حض نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الثلاثاء أوروبا على الموافقة على فتح الاتفاق النووي مع إيران، وهدد بأن واشنطن ستنسحب من الاتفاقية التاريخية إذا لم يتم حذف “بنود الغروب” بالكامل منها.

متحدثا خلال لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامته في القدس، أشاد بنس أيضا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر الإعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، واصفا القرار بأنه “علامة ملموسة” على التزام الولايات المتحدة للدولة اليهودية.

وقال بنس لريفلين “نحن نقف معكم جنبا إلى جنب في الحرب ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف”، وأضاف “أشكرك سيدي الرئيس على شجاعة حكومتكم، وعلى شجاعة جيشكم. وأعدك باستمرار التنسيق والتعاون باسم أمننا المتبادل”.

وتابع نائب الرئيس الأمريكي حديثه بالقول إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل ضد إيران، واصفا الجمهورية الإسلامية بأنها “دولة رائدة في رعاية الإرهاب”.

وأضاف “واعلم فقط أن قرار الرئيس ترامب الأخير الإعلان على توقيعه على قرار للإبقاء على رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي مع إيران سيكون الأخير”.

وقال “إننا نرسل إشارة لحلفائنا الأوربيين بأن الوقت قد حان لتغييرات في الاتفاق النووي الإيراني من شأنها أن تضمن إزالة بنوود الغرب من الاتفاق تماما، وبأن تكون العقوبات متاحة لسنوات عديد قادمة، لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”، في إشارة إلى بنود في الاتفاق حذر منقدوه من أنها ستسمح لطهران بالحصول على قنبلة بعد وقت قصير من انتهاء صلاحيته.

وقال بنس لريفلين إن الولايات المتحدة ملتزمة “بالعمل بشكل وثيق مع حلفائها من حول العالم لتحقيق ذلك”، مضيفا “اذا لم ينضم حلفاؤنا إلينا، فإن الرئيس ترامب أوضح بأنه سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران بشكل فوري. ولكننا نأمل أن نتمكن في الأشهر المقبلة من تعزيزه، والمساهمة في أمن المنطقة وأمن إسرائيل وأمن المصالح الأمريكية أيضا”.

بنس تطرق أيضا إلى الخطة الأمريكية، التي كشف عنها في خطابه أمام الكنيست الإثنين، بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس بنهاية عام 2019.

وقال “اسمح لي بأن أقول إن قرار الرئيس ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما نأمل، هو أوضح علامة على التزام الولايات المتحدة الأمريكية الثابت لإسرائيل”.

وكان ترامب قد أصدر تعليماته لوزارة الخارجية بالعمل مع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، “لاستكمال عملية نقل سفارتنا هنا إلى القدس بحلول نهاية العام المقبل، ونحن نتطلع قدما إلى هذه الخطوة ونرى فيها علامة ملموسة على إلتزامنا الدائم والتحالف مع دولة إسرائيل وشعب هذه الأمة العظيمة”.

وأضاف “نعتقد أن العلاقة بيننا أقوى من أي وقت مضى، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب نحن ملتزمون بجعلها أقوى”.

وتابع حديثه بالإشارة إلى أن ترامب طلب منه “التأكيد على التزام أمتنا العميق بالسلام”، وقال إن الرئيس مؤمن حقا بأن الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل “سيجهز الطاولة لفرصة المضي قدما في مفاوضات بناءة لتحقيق سلام دائم وإنهاء عقود طويلة من الصراع”.

ورد ريفلين “إنشاء الله، كما نقول بالعربية”.

في وقت سابق من لقائهما، شكر ريفلين بنس على قرار الإدارة حول القدس، مشيرا إلى أنه جيل سابع في القدس.

وأعرب عن أسفه بأن أسلافه عاشوا لمئة عام “في وئام” مع العرب المحليين، ولكن “للأسف، نحن الآن نعيش في مأساة لكلينا… معظمهم يرفض الإعتراف بوجود دولة إسرائيل”، مضيفا أن هناك ضرورة لإعادة بناء الثقة إذا كانت هناك رغبة في تحقيق تقدم.

وقال ريفلين لبنس “أنت تفخر جدا دائما بالوقوف بحزم وراء كلماتك من خلال الأفعال”، وأضاف “ولدينا فقط كلمة واحدة لوصفك: أنت رجل محترم”.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.