قال نائب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يفكر جديا” في نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، معيدا إلى الواجهة تعهدا لترامب خلال حملته الانتخابية قامت الإدارة بتهميشه.

وأدلى مايك بنس بهذه التصريحات في حدث أقيم في نيويورك لإحياء الذكرى ال70 على تصويت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين، وهو القرار الذي مهد الطريق أمام إقامة دولة إسرائيل.

وقال بنس إن “إسرائيل لم تحتاج إلى قرار يدعو إلى إقامتها، لأن حقها في الوجود هو أمر بديهي وخالد”، وأضاف “في حين أن إسرائيل بُنيت بأيد بشرية، من المستحيل عدم رؤية يد السماء هنا أيضا”.

وحظي نائب الرئيس بتصفيق حار من الجمهور في متحف “كوينز”، وهو الموقع الذي أجريت فيه عملية التصويت الأصلية للأمم المتحدة في عام 1947.

وقد امتنع ترامب حتى الآن عن نقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الإسرائيلية، على الرغم من التوقعات الأولية في صفوف الكثير من اليهود الإسرائيليين والأمريكيين بأنه سيفي بوعده الذي قطعه خلال حملته الإنتخابية.

ومارس قادة إسرائيليون من اليمين ضغوطا لنقل السفارة. لكن بعضهم بحسب تقارير أعربوا وراء أبواب مغلقة عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى إثارة التوتر في المنطقة. ويعارض الفلسطينيون بشدة الاقتراح الأمريكي، حيث أنهم يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

الأمم المتحدة تصوت على قرار التقسيم، 29 نوفمبر، 1947. (Courtesy of the Government Press Office, Jerusalem)

في أوائل ديسمبر، سيكون على ترامب أن يقرر مجددا حول ما إذا كان يعتزم تأجيل الخطوة لستة أشهر أخرى.

في عام 1995 مرر الكونغرس قانونا يجعل من نقل السفارة إلى القدس سياسة أمريكية، مؤيدا بذلك بشكل رمزي الموقف الإسرائيلي الذي يعتبر المدينة عاصمة للدولة اليهودية.

لكن القانون تضمن بندا يسمح للرئيس الأمريكي بإصدار قرار يمكنه تجديده كل ستة أشهر يتيح له تأجيل الخطوة. وكان ترامب قد وقّع على قرار كهذا آخر مرة في الأول من يونيو.

في الكلمة الرئيسية، أكد بنس على الدعم الأمريكي لإسرائيل، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين أقوى من أي وقت مضى تحت إدارة ترامب.

وقال بنس “كما قال الرئيس ترامب، ’إذا لم يكن العالم يعرف شيئا آخر، فليعلم أن أمريكا تقف مع إسرائيل”، وأضاف “تحت إدارتنا، ستقف أمريكا دائما مع إسرائيل”.

مشيرا إلى الخطوات الأمريكية الأخيرة التي تم اتخاذها في الأمم المتحدة نيابة عن إسرائيل، صرح بنس “لقد ولت أيام مهاجمة إسرائيل في الأمم المتحدة”.

السفارة الأمريكية في تل أبيب، 28 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Jack Guez)

موجها اهتمامه للاتفاق النووي مع إيران، قال بنس إن إدارة ترامب تعمل على إصلاح “الإخفاقات الصارخة” في الاتفاق الذي تم التوصل إليه تحت الإدارة السابقة.

وقال “في الوقت الذي نتحدث فيه، تعمل إدارتنا مع الكونغرس للتغلب على بعض المشاكل الأبرز في الاتفاق الإيراني”.

وتعهد بالقول “تحت إدارة الرئيس ترامب، لن تسمح الولايات المتحدة لإيران بتطوير أسلحة نووية”، وأضاف “هذا هو وعدنا الرسمي لكم ولإسرائيل وللعالم”.

بموجب الاتفاق النووي مع إيران، والذي يُعرف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، وتم التوقيع عليه بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا في عام 2015، تم رفع عقوبات خانقة عن إيران مقابل قيام طهران بتفكيك تكنولوجيات لديها من الممكن أن تُستخدم لإنتاج أسلحة نووية. ولاقى الاتفاق معارضة شديدة من إسرائيل وانتقادات متكررا من ترامب خلال حملته الانتخابية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.