد” إلا إذا قامت ايران “بتغيير سلوكها الخطير والمزعزع للاستقرار”.

وفي وقت سابق خلال المؤتمر، قال وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ان “مواجهة إيران” متطلب رئيسي لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.

“لا يمكن تحقيق السلام الاستقرار في الشرق الاوسط بدون مواجهة إيران، هذا ببساطة مستحيل”، قال لصحفيين قبل لقائه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتابع أن لدى الجمهورية الإسلامية تأثيرا مؤذيا في لبنان، اليمن، سوريا والعراق.

“ثلاث حروف الحاء – الحوثيين، حماس وحزب الله – هذه تهديدات حقيقية، وهناك غيرها ايضا. ولكن لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الاوسط بدون مواجهة إيران”، قال.

وفي مساء الأربعاء في وارسو، واستخدم نتنياهو الفرصة لنداء الدول العربية الى متابعة تطبيع العلاقات مع اسرائيل، واشاد بالحدث الافتتاحي لما يسمى ”بالاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الاوسط”، قائلا انها “لحظة تاريخية مفصلية”.

“يوم امس كان لحظة تاريخية مفصلية. داخل غرفة فيها 60 وزير خارجية ومندوب عن عشرات الحكومات، وقف رئيس وزراء اسرائيلي ووزراء خارجية دول عربية بارزة معا للحديث بقوة، وضوح ووحدة استثنائية ضد تهديد النظام الإيراني المشترك”، قال.

ويبدو ان القمة هي المرة الأولى التي فيها يشارك قائد اسرائيلي ومسؤولون عرب رفيعون في مؤتمر دولي يركز على الشرق الاوسط منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، الذي مهد الطريق الى معاهدات أوسلو التاريخية بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتم افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين، والذي كان من المفترض ان يركز في بداية الامر على مواجهة إيران ولكن هدفه الغامض الان هو السعي للاستقرار في الشرق الاوسط، بوجبة عشاء في القصر الملكي بالبلدة القديمة في وارسو.

وخاطب بنس الحضور: “الليلة اعتقد اننا نبدأ عهد جديد، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من دولة اسرائيل، مع قادة من البحرين، السعودية، والامارات، جميعهم يكسرون الخبز، وسيتشاركون لاحقا في هذا المؤتمر وجهات النظر الصادقة حول التحديات التي تواجه المنطقة”.

وقد انتقد الفلسطينيون المؤتمر بشدة. وقد وصف مسؤولون فلسطينيون اللقاء بمبادرة امريكية لدفع مواقفها المعادية للفلسطينيين.