من المفترض أن يصل نائب الرئيس الامريكي مايك بنس الى مطار بن غوريون مساء الأحد، في أول زيارة لمسؤول امريكي رفيع بعد اعتراف ادارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في الشهر الماضي.

وسيكون ابرز حدث خلال زيارته ليومين هو زيارة يوم الثلاثاء لحائط المبكى، الذي يقع في جزء من القدس الشرقية الي يعتبره معظم المجتمع الدولي أراضي فلسطينية محتلة.

وخلافا للمحطات الأخرى في جدول الأعمال، لن يرافق مسؤول اسرائيلي بنس خلال زيارته الى الموقع. بل سوف يرحب حاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش به وبزوجته، كارن. ولا زال من غير الواضح إن كان نائب الرئيس سوف يصدر تصريحات هناك أم لا.

والمحطات البارزة الأخرى تشمل خطاب في الكنيست وزيارة لمتحف ياد فاشيم في ذكرى المحرقة.

ونظرا لقرار الفلسطينيين مقاطعة الإدارة الامريكية بعد قرار الرئيس دونالد ترامب في 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس، لن تتوجه بعثة بنس، المؤلفة من اكثر 150 شخصا، الى رام الله ولن تلتقي مع مسؤولين فلسطينيين.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يضعان اكليل زهور خلال زيارة الى نصب ياد فاشيم التذكاري لضحايا المحرقة في القدي، 23 مايو 2017 (MANDEL NGAN / AFP)

وقبل التوجه الى اسرائيل، سوف يزور بنس مصر والأردن، أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وسوف يلتقي يوم السبت بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفي يوم الأحد مع الملك عبد الله الثاني في الأردن. قد انتقد كلاهما خطوات الإدارة المؤخرة بالنسبة للقدس، وسيكون من المثير مشاهدة محاولات القاهرة وعمان لموازنة الترحيب الودي لنائب الرئيس والضرورة بأن لا يبدوا كأنهم يدعمون سياسات الإدارة بخصوص النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مساء الثلاثاء، سوف يرحب وزير السياحة ياريف لفين ببنس في المطار. وفي الصباح التالي، سوف يستقبله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتبه في القدس. وحوالي الساعة 13:30 ظهرا، سوف يصل نائب الرئيس الى الكنيست، حيث سوف يضع اكليل زهور عند نصب تذكاري للجنود المقتولين.

’خطاب بنس في الكنيست لا يقل عن حدث تاريخي يأتي في وقت هام جدا لإسرائيل والشرق الاوسط’

وسوف يخاطب بعد ذلك جلسة برلمانية خاصة. وسوف يقدم رئيس الكنيست يولي ادلشتين، نتنياهو ورئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ أيضا خطابات. ويتوقع ان يحضر الخطاب الرئيس رؤوفن ريفلين، رئيسة المحكمة العليا استر حيوت والعديد من كبار الشخصيات.

خطاب بنس في الكنيست “لا يقل عن حدث تاريخي يأتي في وقت هام جدا لإسرائيل والشرق الاوسط”، قال ادلشتين هذا الاسبوع. “هذا الخطاب هو خطاب سوف ننصت اليه بأشد الاهتمام، وهنا في الكنيست سوف نقوم بكل مجهود لاستضافة نائب الرئيس بنس بأـفضل شكل”.

وفي وقت لاحق يوم الإثنين، سوف يتوجه بنس وزوجته الى منزل رئيس الوزراء في القدس لتناول العشاء مع نتنياهو وزوجته.

زفي صباح الثلاثاء، سوف يلتقي نائب الرئيس برفلين في منزل الرئيس وبعدها سوف يتوجه الى ياد فاشيم، حيث سوف يضع اكليل زهور في صالة الذكرى.

ايفانكا ترامب، ابنة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وزوجته ايفانكا، تزوران الحائط الغربي في القدس القديمة، 22 مايو 2017 (AFP/POOL/Heidi Levin)

ومن هناك، سوف تتوجه البعثة الأمريكية مباشرة الى حائط المبكى. ومن المقرر أن يتوجه نائب الرئيس الى الموقع من طرف الرجال وزوجته من طرف النساء.

وبعدها، سوف يستضيف بنس الدبلوماسيين الأمريكيين في اسرائيل في القنصلية في القدس، قبل العودة الى واشنطن.

وبالرغم من كون الزيارة تجري بأكملها في القدس، لا زال موقف واشنطن اتجاه المدينة ضبابي.

وفي شهر مايو، أصبح ترامب أول رئيس امريكي يزور حائط المبكى خلال ولايته، ولكنه حاول جاهدا تجنب التطرق الى الموقع كجزء من اسرائيل. وفي 6 ديسمبر، عندما اعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، تجنب بحذر الذكر إلى أي أجزاء من المدينة يتطرق.

“نحن لا نتخذ أي موقف بخصوص مسائل الحل النهائي، بما يشمل حدود السيادة الإسرائيلية في القدس، أو حل مسألة الحدود المتنازع عليها. هذه الاسئلة تعود للأطراف المعنية”، أعلن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يزور حائط المبكى، وهو أقدس موقع صلاة للديانة اليهودية، البلدة القديمة في القدس 22/05/2017 AFP PHOTO / MANDEL NGAN

وبعد أسبوع ونصف، قال مسؤول رفيع في الإدارة ان البيت الأبيض “لا يمكنه تخيل حالة فيها حائط المبكى لن يكون جزءا من اسرائيل”. ولكنه أضاف أن “حدود السيادة الإسرائيلية ستكون جزء من اتفاق الحل النهائي”.

وفي 3 يناير، أثار ترامب البلبلة لدى العديد في المنطقة عندما أشار الى كون مكانة القدس خارجة عن المفاوضات.

“لقد ازلنا القدس، اصعب جزء من المفاوضات، عن الطاولة، ولكن على اسرائيل، مقابل ذلك، الدفع اكثر”، غرد.

واستمرت العلاقات المتوترة اصلا بين واشنطن ورام الله بالتدهور عند تعهد الادارة تقليص او تعليق التمويل للسلطة الفلسطينية. وفي يوم الاحد، قدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطاب حاد النبرة دان فيه ترامب ورفض محاولات ادارته لتواسط اتفاق سلام مع اسرائيل.

وفي يوم الثلاثاء، اعلنت وزارة الخارجية الامريكية انها تعلق تحويل 65 مليون دولار الى الوكالة الاممية لغوث اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، في خطوة دانها الفلسطينيون بشدة.