أفاد تقرير أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس طلب من مصر والأردن التواصل مع الفلسطينيين نيابة عن الولايات المتحدة في محاولة كما يبدو إلى رأب الصدع في العلاقات المتوترة التي تسبب بها تغيير إدارة ترامب للسياسة الأمريكية بشأن القدس مؤخرا.

وطلب بنس من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني إبلاغ القادة الفلسطينيين بأن الولايات المتحدة معنية بإحياء مفاوضات السلام، بحسب ما ذكره موقع “بلومبرغ نيوز” يوم الأحد، نقلا عن مصدر مطلع على المحادثات.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت عن مقاطعتها للإدارة الأمريكية في الشهر الماضي ردا على اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

يوم الاحد، حض عبد الله بنس على “إعادة بناء الثقة” في امكانية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، في ضوء تداعيات إعلان القدس على العلاقات بين رام الله وواشنطن.

وقال الملك الأردني بعد لقاء بنس في عمان: “إننا نواجه اليوم تحديا كبيرا علينا التغلب عليه، وخاصة مع بعض الإحباطات الآخذة بالازدياد”.

وقال عبد الله إن “القدس مهمة للمسلمين والمسيحيين، بقدر أهميتها لليهود”، وأضاف: “إنها مهمة للسلام في المنطقة. ومهمة لتمكين المسلمين من محاربة بعض الأسباب الجذرية للتطرف بشكل فعال”.

وقال بنس للملك إن “الرئيس ترامب اتخذ قرار تاريخيا في اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه كان واضحا أيضا في هذا القرار… ما زلنا نحترم دور الأردن كوصي في الأراضي المقدسة، وأننا لم نتخذ أي موقف حول الحدود والوضع النهائي – هذه المسائل ستكون موضع تفاوض – وكما وضحت وكما وضح الرئيس للعالم: لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة في حال وافق الطرفان على حل الدولتين”.

قرار ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر، والذي لاقى ترحيبا من قبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وقادة إسرائيليين من معظم ألوان الطيف السياسي، أثار تنديدات المجتمع الدولي بمعظمه وأغضب الفلسطينيين، الذي يعتبرون الشطر الشرقي من المدينة الذي ضمته إسرائيل إليها عاصمة لدولتهم المنشودة. واتهم الفلسطينيون الولايات المتحدة بانحيازها لإسرائيل، وقال عباس إن الخطوة تسقط أهلية واشنطن في دورها كوسيط في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلن الفلسطينيون بعد ذلك عن أنهم لن يجتمعوا مع بنس خلال زيارته إلى المنطقة.

ورحب نتنياهو ببنس في تدوينة له على “فيسبوك”، وفي وقت لاحق في حفل للدبلوماسيين الأجانب، وأشاد بنائب الرئيس واصفا إياه بـ”صديق عظيم لإسرائيل”.

وأكد أيضا على “عدم وجود بديل” للولايات المتحدة كوسيط للسلام، وأن كل من يرفض الولايات المتحدة كوسيط للسلام “لا يرغب بالسلام”.

وقال نتنياهو: “لدي رسالة ل[رئيس السلطة الفلسطينية محمود] عباس: لا يوجد هناك بديل للقيادة الأمريكية في العملية الدبلوماسية. من لا يبدي استعدادا للتحدث مع الأمريكيين حول السلام لا يرغب بالسلام”.